Thursday, August 12, 2010

رد الشيخ الدكتور : صالح بن عبدالعزيز السندي .... دفاعا عن ابن تيمية

بسم الله الرحمن الرحيم
 الكاتب أبو ريان الطائفي    

بسم الله الرحمن الرحيم

رد الشيخ الدكتور صالح بن عبدالعزيز السندي على الصوفي الأشعري قيس المبارك
مَنْ تكلم في غير فنه يا دكتور.. قيس أتى بالعجائب كما قال ابن حجر

وقفت أثناء تقليبي لملحق الرسالة (بتاريخ 24 من جمادى الآخرة 1426هـ) عند عنوان عريض: ( من يقرأ لابن تيمية يرى عنده جسرة على تخطئة العلماء الكبار كما قال ابن حجر ) وتحته مقال طويل للدكتور قيس آل الشيخ مبارك أستاذ الفقه بجامعة الملك فيصل. والحق أنه قد ارتسمت في ذهني -أثناء قراءته- علامات شتى؛ تارة تعجبية وأخرى ( أسفية ) نظرا للمضائق التي ألجأ نفسه إليها. ومقال الدكتور رد على مقال سبق نشره في الملحق تضمن ثناء على ابن تيمية وصفه الدكتور بالمبالغ فيه، وهذا المقال لم أقرأه، وليس يعنيني كثيرا، مع تبرئي من كل إطراء زائد ومبالغة ممقوتة، وإنما أريد أن أنبه على التعدي والشطط الذي ورد في مقال الدكتور مهما كان حال المقال المردود عليه.

إن الثغرات والهنات التي احتواها هذا المقال كثيرة، ولو تتبعتها جميعا لطال المقام جدا، وسأقتصر منها على الأهم، متجاوزا المقدمة التي حازت ربع المقال تقريبا وقد امتلأت بالمصطلحات العصرية المشبوهة ذات المعاني الفضفاضة: الحرية الفكرية، التسامح، ثقافة الكبت والإكراه ... ولا يخفى أن هذه المصطلحات أصبحت شيئا مألوفا ومكررا ومملا لدى طلاب العلم وتحتها من المعاني والأهداف ما يستدعي كشفه مساحة أوسع.

ولست أظن أن العبارة التي قالها الدكتور -وأشبهها بخط الدفاع عنه- من أن من مثقفي الزمان من سيقرأ مقاله مصطلما بنار المحبة لابن تيمية فلا يرى فيه إلا ذما وانتقاصا منه، أقول: لن تكون هذه العبارة مثنية لي عن أن أناقش ما جاء في المقال لأبين أن الدكتور قد وقع فيما تنصل منه، مطمئنا إياه أن حبي وحب غيري من أهل السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية مبرأ من التقليد الأعمى والمتابعة على الخطأ إنه حب في الله صادق دفع إليه جهاده المبارك الذي أثمر تقريرا بديعا لعقيدة السلف الصالح بألطف عبارة وأقوى حجة، حتى صار لدى أهل السنة بالمكانة العلية التي لا تنكر، ولأجل هذا جرت عادة كثير من أهل الأهواء حين إرادة الطعن في عقيدة أهل السنة أن يريشوا سهامهم ضده رحمه الله.

موضوع مقال الدكتور هو شيخ الإسلام ابن تيمية، ولست بحاجة إلى أن أطنب في بيان أنه كان أحد أفراد الدهر وأذكياء العالم ممن قل مثيلهم وعز نظيرهم، شهد له أعداؤه قبل محبيه بالفضل البالغ والتمكن التام في العلوم الشرعية والعقلية مع الجمع بين العلم والعمل، والدعوة والجهاد، ويكفي للوقوف على صحة ذلك النظر في عشرات التراجم التي عقدت له والتي قل كتابة مثلها في غيره، سواء أكانت من معاصريه أم ممن بعدهم، وهاك أخي القارئ الكريم شاهدا واحدا لذلك وهو قول السبكي فيه -وقد نقله عنه الذهبي وأورده ابن حجر في كتابه الدرر الكامنة الذي هو من مراجع الدكتور- :  ( فالمملوك [ يقصد نفسه أي السبكي] يتحقق كبير قدره [ أي ابن تيمية ] وزخارة بحره وتوسعه في العلوم النقلية والعقلية وفرط ذكائه واجتهاده وبلوغه في كل ذلك المبلغ الذي يتجاوز الوصف) فهذا الوصف لم يتفوه به أحد محبيه أو تلاميذه بل هو قول أحد ألد أعدائه، فهل سيصفه الدكتور بعد ذلك بالمبالغة المألوفة والمشكلة الثقافية التي نعيشها كما هي شكواه ممن يثني على ابن تيمية ؟

ومن المستغرب أن الدكتور قد ساق كلمة لابن حجر جعلها أصلا مسلما وسبة على شيخ الإسلام، وهي وصفه بالتجاسر على تخطئة العلماء الكبار، وعلى فرض ثبوت هذه الكلمة عن الحافظ ابن حجر - فإنه لم يذكر مصدرها، وقد قلبت الدرر الكامنة ولسان الميزان وفتح الباري فلم أقف عليها- فإن هذا الحكم يحتاج إلى تفصيل: فابن تيمية إذا أقدم على تخطئة أحد الأئمة فلاعتقاده بأن كل أحد من العلماء يؤخذ من قوله ويترك، وقد أهله لذلك مقدرته العقلية وقوته العلمية، ثم هو لا يقوم بهذا إلا بدليل وحجة، مع سلوكه مسلك الأدب ورعاية الحرمة، فأي لوم عليه بعد ذلك؟ وما أحسن ما قال الذهبي في وصف ابن تيمية -وهو أقدم من ابن حجر وألصق بابن تيمية- : (لا ينفرد بمسائله بالتشهي، ولا يطلق لسانه بما اتفق، بل يحتج بالقرآن والحديث والقياس، ويبرهن ويناظر أسوة من تقدمه من الأئمة، فله أجر إن أخطأ، وأجران على إصابته). وإني لأعجب من موقف الدكتور حيث اختزل موقف ابن حجر من ابن تيمية في هذه العبارة -إن صحت عنه- وعبارة أخرى ينتقده فيها بنقد قابل للنقاش، وأغفل في مقابل ذلك الثناء العاطر على ابن تيمية الذي نقله في كتابه الدرر الكامنة حتى عن خصومه، وفيه الاعتراف بسعة علمه وندرة خطئه وأنه بحر لا ساحل له وكنز لا نظير له، ولولا خشية الإطالة لنقلت من هذا شيئا ليكون القارئ على بصيرة، غير أني لن أغفل نقل شيء من ثناء ابن حجر نفسه حيث يقول في تقريظه على الرد الوافر :  ( وشهرة إمامة الشيخ تقي الدين أشهر من الشمس، وتلقيبه بشيخ الإسلام في عصره باق إلى الآن على الألسنة الزكية ويستمر غدا كما كان بالأمس، ولا ينكر ذلك إلا من جهل مقداره أو تجنب الإنصاف ) وأرجو ألا يبادر الدكتور إلى حشر ابن حجر في زمرة المغالين ابن تيمية ويسحب وصفه إياه بالثقافة الواعية .

لقد شن الدكتور حملة قوية على شيخ الإسلام ابن تيمية وشنع عليه في أمور شتى، ولست أزعم أن ابن تيمية شخصية فوق النقد، لكن من البدهيات أن على من أراد نقد عالم أن يكون ذا كفاءة علمية تؤهله لذلك، وعلى أقل تقدير أن يستوعب جيدا ما يريد أن يناقش فيه، وإذا كان هذا مطلبا ملحا عند مناقشة أي عالم فكيف إذا طالت المناقشة شخصية علمية فذة لم تعرف الساحة العلمية بعد القرون المفضلة من أمثالها إلا أقل القليل؟ والمتأمل في مقال الدكتور يدرك بيسر أنه قد افتقد هذا الشرط، بل إنه مفتقد لأقل المعايير العلمية ومنهجية البحث من حيث التدليل والإقناع بالحجة. وإن العجب لا ينقضي من الدكتور الذي خص مقاله لمصاولة هذا الإمام والتهوين من شأنه دون أن يعد للأمر عدته لاسيما وهو يتكلم في غير فنه. ولست بحاجة إلى أن أتعب نفسي في إقامة الدليل على صدق دعواي هذه فهي ظاهرة ليس دونها سحاب لمن تأمل المقال المذكور، ودونك أخي القارئ صورة للخلط الذي وقع فيه الدكتور حيث يقول: (وهو [ أي ابن تيمية] الذي يقسم حياة الإمام الأشعري رحمه الله إلى ثلاث مراحل، ولا حيلة لنا إلا التسليم والقبول بهذه الحقيقة التي غابت عن علماء الأمة جميعهم ومنهم حافظ الدنيا ابن عساكر حتى اكتشفها ابن تيمية رحمه الله آخر القرن السابع ) .

وأقول: بل أنا الذي لا حيلة لي إلا التسليم بأن هذا الكلام ليس إلا إطلاقا لعنان القلم دون أن يزم بعلم أو منهجية صحيحة، فهذه كتب ابن تيمية تملأ الدنيا فليأت لنا الدكتور مشكورا بنص كلامه الذي يقسم فيه هذا التقسيم الثلاثي، وإذا لم يجد -وليس بواجد- فليدع عنه هذا الأسلوب التهكمي؛ لأنه بمن لا يتحرى الدقة فيما يقول أحرى.

ولست أريد الخوض في تقسيم أطوار الأشعري هل هو ثلاثي أم ثنائي وفي موقف شيخ الإسلام من ذلك فللبحث في هذا مقام آخر؛ لكنني أريد أن أضرب مثلا على مدى الدقة العلمية لدى الدكتور، ومن باب الفائدة أقول: إن هذا التقسيم قد ذكره ابن كثير وتابعه عليه بعض العلماء، فلعله اختلط على الدكتور ابن تيمية بابن كثير.

ويبلغ الدكتور الذروة في المجازفة حين يتهم هذا الإمام الجليل بفرية كبرى وهي ما تضمنه قوله: ( ومن يقرأ لابن تيمية رحمه الله يرى عنده جسرة على تخطئة العلماء الكبار كما قال الحافظ ابن حجر وعلى تصنيفهم وعلى الحكم على عقائدهم والكثير منها [ كذا ] عموميات لا تقوم على دليل ) وليت شعري بأي ميزان وزن الدكتور أحكام شيخ الإسلام حتى وصل إلى أن كثيرا من أحكامه في عقائد من نقدهم عموميات لا دليل عليها! ولعمري إنها لسقطة مرفوضة وزلة مردودة وعبث علمي ورمي للأحكام بلا دليل ولا برهان، وإن المنهجية العلمية لتقتضي منه أن يشفع هذا الحكم بدليل واضح ويسوق له الأمثلة المقنعة حتى يثبت صدقه وعدله، ودون ذلك خرط القتاد. ولست أرتاب أن كل منصف له صلة بكلام شيخ الإسلام يعلم جور هذا الحجم وبعده عن الحقيقة. ولم تقتصر الحملة التي شنها الدكتور على ابن تيمية فحسب؛ بل شملت أيضا من يحب ابن تيمية ويثني عليه ويعطر كلامه وكتبه بشريف علمه، ومن هؤلاء إلا أهل السنة قاطبة؟

لقد ادعى الدكتور أن من الناس من بالغ حتى وصل إلى حد أنه يرى أن الخطأ لا يجري على ابن تيمية وأن الحكم الذي يختاره أشبه بمحل النزاع. وأجزم أنني لو طالبت الدكتور بذكر نموذج واحد ممن ينطبق عليهم هذا الوصف فسيطول انتظاري دون أن أنال بغيتي، وإذا كان يغمز من قناة أهل السنة لاحتفائهم به -رحمه الله- فما أبعدها من تهمة؛ وإذا كان أهل السنة يسلمون بقول ابن تيمية في باب الاعتقاد فليس لأنه قوله ولكن لموافقته الحق وما عليه سلف الأمة، وليس ذنب ابن تيمية أن يكون موفقا مسددا قد أصاب الحق في باب الاعتقاد حتى لم يُعرف له خطأ فيه، وإذا كان رحمه الله قد تحدى خصومه الذين اعترضوا على العقيدة الواسطية التي ألفها وأمهلهم ثلاث سنين أن يأتوا بحرف واحد يخالف ما عليه القرون المفضلة؛ فإن أهل السنة لا يزالون قائمين على هذا التحدي إلى اليوم وإلى ما شاء الله. وأما اختيارات الشيخ الفقهية فهو فيها كغيره يؤخذ من قوله ويترك، وإن كان لا يجحد أن صوابه أكثر من خطئه.

ويمضي الدكتور قدما في توصيف الخلل الذي وقع فيه -في ظنه- محبو ابن تيمية فيقول : ( إن من أسباب الاختلال التفكير وفساد الذوق أن يقتصر المرء في شربه من كف واحدة، كما أن من صلاح الذوق أن يشرب الإنسان من أكف متعددة ومشارب متنوعة) . ولي أن أقول: إن الاكتفاء في الشرب بالكف اليمنى هو المشروع، وإن النهل من مشرب واحد -هو مشرب السنة والأثر- أهنأ وأمرأ وفيه الكفاية عن غيره، بل ليس غيره إلا مشارب الهوى والضلال. ويتجاوز الدكتور من لمز شيخ الإسلام وعيب أهل السنة إلى التهويش على عقيدتهم، وفي أعطاف كلامه تقرير الحقيقة الجلية: من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب!

يقول الدكتور -بعد أن نعى على من ينال من عقائد الآخرين باسم الغيرة الدينية أو حماية التوحيد، ومعلوم من المقصود بذلك-: (وأين هذا المسلك من هدي الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، هدي يتلمس في المرء دلائل التوحيد ويتتبع علامات الإيمان ليحكم عليه بالإسلام ولو بالظنة الخالية من القرائن (هلا شققت عن قلبه) ولا يتتبع نواقض التوحيد وموجبات التكفير والتبديع والتضليل لغموضها ودقة شبهها واختلاف قرائنها وكثرة احتمالاتها، وإلا لصار المسلم على وجل وخوف من عقيدته أن تعود عليه بالتكفير لأدنى زلة وسبب، ولقال عن عقيدته بلسان الحال: ما بالها سيفا علي مسلطا). إنني في غاية الدهشة وأنا أرى أستاذا جامعيا يسطر هذه الكلمات التي لا أدري من أين استقاها وما دليله عليها ومن سبقه إليها؟ فمن أين للدكتور أن الحكم بالإسلام يكون بالظنة الخالية عن القرائن؟ والعجب أن ينزع في الاستدلال لقاعدته الفريدة هذه بحديث: (هلا شققت عن قلبه) فيا سبحان الله! هل النطق بالشهادتين -كما في الحديث- في نظر الدكتور ظنة خالية من القرائن؟ هل يعي الدكتور ما يكتب؟ وليعلم القارئ الكريم أن الحديث لا يدل من قريب ولا بعيد على ما توهمه الدكتور بل هو دال على ضده؛ فإنه يدل على أن اليقين لا يزول بالشك، وأن من ثبت إسلامه بيقين لا يزول عنه بالشك.

ثم أتى الدكتور بعد ذلك بباخعة لا تحتمل؛ فنواقض التوحيد وموجبات التكفير في زعمه غامضة دقيقة الشبه مختلفة القرائن كثيرة الاحتمالات! فلا إله إلا الله! أي جناية على العلم والعقيدة اقترفها الدكتور بكلامه هذا؟ وما أحراه بتوبة صادقة منه، وإنني لأتساءل: ما الذي أوقع الدكتور في هذه الزلة؟ أهو جهله بنواقض التوحيد؟ أم أنه اختلاف المشارب الذي تمدح به فأورثه حيرة وتشككا في قضية هي من أوضح القضايا وأجلاها؟ أما أتباع المشرب الواحد -مشرب السنة والأثر، وهم كل من سلمت فطرتهم واستقام مسلكهم- فنواقض التوحيد عندهم واضحة لا غموض فيها ولا شبهة، وحاشاهم مما توهمه الدكتور وهو أن يخافوا أن يعود عليهم اعتقادهم الصحيح بالتكفير لأدنى زلة، وإن كانوا على وجل من تقلب القلب والحور بعد الكور، ولسانهم يلهج بدعاء إمام الحنفاء : (واجنبني وبني أن أعبد الأصنام).  إن مما يلفت الانتباه في مقال الدكتور أنه تحمس كثيرا حتى فقد اتزانه عندما جاء ذكر نقد ابن تيمية للأشعري والماتريدي ورده لتأويلاتهما، ولعل هذه القضية قد حركت الكوامن لديه، وقد تفسر سر هذه الحملة على شيخ الإسلام؛ فإنه كان من أكثر العلماء باعا -بل هو أكثرهم- في مناقشة الأشاعرة ورد انحرافاتهم العقدية، والدراسات في هذا معلومة لدى من له عناية بهذا الباب، وإذا كان الدكتور يجهلها فلا مانع من بيانها له. ومما يؤكد ما أقول دعوته الشباب للأخذ عن عمالقة الفكر الإسلامي، وأقطع أنه يريد الأخذ منهم في جانب الاعتقاد لأن الحديث فيه، وحين التأمل في الأسماء التي أوردها يلحظ أنهم من أساطين المذهب الأشعري. وإن من حقي أن أتساءل: إذا كان هؤلاء هم عمالقة الفكر الإسلامي فأين علماء السلف الذين هم أعلا قدرا وأرفع كعبا؟ وما محلهم عند الدكتور؟  ليته إذا كان صادقا في نصح الشباب أن يدعوهم إلى الرجوع إلى الكتاب والاعتصام بالسنة والنهل من معين السلف الصالح بدلا من أن يرميهم في أحضان حيرة الأشاعرة واضطراب الماتريدية، وإلا فليقل لي الدكتور: إذا وجهنا الشباب إلى الأخذ بما قرره الجويني في العقيدة -مثلا- فهل نحثه على تبني التأويل التي قرره في إرشاده، أم أن ينحو إلى تحريم التأويل وضرورة التفويض الذي قرره في العقيدة النظامية؟ أليس الأولى من هذا وذاك أن ندعوهم إلى العقيدة الصافية التي كان عليها سلف الأمة الصالح والتي بسطها ابن تيمية وشرحها في كتبه؟ هذه إشارة يسيرة في موضوع طويل الذيل. وختاما فإني أسأل الله تعالى للدكتور الهداية والسداد ولزوم مسلك العدل والإنصاف بعيدا عن الشطط والمجازفة، والحمد لله رب العالمين.

كتبه د.صالح بن عبد العزيز السندي - قسم العقيدة بالجامعة الإسلامية بالمدينة 

http://www.almadinapress.com/index.aspx?Issueid=1030&pubid=5&CatID=311&sCatID=459&articleid=118369

أبو ريان الطائفي
كان الله في عونه ونصرته
الرياض 9 جمادى الآخرة 1426هـ 


 

No comments:

Post a Comment