Sunday, July 18, 2010

الالزامات لمن نفى العلو - ما تقولونه في المكان يلزمكم مثله في الزمان


بسم الله

هذه بعض الالزامات مقتطعة من نهاية المقال التالي (
مقابلة المكان بالزمان في رد الشبهات حول العلو
) وينصح بقراءة المقال كاملا (بعد) الاطلاع عليها.


إلزامات أهل البدع في إثبات علو الله على خلقه , وكيفية مقابلة ذلك بالزمان



1- المسألة التي أشرنا إليها سابقا في مقال مستقل , وهي مسألة علو الله علو مكانة ومنزلة , ومقابلة ذلك بالتقدم بالرتبة والمنزلة .
الفلاسفة المنتسبون للإسلام كابن سينا وغيره يرون أن هذا العالم موجب بالذات أي ملازم لذات الله أزلا ؛ أي يقارنه مقارنة العلة للمعلول , ولا يتقدم عليه ويرون أن العالم قديم بقدم موجبه .
وهؤلاء الفلاسفة يجيبون من أثبت لله أولية أو قدما بأن هذه الأولية والتقدم ليس تقدما حقيقيا , وإنما هو تقدم وأولية في المنزلة والمكانة ؛ ويستدلون على ذلك بأن لغة العرب تحتمل ذلك ؛ فالعرب تقول فلان يتقدم فلان , ويريدون به التقدم المعنوي وليس الحقيقي !
ومعلوم أن من الصفات السلبية التي يثبتها = الأشاعرة = لله = صفة القدم = وهي انتفاء العدم السابق ؛ وهو بمعنى الأولية والتقدم ؛ وقد اشتد الأشاعرة على خصومهم الفلاسفة في المسألة المتقدمة وهي مسألة قدم العالم ؛ وأثبتوا لله تقدما حقيقيا وليس فقط معنويا .
فيأتي الآن الإلزام :
وهو أن يقال لهؤلاء الأشاعرة ما تجيبون به أولئك الذين يجعلون تقدم الباري تقدم رتبة ومنزلة وليس ذاتيا حقيقيا ؛ نجيبكم به أهل السنة والجماعة أن علو الله على خلقه علوا ذاتيا حقيقيا ؟
فهذه المسألة شبيهة بذلك !
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : فمن جعل علوه على العالم ليس إلا بالرتبة والقدرة ونحوهما ؛ فهو شبيه بمن جعل تقدمه على العالم ليس إلا بالرتبة والتوليد ونحوهما , وهذا في الحقيقة إنكار لكونه الأول وإثبات لمقارنة العالم له في الزمان , وذلك إنكار لكونه هو الظاهر وإثبات لمقارنة العالم له في المكان , وكلا القولين يعود إلى تعطيل الصانع في الحقيقة .
بيان تلبيس الجهمية (5|178,179)


2- يقرر الأشاعرة أن الله (لا داخل العالم ولا خارجه) , وهذا مناف للمعقول. فتكون الإجابة : أن هذا شبيها بمن قال : الله (لا هو مع العالم ولا قبله) أو لا قبل الزمان ولا بعده , وهذا الأخير لا يقر به الأشاعرة , فهذه بتلك .


3- أنهم يقولون لو كان الله في جهة , وكان الله ولا شيء معه ( العالم ) ولم يتصف بالجهة ثم خلق العالم فاكتسب حينها الجهة , لكان العالم هو الذي أعطاه هذه الصفة أو المؤثر فيه في إعطائه الجهة ؛ إذ لم يكن متصفا بها .
والجواب : كان الله ولا زمان ثم خلق الزمان , فهل عندما خلق الزمان اكتسب صفة الأولية والقدم , فأنتم تقولون كان الله ولا زمان ولا مكان ثم خلق الزمان والمكان , فهذه بتلك .
فلما لم يؤثر في الزمان في إعطائه الأولية والقدم
كذلك لم يؤثر في خلق المكان في إعطائه العلو والجهة .
قال شيخ الإسلام : والمقصود أن التقدم بالزمان لا يشترط أن يكون الزمان مؤثرا فيه . بيان تلبيس الجهمية (5|218)


4- قالت الأشاعرة هل كان الله قبل أن يخلق الجهات والعالم يوصف بالعلو والجهة ؟
والإلزام : وهل كان الله قبل خلق الزمان يوصف بالقدم والأولية فهذه بتلك .
كان الله و لم يكن زمان ولا مكان .
5- قالت الأشاعرة لو كان الله خارج العالم لكان إما أن يكون متصلا به لو أو غير متصل ؟ 
والجواب : وهل يلزم من إثبات الأولية والقدم مقارنة الله للزمان أو اتصاله به أو لا يلزم !
فهذه بتلك .


6- قالوا : ولو كان منفصلا , فهل هذا الانفصال يكون بمسافة متناهة أو غير متناهية ؟
والجواب : وهل لو كان متقدما على الزمان يكون بمسافة متناهية أو غير متناهة .


7- قالوا ولو كان فوق العرش لزم احتياجه إليه .
والجواب : ولو كان قبل الزمان للزم احتياجه إليه لاكتساب الأولية والقدم .

والشاهد أن هذه المسألة ينبغي أن يعتني بها طالب العلم السني , وهذه من أجوبة الإلزام التي تبين تناقضهم , ولا محيد لهم عنها .
والمسألة تحتمل أكثر من هذا بكثير ولكن هذه إشارات سريعة لهذه المسألة
والله أعلم .




شبهة كان الله ولا مكان - شبهة كان الله ولا شئ معه - شبهة العلو و الجهة
---

No comments:

Post a Comment