Tuesday, August 10, 2010

سلسلة تلخيص كتاب ( فرق معاصرة ) للدكتور غالب عواجي (( 8 ))

بسم الله الرحمن الرحيم
سلسلة تلخيص كتاب ( فرق معاصرة ) للدكتور غالب عواجي - فهرس
الباب العاشر: الصوفية
الفصل الأول
س1: ما هي عوامل قيام الدعوة للصوفية في هذا العصر؟

ج1: 1- جهل كثير من المسلمين بحقيقة دينهم ثم الجهل بحقيقة الصوفية كذلك.
2- مساعدة أعداء الإسلام على نشر الصوفية.

الفصل الثاني
س2: عرف الصوفية لغة واصطلاحا؟

ج2: لغة: تطلق كلمة صوف على الصوف المعروف من شعر الحيوانات، ومنها صوفان وصوفانة وتطلق على بقلة زغباء قصيرة. وقد أطلقت كلمة "صوف" في بعض دلالتها بمعنى الميل، فيقال صاف السهم عن الهدف بمعنى مال عنه، وصاف عن الشر أي عدل عنه.
واصطلاحا: أطلق على مفهوم التصوف عدة تعريفات منها:
1- التصوف هو تجريد العمل لله تعالى، والزهد في الدنيا وترك دواعي الشهرة، والميل إلى التواضع والخمول، وإماتة الشهوات في النفس. وهذا التعريف قد لا يصدق إلا على التصوف في عهده الأول.
2- الصوفية نسبة إلى لبسهم الصوف الذي عبر عن الزهد والتقشف وترك التنعم والملذات المباحة.
3- وبعض العلماء يرى أن التصوف مأخوذ عن الصفاء؛ أي صفاء أسرارهم أو صفاء قلوبهم أو صفاء معاملتهم لله تعالى، وهو ما يحب الصوفيون التسمي به.
4- وبعضهم يرى أنه نسبة إلى الصفة التي كان يجلس فيها فقراء الصحابة في المسجد.
5- وبعضهم يرى أنه نسبة إلى الصف الأول.
6- وبعضهم يرى أنه نسبة إلى قبيلة بني صوفة وهى قبيلة بدوية كانت حول البيت في الجاهلية.
7- وبعضهم يرى أنها نسبة إلى الصفوة من خلق الله تعالى.
ولشيخ الإسلام ابن تيمية ردود على بعض تلك التعريفات، فقد ذكر أنه إذا كانت النسبة إلى أهل الصفة فإنه يقال صُفِّي، وأما إذا كانت إلى الصف المقدم بين يدي الله تعالى فإنه يقال صَفِّي، وأما إذا كانت نسبة إلى الصفوة من خلق الله فإنه يقال صَفوِيٌّ، وأما إذا كانت النسبة إلى ذلك الرجل الجاهلي فإنه لا أحد من المتصوفة يرضى أن ينسب إلى قبيلة جاهلية قبل الإسلام، إضافة إلى أنه لم تعرف هذه التسمية بين الصحابة ولا كانت هذه القبيلة مشهورة أيضاً.
وقد رجح شيخ الإسلام فيما يظهر من كلامه أن التصوف نسبة إلى الصوف حيث قال: "وقيل – وهو المعروف -: أنه نسبة إلى لبس الصوف".

الفصل الثالث
س3: هل توجد علاقة بين المتصوفة وأهل الصفة؟

ج3: إذا كان المتصوفة فيما يدعون يحبون الفقر والخرقة، والانزواء في الزوايا والأربطة، فإن الثابت المتواتر أن أهل الصفة في مجملهم كانوا كثيراً ما يشكون حالهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمل أن يساعدهم على حياة طيبة في الدنيا تكون عوناً لهم إلى الآخرة، وقد أخبر الله عنهم أنهم يتولون وأعينهم تفيض من الدمع حزناً ألا يجدوا ما ينفقون.
وقد تحقق لمعظمهم بعد ذلك مال وافر، عملاً منهم بقول الله تعالى  وَلاَ تَنسَ نَصِيِبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ، واجتمعت لبعضهم ألوان الأطعمة المباحة ولم يزهدوا عن الدنيا نهائياً، لأنهم يعلمون أن ذلك لا ينافي الزهد، بينما معظم المتصوفة إنما يريد بإظهار ذلك الزهد وتلك الرهبانية الوصول إلى ما في أيدي الناس واستعباد أذهانهم وأفكارهم، لا زهداً حقيقياً عن الدنيا في أكثر أحوالهم؛ حيث وجد لبعضهم بعد موتهم مدخرات كثيرة مما يتنافى ودعوى الزهد؛ لأن الزهد الحقيقي هو ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه من بعده، فلا رهبانية ولا تواكل ولا تحريم لما أحله الله من الطيبات، ولا استحلال ما لم يرد به الشرع، وهذا هو الزهد لا إظهار الفقر والعوز كما يراه غلاة المتصوفة.
كما أن أهل الصفة ما كانوا يحبون الفقر ولا يحبون الانفراد والعزلة عن الناس، وكيف يحبون العزلة والانفراد وهم في أكثر أماكن تجمع الناس؟! وأيضاً أكان مكثهم في الصفة بمحض رغبتهم أم كانت حالة طارئة أملتها عليهم الظروف المعيشية؟
وقد كان من أهل الصفة من أصبح أميراً ومن أصبح غنياً ذا ثراء كبير وفير، ومن أصبح قائد جيوش جرارة، وهم مع ذلك في قمة الزهد والخشوع لربهم.

الفصل الرابع
س4: ما هي أسماء الصوفية وسبب تسميتهم بها؟

ج4: 1- الصوفية.
2- أرباب الحقائق: لزعمهم أنهم وصلوا إلي حقائق الأمور وخفاياها بخلاف غيرهم من الناس الذين أطلقوا عليهم اسم "أهل الظاهر"و"أهل الرسوم".
3- الفقراء: وهو اسم زعم السهروردي أن الله هو الذي سماهم به.
4- ويسمون شكفتية في خراسان نسبة إلى الغار.
5- جوعية.
6- الملامية أو الملامتية: والملامتي هو الذي لا يظهر خيرا ولا يضمر شرا.
وقد قسم شيخ الإسلام الملامية إلي قسمين:
1- ملامية يفعلون ما يحبه الله ورسوله ولا يخافون لومة لائم في ذلك، وهؤلاء هم أهل الملام المحمود.
2- وملامية يفعلون ما يبغضه الله ورسوله ويصرون على الملام في ذلك والصبر عليه، وهؤلاء هم أهل الملام المذموم.

الفصل الخامس
س5: متى ظهر المذهب الصوفي؟

ج5: لقد تضاربت أقوال العلماء وتعددت مفاهيمهم حول الوقت الذي ظهرت فيه الصوفية، وفيما يلي ذكر أقوال العلماء:
1- أن هذه التسمية عرفت قبل الإسلام مراداً بها أصحاب الفضل والشرف.
2- أن المذهب الصوفي ظهر 150 هـ.
3- أن المذهب الصوفي ظهر 189هـ.
4- أن المذهب الصوفي ظهر بعد المائتين من الهجرة.
5- أن المذهب الصوفي ظهر قبل المائتين من الهجرة.
6- أن المذهب الصوفي ظهر بعد القرون الثلاثة الأولي أي في القرن الرابع الهجري.
7- أنه اشتد بعد النصف الثاني من القرن الثامن والتاسع والعاشر حين ظهرت آلاف الطرق الصوفية.
8- أن التصوف كان معروفاً في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كما قال الهجويري من علماء الصوفية، وهذا من أبطل الأقوال.
والذي يظهر لي من بين هذه الاختلافات أن التصوف ظهر بعد الإسلام في شكل زهد ورغبة في الدار الآخرة، وكبح جماح النفس في حب الدنيا مهما أمكن، ثم صارت الأمور على هذا المفهوم، ثم لحقه ما يلحق غيره من سائر المبادئ والأفكار من حب التطوير وإدخال شتى المفاهيم بقصد تهذيب الفكرة وتقديمها في شكل متكامل، بغض النظر عن مطابقتها للحق أو مجانبتها له.

الفصل السادس
س6: ما هي حقيقة التصوف عند العلماء؟

ج6: وأما حقيقة التصوف وأصله عند غير الصوفية فقد اختلفت وجهة نظر العلماء في الحكم عليه.
وأهم ما قيل في ذلك:
1- أن التصوف علي الإطلاق أساسه الإسلام وأن أصوله العقدية وسلوكهم فيه مستمدة من نصوص الكتاب والسنة، وما أدي إليه الاجتهاد في فهمها.
وهذا القول قريب من وجهة نظر الصوفية ومفهومهم فيه رغم اعتراف بعضهم بتأثر التصوف ببعض التيارات الفكرية الخارجية عن الإسلام.
2- أن التصوف علي الإطلاق ليس إسلامي النشأة، وإنما وفد علي البيئة الإسلامية مع ما وفد من عادات وتقاليد الأجناس الأخرى بعدما امتزجت واختلطت عقب الفتح الإسلامي.
وعلى هذا الرأي بعض الملاحظات، فقد ينطبق هذا الرأي علي ذلك النوع من التصوف، الذي قام على أساس من الغلو والانحراف الذي جاء به أصحاب وحدة الوجود والحلول والاتحاد، مع تظاهرهم بالانتساب إلى الإسلام وتقديسهم لنبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم، ولعل سبب هذا القول إنما يعود إلي الواقع الذي اشتمل عليه مفهوم التصوف.
ومما نكتفي بالإشارة إليه هنا بغض النظر عن ترجيح نشأة التصوف وحقيقته أن الطريقة الصوفية قد تأثرت كثيراً بالآراء والأفكار المخالفة للإسلام، حيث تظهر فيها تلك الأفكار واضحة جلية في جوانب كثيرة في الاعتقاد والسلوك، خصوصاً الأفكار الهندية والفارسية واليونانية والمسيحية، كما سيتضح ذلك من دراستنا لهذه الطائفة، بعد أن كان التصوف في بدء أمره عند بعض المسلمين عبارة عن الزهد عن الدنيا والرغبة في الآخرة، وقتل هوى النفس والاتجاه إلي الله، ولبس الصوف لتعويد النفس علي التحمل والمكابدة، إلي أن أخذ يتطور في الانحدار والبعد عن حقيقة الإسلام في كثير من الأمور التي طرقها التصوف؛ فأصبح مذموماً نفر عنه أهل الحق لخلط المتصوفة بين الزهد والتصوف المغالي.

الفصل السابع
س7: ما هي أقسام المتصوفة وطرقهم؟

ج7: لقد اختلف العلماء في عدهم لأقسام وطرق التصوف اختلافاً واسعاً، وهذا الاختلاف سببه تنوع مصادر الصوفية وتنوع أفكارهم، فبعض الصوفية تابعون للمذهب الإشراقى، الذي يدعي أن المعرفة والعلم تقذف في النفس بسبب طول المجاهدة الروحية، إذ يحصل لها بذلك فيض وإشراق إلهي، ومذهبهم أشبه ما يكون بالمذهب البوذي في رياضة النفس وحملها على المكاره. هذا قسم من الصوفية.
وقسم آخر بعض العلماء يعبر عنهم بصوفية الحقائق، وهم من صفوا من الكدر وامتلئوا من الفكر كما يدعون، على طريقة الفلسفة الهندية.
وقسم آخر من الصوفية قائلون بالحلول؛ أي دعوى أن الله – تعالى عن قولهم – حل في مخلوقاته وأن أرواحهم لاهوتية وأجسامهم ناسوتية.
ومن أكابر أهل هذا المذهب الرديء الحلاج.
وصوفية وحدة الوجود هم القائلون بأن الموجودات كلها تمثل الباري عز وجل، وفى أولهم ابن عربي وهو من المؤسسين لمذهب وحدة الوجود. وقد قسم شيخ الإسلام الصوفية إلى ثلاثة أقسام هم:
1- صوفية الحقائق 2- صوفية الأرزاق 3-صوفية الرسم.
وقد قال عبد الرحمن عبد الخالق في بيان تاريخ نشأة الطرق الصوفية ونظامها الوراثي: "وقد قيل: إن أول صوفي وضع نظام الصوفية هو الصوفي الإيراني محمد أحمد المهيمي المتوفي سنة 430هـ، والمعروف باسم أبى سعيد.

س8: إلى من تنتسب الطريقة التجانية، وأين مكانهم؟
ج8: وهذه الطريقة التي لها الأمر والنهى في أقطار كثيرة من بلاد أفريقيا بخصوصها، وهى نسبة إلى شخص يسمى أحمد بن محمد بن مختار التجاني.

س9: ما هي الأمور التي ادعاها أحمد التجاني؟
ج9: 1- ادعى أنه خاتم الأولياء جميعاً.
2- أنه الغوث الأكبر في حياته وبعد مماته.
3- أن أرواح الأولياء منذ آدم إلى وقت ظهوره، لا يأتيها الفتح والعلم الرباني إلا بواسطته هو.
4- زعم متطاولاً أن قدمه على رقبة كل ولي لله تعالى منذ أن خلق آدم إلى النفخ في الصور.
5- أنه هو أول من يدخل الجنة هو وأصحابه وأتباعهم.
6- أن الله شفعة في جميع الناس الذين يعيشون في قرنه الذي عاش فيه.
7- أن الرسول صلى الله عليه وسلم أعطاه ذكراً يسمى "صلاة الفاتح" يفضل كل ذكر قرئ في الأرض ستين ألف مرة بما في ذلك القرآن الكريم.

س10: ما هو أوضح ما يميز الانحراف في كتب التجانية؟
ج10: أوضح ما يميز الانحراف في كتب التجانية، هو الغلو الفاحش في أئمة الصوفية والتجاني وغيره، ومدحهم بما لا يليق إلا بالله العظيم، من علمهم المغيبات وأنواع العلوم والمعارف التي لا يدركها إلا الله عز وجل.

س11: ما هو نسب التجاني؟
ج11: يزعم نسبه إلى الحسن بن علي.

س12: ما هي الأمور التي يعتقدها التجاني و أتباعه؟
ج12: 1- أنه يرى الأنبياء كلهم.
2- أنهم يشبهونه في حال سكره وجذبه بالنبي صلى الله عليه وسلم حال تلقيه الوحي.
3- أنه يعلم الغيب لكل أمر مهما كانت دقته ويعلم ما في قلوب أصحابه.
4- أنه أعطي اسم الله العظيم الأعظم، وأعطي الاسم الخاص بعلي رضي الله عنه!!.
5- أن من رأى التجاني فهو في الجنة.
6- أن أقطاب الصوفية يملكون الكون بتفويض من الله.
7- الصلاحيات للولي أعلى من الصلاحيات للنبي.
8- التوحيد عندهم يقتضي شعور الشخص أنه هو الله لا فارق بين ذاته وذات المولى عز وجل.
9- أن الأنبياء لم يخرجوا من أمهاتهم من المحل المعتاد للولادة، وإنما يخرجون من تحت سرة أمهاتهم تنزيهاً لهم.
10- يزعمون أن من وحد فقد ألحد، وأن التوحيد الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم إلحادا.
11- في نظرهم أن الجنة لا قيمة لها. والبديل لها هو النظر إلى المشايخ والجلوس بين أيديهم بكل الخضوع والتذلل.
12- يزعمون أن أول موجود أوجده الله تعالى من حضرة الغيب هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ثم نسل الله أرواح العالم من روحه صلى الله عليه وسلم.
13- يزعمون أن الله تعالى إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون، أما هؤلاء فإذا أراد أحدهم شيئاً تكفيه مجرد الإرادة لإيجاده وإذا أضاف إليها "كن" فلا حرج عليه عند بعضهم، فكلمة "كن" عندهم إنما هي مجرد إضافة عارضة.

س13: من هو الشيخ الواصل؟
ج13: هو الذي يرى الله علانية في كل وقت مع انتفاء الغير والغيرية بينهم.

س14: هل يوجد فرق بين الولاية والألوهية عند التجاني؟
ج14: 1- معرفة الولي أصعب من معرفة الله.
2- لو كشف عن حقيقة الولي لعُبد. قاله المرسي.
3- وأمري بأمر الله إن قلت: كن، يكن. قاله الجيلاني.
4- يا ريح اسكني عليهم بإذني.
ومعنى قوله: لو كشف عن حقيقة الولي لعبد؛ لأن أوصافه من أوصاف إلهه ونعوته من نعوته؛ لأنه ينسلخ من جميع الأوصاف البشرية كما تنسلخ الشاة من جلدها، ويلبس خلعة الأخلاق الإلهية.

س15:ماذا يقصد المتصوفة بالتجلي الأول، والثاني، والأخير؟
ج15: 1- التجلي الأول: هو الله عز وجل.
2- التجلي الثاني: هو ظهور محمد صلى الله عليه وسلم قبل الخلق حسب زعمهم.
3- التجلي الأخير: هو ظهور آدم، ويسمى أيضاً اللباس الأخير.

س16: ما هي المراتب الصوفية التي بينها خليفة التجاني، علي حرازم؟
ج16: المرتبة الأولى: مرتبة الاستهتار بذكر الله تعالى حتى يقع صاحبها في الذهول عن الأكوان، والطمأنينة بذكر الله تعالى مستغرقاً جميع أوقات دهره، وهم الأولياء.
المرتبة الثانية: لباس الحلة الملكية، وهي فوق هذه المرتبة؛ وهي أن يتصف صاحبها بأحوال الملائكة.
المرتبة الثالثة: وهى فوق هذه، وهى لباس الحلة الإلهية؛ لا تذكر ولا يعلمها إلى من ذاقها، وصاحبها هو الذي يطلق عليه اسم الصديق فهي ضرب من النبوة، أو هي النبوة بعينها، وهم العارفون والصديقون.
وتفسيره بأنها النبوة خداع وجبن عن إظهار الحقيقة؛ إذ أن هذه المرتبة "لباس الحلة الإلهية التي لا يعرفها إلا من ذاقها" تفيد معنى الألوهية، إلا أنه لم يصرح بهذا لئلا يكشف الحقيقة فتظهر حقيقتهم الإجرامية.

س17: ما هي الآداب التي على المريد أن يمتثلها؟
ج17: 1- تعظيم الشيخ وتوقيره ظاهراً وباطناً، وعدم الاعتراض عليه في شيء فعله، ولو كان ظاهره أنه حرام، وعدم الالتجاء لغيره من الصالحين.
2- ألا يقعد وشيخه واقف.
3- ولا ينام بحضرته إلا بإذنه، في محل الضرورات، ككونه معه في مكان واحد.
4- ألا يكثر الكلام بحضرته ولو باسطه. 5- وألا يجلس على سجادته.
6- ولا يسبح بسبحته. 7- ولا يجلس في المكان المعد له.
8- ولا يلج عليه في أمر. 9- ولا يسافر.
10- ولا يتزوج. 11- ولا يفعل فعلاً من الأمور المهمة إلا بإذنه.
12- ولا يمسك يده للسلام ويده مشغولة بشيء، كقلم أو أكل أو شرب، بل يسلم بلسانه، وينظر بعد ذلك ما يأمره به.
13- ولا يمشي أمامه ولا يساويه، إلا بليل مظلم، ليكون مشيه أمامه صوناً له عن مصادمة ضرر.
14- وألا يذكره بخير عند أعدائه، خوفاً من أين يكون وسيلة لقدحهم فيه.
15- وأنه يحفظه في غيبته كحفظه في حضوره.
16- وأنه يلاحظه بقلبه في جميع أحواله سفراً وحضراً لتعمه بركته.
17- وألا يعاشر من كان الشيخ يكرهه، أو من طرده الشيخ عنه.
18- وأن يحب كل من أحبه الشيخ، ويكره كل من يكرهه الشيخ.
19- وأن يرى كل بركة حصلت له من بركات الدنيا والآخرة فببركته.
20- وأن يصبر على جفوته وإعراضه عنه.
وغير ذلك كثير.

س18: ما هو التثليث الصوفي؟
ج18: الشيخ، الله، الرسول، يقول الفوتي: "فإن المريد لا يجيء منه شيء حتى لا يكون بقلبه غير الشيخ، والله تعالى، والرسول صلى الله عليه وسلم".

س19: متى يسقط ذكر الله تعالى عند الصوفية، فلا يعود لذكر الله وجود في حقهم؟
ج19: يقول الفوتي: "قلت: وإذا أكثر العبد ذكر ربه باللسان حصل له الحضور، وإذا حصل له كثرة الذكر مع الحضور، صار الحق مشهودة، وهناك يستغني عن ذكر اللسان… لأن حضرة شهود الحق سبحانه حضرة بهت وخرس، يستغني صاحبها في الجمعية بالمدلول، فقد استغنى العبد عن الدليل فافهم"

س20: ما هو مستند الصوفية في وجدهم ورقصهم؟
ج20: قال الفوتي: " ... وقد ورد في بعض طرق الحديث رقص جعفر بن أبي طالب بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال له: أشبهت خلقي وخلقي، من لذة هذا الخطاب،ولم ينكر عليه ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فكان هذا أصلاً في الجملة في رقص الصوفية ووجدهم" وهذا القول مملوء بالمغالطة والكذب.

س21: ما هي فضائل من تمسك بطريقة التجاني كما يزعم الفوتي؟
ج21: 1- أن جده صلى الله عليه وسلم ضمن لهم أن يموتوا على الإيمان والإسلام.
2- أن يخفف الله عنهم سكرات الموت.
3- لا يرون في قبورهم إلا ما يسرهم.
4- أن يؤمنهم الله من جميع أنواع عذابه وتخويفه وجميع الشرور من الموت إلى المستقر في الجنة.
5- يغفر الله لهم جميع ذنوبهم ما تقدم وما تأخر منها.
6- أن يؤدي الله عنهم جميع تبعاتهم ومظالمهم من خزائن فضله عز وجل لا من حسناتهم.
7- ألا يحاسبهم الله تعالى يوم القيامة ولا يناقشهم ولا يسألهم عن القليل والكثير.
8- أن يظلهم الله في ظل عرشه يوم القيامة.
9- أن يجيزهم الله تعالى على الصراط أسرع من طرفة العين على كواهل الملائكة.
10- أن يسقيهم الله تعالى من حوض النبي صلى الله عليه وسلم.
وغير ذلك كثير.

س22: ما المقصود بقوله تعالى  وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ  وقوله تعالى:  وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لَلْعَالَمِينَ عند التجانية؟
ج22: أنه صلى الله عليه وسلم عين الرحمة الربانية.

الفصل الثامن
س23: ما الدليل على الخلوات الصوفية حسب زعمهم؟ وما الجواب عن ذلك؟

ج23: يستدلون بما رواه البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: "أول ما بدئ برسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء فكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه – وهو التعبد الليالي ذوات العدد -…" إلخ الحديث.
والجواب:
1- أن هذا الحديث بينه وبين الخلوة الصوفية فراق لا لقاء معه، فإن خلوة الرسول صلى الله عليه وسلم إنما كانت لتحبيب الله عز وجل له ليهيئه لحمل الأمانة العظمى.
2- كانت قبل أن يؤمر بتبليغ الناس الدين الإسلامي.
3- لم يأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم ولا أشار إليها ولا استحسنها لأمته على الطريقة الصوفية.
4- لم يفعلها أحد من الصحابة ولا من بعدهم من التابعين لهم بإحسان.
5- أنها تنافي ما هو ظاهر من الشريعة الإسلامية، بالاكتساب وبدعوة الناس ومخالطتهم.

س24: ما هي مدة الخلوة الصوفية؟
ج24: يقول الفوتي:" وأكثرها عند القوم لا حد له، لكن السنة تشير للأربعين بمواعدة موسى عليه السلام، والقصد في الحقيقة الثلاثون؛ إذ هي أصل المواعدة وجاور صلى الله عليه وسلم بحراء شهراً".

س25: ما هي شروط الخلوة الصوفية؟
ج25: ذكر الفوتي ستة وعشرين شرطاً لصحتها نذكر بعضها باختصار، وللقارئ أن يلاحظ أثناء عرضها مدى تغلغل الأفكار المخالفة للإسلام فيها، من بوذية وهندوسية ونصرانية وغير ذلك:
1- أن يعود نفسه قبل دخولها إذا أراد الشروع، السهر والذكر وخفة الأكل والعزلة.
2- أن يكون دخول الخلوة بحضور الشيخ ومباركته له وللمكان أيضاً.
3- أن يعتقد في نفسه أن دخوله الخلوة إنما هو بقصد أن يستريح الناس من شره.
4- أن يدخلها كما يدخل المسجد مبسملاً متعوذاً بالله تعالى من شر نفسه، مستعيناً مستمداً من أرواح مشايخه بواسطة شيخه المباشر.
5- أن يدخل الشيخ الخلوة ويركع فيها ركعتين قبل دخول المريد ويتوجه إلى الله تعالى في توفيق المريد.
6- أن يعتقد عند دخوله الخلوة أن الله تعالى ليس كمثله شيء، فكلما يتجلى له في خلوته من الصور، ويقول له: أنا الله، فيقل: سبحان الله! آمنت بالله.
7- ألا يتلهف كثيراً على كثرة ظهور الكرامات.
8- أن يكون غير مستند إلى جدار الخلوة ولا متكئاً على شيء، مطرقاً رأسه تعظيما لله تعالى، مغمضاً عينيه، ملاحظاً قوله تعالى: أنا جليس من ذكرني، ثم يجعل خيال شيخه بين عينيه، فإنه معه وإن لم يره المريد.
9- أن يشغل قلبه بمعنى الذكر على قدر مقامه، مراعياً معنى الإحسان وهو أن تعبد الله كأنك تراه.
10- أن يداوم الصوم؛ لأنه يؤثر في تقليل الأجزاء الترابية والمائية فيصفو القلب.
11- أن تكون الخلوة مظلمة لا يدخل فيها شعاع الشمس وضوء النهار، فيسد على نفسه طرق الحواس الظاهرة، وسد طرق الحواس الظاهرة شرط لفتح حواس القلب.

س26: ما هي أقسام الخلوات الصوفية؟
ج26: 1- خلوة الأربعين يوماً التي تقدم ذكرها وشروطها.
2- خلوة فاتحة الكتاب، وكيفيتها أن تصوم أربعين يوماً وتحترز فيها من أكل الحيوان وما يخرج منه، وتقرأ هذا الدعاء .. إلى آخر ما يذكر.
3- خلوة البسملة ومدتها تسعة عشر يوماً، ومن فاته سر بسم الله الرحمن الرحيم فلا يطمع أن يفتح عليه بشيء.
4- خلوة الفاتحة أيضاً وهي أن يلازم بقراءتها بالخلوة أربعين يوماً.
5- خلوة الياقوتة الفريدة، وخلوتها عشرون يوماً، تتلى كل يوم في الخلوة ألفي مرة.

س27: يثبط الصوفية أتباعهم عن الجهاد في سبيل الله وقتال الكفار ويسمون هذا الجهاد بالجهاد الأصغر، ويسمون جهاد النفس بالجهاد الأكبر، ويعللون ذلك بأمور اذكرها؟
ج27: 1- أن جهاد النفس والهجرة عن مألوفاتها السيئة فرض عين وجهاد الكفار فرض كفاية.
2- أن النفس أعدى من كل عدو لصاحبها؛ لأن المجاهد جهاد الكفار إن قتل الكافر دخل الجنة، وإن قتله الكافر كان شهيداً، بخلاف النفس فإن غلبها صاحبها استولى عليها، وكان الحكم للروح وسعد وسعدت سعادة الأبد، ومن غلبت وتسلطت على الروح تسلط عليه الكفر والمعاصي فيهلك.
3- إن ضرر الكفار مقصور في الدنيا وهي فانية ولذلك كان جهادهم أصغر… وفي عرائس البيان عند قوله تعالى:  يَا أًيُّهَا الًّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ النفوس التي هي تجمع الهوى والبلاء والحجاب، من عرفها قاتلها وأمتها؛ يعنون الرياضات.
4- أن جهاد الكفار قد لا يكون فرضاً في بعض السنين، وجهاد النفس وردها عن مقتضى هواها والهجرة عن مألوفاتها الباطلة واجب عين على كل مسلم ومسلمة في كل لحظة.
5- أن بعض فروض الكفاية أفضل من جهاد الكفار.
6- أن فرض جهاد الكفار يسقط بمنع الأمر والنهي من الوالدين، لوجوب طاعتهما، ويحرم طاعتهما في مجاهدة نفسه.
7- أن جهاد الكفار يقدر عليه كل أحد وجهاد النفس والهجرة عن مألوفاتها… لا يقدر عليه إلا الموفقين.
8- أن شهيد جهاد النفس والهجرة عن مألوفاتها المخزية شهيد قطعاً في الآخرة، وأكثر شهداء الكفار شهداء الدنيا فقط دون الآخرة.
9- أن القائم بجهاد نفسه والهجرة عن مألوفاتها المضلة، قائم لإصلاح نفسه وساع في تخليصها من الدنيا وعذاب الآخرة، والقائم بجهاد الكفار قائم لإصلاح غيره
10- أن شهيد جهاد النفس والهجرة عن مألوفاتها المبعدة عن الله تعالى أفضل من شهيد جهاد الكفار بدرجات.
وهذه تعليلات واهية تردها النصوص الكثيرة من كتاب الله وسنة نبيه.

الفصل التاسع
س28: ما هي العثرات الموجودة في صلاة جوهرة الكمال والتي تحتاج إلى دليل منهم؟

ج28: 1- إيجابهم الوضوء لقراءتها كما في الهداية الربانية وجوهرة الكمال ورماح الفوتي.
2- وصف النبي صلى الله عليه وسلم بالأسقم، وهي كلمة نابية لا تقبلها النفس مهما أسدل عليها من تأويلات.
3- ما جاء من وصف النبي صلى الله عليه وسلم بإحاطة النور المطلسم.
4- زعمهم أن النبي صلى الله عليه وسلم يحضر بنفسه عند قراءة جوهرة الكمال.
أجابوا عن وجوب الوضوء لقراءتها بأنه شرط كمال لتحصيل البركة.
وعن الأسقم أنها بمعنى العدل.
وعن المطلسم أي الخفي عن الغير.
وعن حضور النبي صلى الله عليه وسلم بأنه ممكن؛ لأنه من الخوارق، والنبي في قبره يرد السلام على من يسلم عليه ويظهر لأحبابه في أي مكان.
ثم استدلوا على حضوره في كل مكان بدليل أحب أن تحكم عليه أنت بنفسك أيها القارئ،هذا الدليل هو محطة (التليفزيون) حيث تبث الصور في كل مكان وهي ثابتة في مكانها، فهل تلك الأجوبة التي أجابوا بها على مسائل في غاية الأهمية تقنع أحداً يحرص على معرفة الحق؟، وهل محطة التليفزيون تكفي لإقناع المسلم بأن الرسول صلى الله عليه وسلم يأتي بعد وفاته إلى مجالسهم؟!.

الفصل العاشر
س29: ما هي كيفية الدخول في المذهب الصوفي؟

ج29: 1- أول ما يجب على الداخل هو أن يختار الفرد أو الجماعة من المريدين شيخاً لهم يسلك بهم رياضة خاصة بهم على دعوى وزعم تصفية القلب للوصول بالمريد إلى معرفة الله.
2- أن يتبع المريد شيخه أتباعاً مطلقاً حتى وإن كان في تحريم الحلال وإحلال الحرام.
3- عليه أن يردد ما يردده الشيخ من أذكار.
4- ثم يكون وجوباً عليه أن يكون بين يدي شيخه كالميت بين يدي الغاسل يقلبه كيف يشاء، فإن الاعتراض وإبداء الرأي من أكبر الأخطار على المريد وطرده عن رحمة الله.
5- وعليه كذلك أن يعتقد أن جميع ما يفعله الشيخ هو الحق والصواب حتى وإن رآه يشرب الخمر ويزني؛ لأن الشيخ لا يفعل الفواحش بروحة وإنما بصورته البشرية لتربية المريدين، وهذا مخرج للصوفي إذا فعل فاحشة، وما أكثر ما يفعلونها تحت هذا الستار.
6- كما أنه يحب عليه أن يجتاز تلك الخلوة المفروضة.
7- وأن يتصور صورة الشيخ ماثلة أمامه في كل حال، وأن يعتقد أن الشيخ يعلم بكل شيء عنه وهو في داخل خلوته، ويعرف كل شؤونه ما دق منها وما جل.
8- وأن لا يغير شيخه بآخر.
9- ولا يزور أحد المشائخ والأولياء ما دام في أول أمره.
10- وأن يمشي في الطريقة منزلة منزلة حتى يصل إلى القطبانية.
11- وألا يخالط المقصرين والبطالين من أهل قيل وقال.
12- وألا يضن بماله ولو طلبه الشيخ كله.
13- وأن يرضى بالذل الدائم وحرمان النصيب، والجوع الدائم والخمول وذم الناس له، وتقديم أضرابه وأشكاله وأقرانه عليه في الإكرام والعطاء والتقريب عند الشيوخ ومجالس العلماء.

س30: ما هي منازل أو مقامات الصوفية؟
ج30: أول المنازل في الطرق الصوفية يسمى فيها الداخل مريداً، أي يريد السير في الطريقة، ويسمى بعد توجهه وإرادته المذهب الصوفي سالكاً، وبعد استمراره وسلوكه ومواظبته على الأوراد التي يلقنه الشيخ، فإذا أتقنها انتقل إلى مرتبة أخرى تسمى مرتبة العبودية. ثم ينتقل المريد إلى مقام آخر حيث تقبل عليه العناية الإلهية وينتقل قلبه إلى مقام العشق لله، وعلى المريد هنا أن يكثر من الرياضة التي توصله إلى ربه فيما يزعمون، فيكثر من الأوراد والعزلة بنفسه والندم الشديد حتى تتملكه – بزعمهم – حال علوية شريفة ينتقل بها إلى مقام يسمى (الوجد والهيام) وهو أسمى من مقام العشق، وعند هذا المقام المزعوم تتوارد على قلب السالك النفحات الربانية، ويعتقدون أنه في هذه الحال تزداد معرفة السالك الباطنة الصفات الذات العلية.
وهنا يصل السالك فيما يزعمون إلى الحقيقة وتسمى هذه المرحلة - مقام الحقيقة – التي يعرفها المنوفي بأنها "مشاهدة الربوبية"، وهي في الحقيقة الوصول إلى أعماق الوثنية والحلول، فإذا وصل بزعمهم إلى مقام الحقيقة يمكنه أن يظل يرتقي إلى أن يحقق منازل ثلاثاً هي: "الفناء"، و "اللقاء"، و "البقاء"، والفناء يقصدون به أن يفنى العبد عن كل شيء في الله تعالى، ويصير كما قال الحلاج: ما في الجبة إلا الله.
وأما اللقاء والبقاء فإن الصوفية يقصدون بذلك أن العبد من خلال تلك المنازل تتجلى عظمة الخالق سبحانه على قلب السالك فلا يرى أمامه إلا الله، ولا يجد في الوجود جميعاً إلا واجب الوجود سبحانه، وتمحى أثار الموجودات من أمام عينيه إلا وجود الله سبحانه وتعالى.

الفصل الحادي عشر
س31: ما هي أصول الصوفية؟

ج31: القرآن وسنة الرسول والفقه في الدين، وفوق ذلك قواعد وقوانين صوفية استمدوها من حقائق اليقين وخفي معاني القرآن-وهي دعاوى غير ثابتة-، وفي الحقيقة إنما يرجعون إلى الهوى وإلى تفسير القرآن تفسيرا باطنيا.
ويذكر الغزالي أن مستندات الصوفية وأصولهم مشاهدة الملائكة وأرواح الأنبياء، والخضر بخصوصه ومخاطبتهم، وبطلان هذا الكلام واضح.
وكذلك من مزاعمهم وأصولهم في مستندهم إلى الطريق إلى الله علم الباطن الذي أفضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي رضي الله عنه، وعلي أفضى به إلى الأئمة المذكورين في كتبهم، وذلك فيما يزعمون أن جبريل عليه السلام نزل إلى رسول الله صلـى الله عليه وسلم أولا بالشريعة فلما تقررت الشريعة واستقرت نزل إليه بالحقيقة المقصودة والحكمة المرجوة من أعمال الشريعة وهي الإيمان والإحسان، ثم خص الرسول صلى الله عليه وسلم بتعليم باطن الشريعة بعض أصحابه كعلي ثم الحسن دون بعض. وحاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم من كذب هؤلاء.
وبعد هذا الكلام لا يلام من احتار في أمر الصوفية ومصادرهم، فبينما هم يحضون على التمسك بكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وعدم الخروج عنهما إذا بهم يفصحون بالحقيقة في النهاية وهي أن مصادرهم في التشريع إنما هو الكشف والإلهام وهو فعلاً ما سلكوه في كل سلوكهم وتشريعاتهم.

الفصل الثاني عشر
س32: ما هي الآراء الاعتقادية للصوفية؟

ج32: 1- عقيدة المتصوفة في الإله عز وجل:
إن المتتبع لعقائد زعماء الصوفية يجد أنهم يعتقدون بوجود معبود لا حقيقة له قائمة بذاته، معبود لهم يذكر في الشريعة الإسلامية ولم تدل عليه العقول ولا الفطر السليمة إنه معبود غير رب العالمين تعالى وتقدس.
2- الحلول:
وقد اختلف العلماء في تعريف الحلول: فمنهم من قال: هو اتحاد جسمين بحيث تكون الإشارة إلى أحدهما إشارة إلى الآخر كحلول ماء الورد في الورد. ومنهم من قال: هو اختصاص شيء بشيء، بحيث تكون الإشارة إلى أحدهما عين الإشارة إلى الآخر. وهو مبدأ نصراني وأول من أعلنه من الصوفية الحسين بن منصور الحلاج.
3- وحدة الوجود:
وحدة الوجود عقيدة إلحادية تأتي بعد التشبع بفكرة الحلول في بعض الموجودات، ومفادها لا شيء إلا الله وكل ما في الوجود يمثل الله عز وجل لا انفصال بين الخالق والمخلوق، وأن وجود الكائنات هو عين وجود الله تعالى ليس وجودها غيره ولا شيء سواه البتة، وهي فكرة هندية بوذية مجوسية. وهذا هو المبدأ الذي قام عليه مذهب ابن عربي. وقد انقسم أصحاب هذه المبادئ الإلحادية إلى فريقين:
- الفريق الأول: يرى الله سبحانه وتعالى روحاً وأن العالم جسماً لذلك الروح، فإذا سما الإنسان وتطهر التصق بالروح أي الله.
- الفريق الثاني: هؤلاء يزعمون أن جميع الموجودات لا حقيقة لوجودها غير وجود الله، فكل شيء في زعمهم هو الله تجلى فيه.
4- وحدة الشهود أو الفناء وبيان العلاقة بين وحدة الشهود ووحدة الوجود:
وحدة الشهود هو ما يسمونه في بدء أمره مطالعة الحقائق من وراء ستر رقيق، أي لا يصل إلى درجة الحلول والاتحاد في أول الأمر إلا بعد أن يترقى درجات. وأما العلاقة بين وحدة الوجود ووحدة الشهود: فإنه يرى بعض العلماء أن بين وحدة الوجود ووحدة الشهود فارقاً بعيداً، وذلك أن وحدة الوجود هي الحلول والاتحاد وعدم التفرقة بين الله وبين غيره من الموجودات، بينما وحدة الشهود عند بعضهم هي بمعنى شدة مراقبة الله تعالى بحيث يعبده كأنه يراه.
ومن هنا ظن هذا البعض أن وحدة الشهود لا غبار على من يقول بها، ومنهم من يؤكد على أن وحدة الشهود هي الدرجة الأولى إلى وحدة الوجود، والواقع أن التفريق بين وحدة الشهود ووحدة الوجود ليس له أساس ثابت بل هو قائم على غير دليل إلا دليلاً واحداً هو الذوق الصوفي، وذلك أن خير البشر لم يستعمل هذه الحالة ولا نطق باسمها في عبادته لربه، ولا كان أصحابه أيضاً يقولون بها.
5- اعتقادهم في الرسول صلى الله عليه وسلم:
أ- أن الله كان في عماء دون تعيين فأراد أن يتعين في صورة فتعين في صورة محمد صلى الله عليه وسلم، أي أنهم يعتقدون أن محمداً صلى الله عليه وسلم هو الله سبحانه وتعالى.
ب- وأن الذي هاجر من مكة إلى المدينة هو الذات الإلهية متجلية في صورة هو محمد صلى الله عليه وسلم كما قرر ابن عربي ذلك.
ج- أن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم يحضر كل مجلس أو مكان أراد بجسده وروحه، وأنه يتصرف ويسير حيث يشاء في أقطار الأرض إلى اليوم لم يتبدل بعد وفاته.
د- كل هذه الموجودات إنما وجدت من نور محمد صلى الله عليه وسلم ثم تفرقت في الكون.
هـ- يعتقدون كما قرره ابن عربي أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعرف القرآن قبل نزوله بل إنه على حسب زعمهم هو الذي يعلم جبريل الذي بدوره يوحيه إلى محمد صلى الله عليه وسلم ثانية.
6- الولاية وبيان بعض المصطلحات الصوفية:
تطلق كلمة ولاية في اللغة العربية على عدة معان منها التابع، المحب، والصديق والناصر.
أما معناها في مفهوم الصوفية فهي تنتهي أخيراً في مصب وحدة الوجود.
وقد قسموا الولاية والأولياء إلى أقسام يطول شرحها بدون فائدة فيها، إلا ما نستثنيه مما ذكره المنوفي حين قسمهم إلى:
1- الملامتية: وهم الذين لا يظهرون للخلق أعمالاً وأسراراً، بل يخفون أسرارهم لكمال ذوقهم وقوة شهودهم لربهم.
2- الغوث الأكبر: وهو أكبر الأولياء والأقطاب، وهو ذات الحق باعتبار تجريدها من الاسم والصفة.
3- الأوتاد الأربعة: وهم حفظة العلم كل واحد منهم في ركن من أركان العالم، وهم على قدم بدل من الأبدال، أي أقل رتبة من الأبدال، لأن الأبدال يكونون على قدم قطب من الأقطاب.
4- الأقطاب السبعة: لحفظ القارات السبع، والقطب هو الواحد الذي هو موضع نظر الله من العالم في كل زمان. والقطبانية الكبرى هي مرتبة قطب الأقطاب، وهو باطن النبوة للرسول صلى الله عليه وسلم، والأبدال زعموا أنهم أربعون وهم مكلفون بحفظ العالم والكون.
5- النجباء: وهم الأربعون القائمون بإصلاح شئون السالكين.
6- الأفراد: وهم المفردون والغرباء لتفردهم عن الخلق بشهود الحق، وغربتهم في أهل زمانهم، وهم غير منحصرين في رتبة أو منزلة، ولهم كشف خاص وعلوم إلهية غريبة على الناس .. وهم على قدم النبي صلى الله عليه وسلم.
وأخيراً وصلوا بالولاية إلى أنها مثل النبوة تماماً فلها ختم كما للنبوة ختم، فختم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم وخاتم الأولياء عند الصوفية مجموعة من الكذابين مختلفون فيما بينهم على ادعائها. وأول من ادعى ختم الولاية به هو محمد بن علي بن الحسين، ويسمونه "الحكيم الترمذي"، وقد ظهر في القرن الثالث الهجري- في آخره- وهو غير الترمذي صاحب السنن. ثم بلغ بهم الغلو أن فضلوا خاتم الأولياء المزعوم على خاتم النبيين.

الفصل الثالث عشر
س33: ماذا يعني الكشف الصوفي؟

ج33: يعنى عندهم رفع الحجب من أمام قلب الصوفي وبصره ليعلم بعد ذلك كل ما يجرى في هذا الكون.

الفصل الرابع عشر
س34: بماذا يعتذر الصوفية عن شطحاتهم؟

ج34: ادعوا أنهم إنما قالوا تلك الكلمات الكفرية في حال سكرهم بالله تعالى وغيبوبة عقولهم عن الإحساس بأي شيء غير الله، وما أقبح هذا العذر وأسمجه فهل هم أحب لله من الأنبياء ومن كثير من أتباعهم الذين لا يقاس بهم غيرهم، ولم يعثر عن أحد منهم أن تلفظ بما تلفظ به هؤلاء الذين امتلأت نفوسهم زندقة وحقداً على الإسلام والمسلمين.

الفصل الخامس عشر
س35: بماذا يستشهد الصوفية على ترك التكاليف؟

ج35: يستشهدون على ذلك بقوله تعالى:  وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَى يَأتِيَكَ الْيَقِنُ .

الفصل السادس عشر
س36: ما هي كيفيات الذكر الصوفي ومراحله؟

ج36: 1- إذا جاء وقت المولد - الأعياد الوثنية - يجتمع الرجال والنساء أو الدراويش والدرويشات كما يحبون تسميتهم بذلك.
2- بعد أن يتخموا بطونهم بأنواع المأكولات التي تقدم في هذه المناسبة يقوم الشيخ الكبير ويصفق بيديه اللامعتين من "دسم الحرام" إيذاناً ببدأ الذكر.
3- يخرج من شفتيه ومنخريه اسم الله ملحداً في حروفه وفي النطق به.
4- يقوم المتغزلون بإنشاد قصائد غزلية تلهب المشاعر، ويصاحبهم المطبلون وأصحاب الآلات المطربة.
5- ثم يهب الشيخ ويهب معه المريدون يتمايلون يمنة ويسرة في حركات مثيرة صاخبة كل ينوح على ليلاه _ والآهات والزفرات والقبل، كما رأيتهم بعيني- هي الشعار العام لهم، وكل واحد من الحاضرين يبذل أقصى جهده في إظهار أقوى الحركات والحماس ليلفت الأنظار إليه.
6- على الحاضرين أن يستحضر كل واحد منهم صورة شيخه أمامه إن لم يكن موجوداً، أو يستمد منه العون في بدء قيامه بهذا الذكر قائلاً: مددك يا أستاذي، ثم يستأذن أصحاب الطريق والقدم فيقول: دستور يا أصحاب الطريق والقدم.
7- ينبغي على كل واحد أن يلتزم بطريقة الذكر، وهي كما يلي:
أ- أن يهتز من فوق رأسه إلى أصل قدميه.
ب- أن يبدأ بـ (لا) يميناً ويرجع بـ (إله) فيتوسط، ثم يختم (إلا الله) يساراً قبلة القلب.
ج- إذا ذكر اسماً مفرداً مثل الله، أو هو، أو حيّ لابد أن يضرب بذقنه على صدره.
د- في كل ذلك يجب أن ينتع الكلمة من سرته إلى قلبه ثم يستمر هكذا في هذه الصور البهلوانية التي هي أقرب إلى الجنون والعربدة منها إلى أقل التفات إلى الله تعالى أو ثوابه وعقابه.
8- يجب ملاحظة أن المريد لا يدعو بأي اسم لله إذا سمح له به الشيخ وإلا حصل عليه ضرر شديد.
9- ثبت أن تلك الطريقة الصوفية في الدعاء أخذت بتمامها عن اليهود، حيث جاء ذلك في المزمور التاسع والأربعين بعد المائة في العهد القديم وهو:
"ليبتهج بنو صهيون بملكهم ليسبحوا اسمه برقص، بدف وعود ليرنموا، هللوا يا، سبحوا الله في قدسه، سبحوه برباب وعود، سبحوه بدف ورقص، سبحوه بأوتار ومزمار، سبحوه بصنوع الهتاف"

الفصل السابع عشر
س37: ما هي أدلة الصوفية على جواز الوجد والرقص؟

ج37: - زعمهم أن سلمان رضي الله عنه حين نزل قوله تعالى: (وإن جهنم لموعدهم أجمعين) صاح سلمان الفارسي صيحة ووقع على رأسه ثم خرج هارباً ثلاثة أيام.
- ومن ذلك أيضاً احتجاجهم بقول الله تعالى لأيوب عليه السلام: (اركض برجلك)
- ومنها قول الرسول لعلي: "أنت مني وأنا منك" فحجل، وقال لجعفر: "أشبهت خلقي وخلقي" فحجل، وقال لزيد: "أنت أخونا ومولانا" فحجل.
- ومنها احتجاجهم لسماع الرسول  جاريتين تغنيان بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم وهو مسجى بثوبه، فجاء أبو بكر فانتهرهم، فنهاه الرسول  وقال: "دعهما فإنها أيام عيد".
- ومنها أن الحبشة زفنت والنبي  ينظر إليهم.
- واحتج أبو عبد الرحمن السلمي على جواز الرقص بما روي عن الشافعي أن سعيد بن المسيب مر في بعض أزقة مكة فسمع الأخضر الحداء يتغنى في دار العاص بن وائل بهذين البيتين:
تضوع مسكاً بطن نعمان أن مشت به زينب في نسوة عطرات
فلما رأت ركب النميري أعرضت وهن من أن يلقينه حذرات
قال فضرب برجله الأرض زماناً وقال: هذا مما يلذ سماعه.
- ومنها أن عمر رضي الله عنه كان ربما مر بآية في وردة فتخنقه العبرة ويسقط ويلزم البيت اليوم واليومين حتى يعاد ويحسب مريضاً.
- ومنها أن الرسول  قال في حق أبى موسى: " لقد أوتي مزماراً من مزامير آل داود " ومنها استحسان الرسول شعر النابغة حتى قال له: "لا يفضض الله فاك"، ووضعه أيضاً المنبر لحسان يقول عليه الشعر في هجاء المخالفين للرسول .
وغير ذلك من الرؤى المنامية وغيرها.

س38: ما هو الرد على أدلة الصوفية في تجويز الرقص والوجد؟
ج38: - فأما ما رووه عن سلمان فإنه كذب، ومحال كذلك، فقد رويت هذه القصة بلا سند. ثم إن الآية نزلت بمكة بالاتفاق كما قال القرطبي، وسلمان إنما أسلم بالمدينة كما هو معلوم.
- وأما احتجاجهم بقول الله تعالى لأيوب: (اركض برجلك) فهذا احتجاج يدل على جهل صاحبه بحقيقة حال أيوب المبتلى بما لا يصبر عليه أحد إلا من أعانه الله وقوى يقينه، فإنه يقال لهذا المحتج: إن الله لم يأمر أيوباً بضرب رجله فرحاً وطرباً.
وإنما أمر بضرب رجله من باب فعل الأسباب إكراماً من الله تعالى له، ثم إنه لم يركض برجله ابتداء وإنما تنفيذاً للأمر، وكذلك لإشعاره بتغير الحال، ولحكم أخرى لا يعلمها إلا الله تعالى ليس منها جواز الرقص، ولم يك حاله يستدعي أن يضرب برجله الأرض تواجداً وطرباً إلا عند الجفاة.
- وأما احتجاجهم بحجل على و جعفر وزيد، فإن الحجل هو نوع من المشي يفعل عند الفرح وارتياح النفس أحياناً ليعبر الشخص به عن فرحه دون قصد الرقص والتمايل، والصحابة هؤلاء لم يكن منهم رقص ولا تمايل ولا إنشاد قصائد الغزل المهيجة، فليس فيه دلالة على ما يريد المتصوفة، وما فعله هؤلاء الصحابة إنما كانت حالة عارضة لا قصد لهم فيها لإظهار الطرب والتواجد.
- وأما احتجاجهم بزفن الحبشة فإن الزفن أيضاً نوع من المشي مع الرقص ويشير كذلك إلى الاعتداد بالنفس، وأكثر ما يفعل عند اللقاء في الحرب إظهاراً للشجاعة وعدم المبالاة بالعدو، وليس المقصود منه الرقص والطرب كما يرى الصوفية.
- وأما ما ذكروه عن سعيد بن المسيب – رحمه الله – فإنه مكذوب عليه، وليس هذا شعره، وهو أوقر من أن يصل إلى هذا الحد. ثم لو قدرنا أن ابن المسيب ضرب برجله الأرض فليس في ذلك حجة على جواز الرقص، ولا أنه ضرب بها وهو يريد الرقص، فإن الإنسان قد يضرب برجله الأرض أو يدقها لشيء يسمعه ولا يسمى ذلك رقصاً منه، بل إن الإنسان قد يضرب برجله الأرض إما فرحاً وإما غضباً وإما غيظاً.
- وأما احتجاجهم بسماع الرسول للجاريتين فهو استدلال غريب منهم على جواز الرقص والتمايل والتواجد؛ ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان مسجي بثوبه، وهم حينما يتواجدون لا يتدثرون بثيابهم، بل تعلو همتهم ويشتد عراكهم ويمزقون ثيابهم، فأين فعلهم من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم؟ كذلك فإن الجاريتين كانتا تنشدان كلاماً ليس فيه غزل أو تشبيب أو خروج عن حد الوقار والأدب، وكان الحال يستدعي الترويح عن النفس، خصوصاً وأنه يوم عيد وعائشة رضي الله عنها كانت جارية شابة.
- وأما استدلالهم بما ينسبونه إلى عمر رضي الله عنه من أنه كان يلزم البيت اليوم واليومين حينما يسمع بعض الآيات في ورده؛ فإنه لم يعرف أن الصحابة كانت لهم أوراد يرددونها على طريقة الصوفية، بل ولم يعرف عنه أنه يمرض اليوم واليومين بسبب ما يسمعه من بعض الآيات، لا هو ولا غيره من الصحابة.
- وأما استدلالهم بحسن صوت أبى موسى فليس فيه دليل على الوجد الصوفي، وإنما هو إخبار من الرسول صلى الله عليه وسلم بتلك النعمة التي أعطيها أبو موسى، فهل كان الصحابة يرقصون على سماع قراءته أو يصعقون أو يمزقون ثيابهم؟ كلا.
- وكذلك استحسان الرسول صلى الله عليه وسلم لبعض الكلام أو الشعر ليس فيه دلالة للصوفية، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يستحسن أشياء ويستقبح أشياء، وهذا أمر طبيعي في النفوس.
- وأما ما يحشده أقطاب التصوف من الأدلة بالرؤى المنامية أو بمقابلتهم للخضر، فإنها أدلة باطلة، حتى ولو كان الرائي ثقة، فإنه لا يتعبد برؤياه فما بالك وتلك الرؤى الصوفية عن مجهولين، إضافة إلى التكلف الظاهر في رواياتهم.

الفصل الثامن عشر
س39: ما هي أنواع الكرامات التي تبجح بها بعض غلاة الصوفية لأنفسهم كما ذكرها المناوي؟

ج39: 1- إحياء الموتى.
2- ومن الكرامات التي يزعمونها أن الأولياء من الصوفية لهم القدرة على المشي على الماء وكلام البهائم وطي الأرض وظهور الشيء في غير موضعه والمشي على السحاب وتحويل التراب إلى خبز وإبراء الأكمه والأبرص.
3- ويذكر علي حرازم منهم أن الولي يملك كلمة التكوين فإذا أراد شيئاً فإنه يقول له كن فيكون.
4- ومن المعجزات والكرامات التي يملكها الأولياء من الصوفية – حسب زعمهم – سماع نطق الجمادات.
5- ضمانة الجنة لمن أطعم صوفياً أو قضى له حاجة.

الفصل التاسع عشر
س40: ما هي أهم الكتب التي ترجمت لزعماء الصوفية؟

ج40: 1- الرسالة القشيرية، للقشيري
2- الطبقات الكبرى المسماة بلواقح الأنوار في طبقات الأخيار، للشعراني. ظهر في القرن العاشر الهجري.
3- جمهرة الأولياء أعلام أهل التصوف، للمنوفي.
4- كتاب عوارف المعارف، لشهاب الدين السهروردي.
5- لطائف المنن لابن عطاء الله السكندري.
6- جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني، لعلي حرازم.
7- كتاب رماح حزب الرحيم على نحور حزب الرجيم، للفوتي.
8- وقد ألف بعض العلماء مؤلفات خاصة عن شخصيات الصوفية مثل ابن عربي والبسطامي والتجاني والنقشبندي وابن سبعين والغزالي وابن الفارض والحلاج والجيلاني.
 منقول


 

No comments:

Post a Comment