Thursday, August 13, 2009

عثار ( القول التمام ) رد على : القول التمام بإثبات التفويض مذهباً للسلف الكرام

عثار ( القول التمام )
د.عبد العزيز بن محمد آل عبد اللطيف
رد على كتاب: ( القول التمام بإثبات التفويض مذهباً للسلف الكرام )


سوّد سيف العصري كتاباً أسماه ( القول التمام بإثبات التفويض مذهباً للسلف الكرام ) , وقد طالعتُ الكتاب فإذا هو حافل بالمزالق والمغالطات والتلبيسات - كما سيأتي الإشارة إلى بعضها - وقدّم له نخبة من الأساتذة الأشياخ , وعلى رأسهم الشيخ د. يوسف القرضاوي .

ـ عندما تطالع مقدمة د.القرضاوي فإن وَهْم التشبيه والتجسيم عالق في ذهنية القرضاوي منذ كان صغيراً في ابتدائية الأزهر حتى ساعة كتابة المقدمة ( 1428هـ ) , وهذا الوهم الجاثم هو امتداد لما كان عليه أسلافه ( الأشاعرة ) كما في جوهرة اللقاني والنسفية وموقف الإيجي ونحوها .. إذ انقدح في أذهانهم أن في إثبات أكثر الصفات الإلهية تمثيلاً وتشبيهاً , فدفعوه بالتأويل الفاسد أو التفويض والتضليل .

وليت الشيخ القرضاوي ـ وهو في معترك المنايا ـ أن يتحرر من هذا التقليد للأشاعرة والتسويغ لمقالة الداعية الكبير حسن البنا ـ رحمه الله ـ في تصوير مذهب التفويض ( التجهيل ) , لاسيما وأن الأشاعرة يوجبون "النظر" , ويجعلونه أول واجب , فغاية الإيمان هو العلم بحدوث العالم وقدم الصانع !! ويجعلون المقلد في التوحيد كافراً كما في الأقوال التي قررها البيجوري في شرح جوهرة اللقاني , والتي عَوّل عليها القرضاوي في دراسته ومقدمته .

ـ وقد حكى القرضاوي انفتاحه الكبير على مذهب السلف ـ أو مدرسة ابن تيمية وابن القيم على حدّ تعبيره ـ لكن هذا الانفتاح المرتقب بعد هذا العمر المديد سرعان ما تقشع بعد هذه الدعوى بسطور ! فالقرضاوي يقول : " قال ابن تيمية بصريح العبارة ... لله جنب ولكن ليس كجنبنا "

وهذه كذبة صلعاء على شيخ الإسلام , فإنه قد قال - رحمه الله - : " لا يعرف عالم مشهور عند المسلمين ولا طائفة مشهورة من طوائف المسلمين أثبتوا لله جنباً , نظير جنب الإنسان , وهذا اللفظ جاء في القرآن في قوله : { أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ } الزمر56 , فليس في مجرد الإضافة ما يستلزم أن يكون المضاف إلى الله صفة له , بل قد يضاف إليه من الأعيان المخلوقة كبيت الله , وناقة الله .. والتفريط ليس في شيء من صفات الله عز وجل .. بل يراد به أنه فرّط في جهته وفي حقه .. " الجواب الصحيح 3/145, 146 باختصار ( طبعة المدني ) .

وهذا ما قرره الإمام عثمان بن سعيد الدارمي في الرد على بشر (ص184) , وكذا الإمام ابن القيم في الصواعق المرسلة 1/250 .

ولو تكرم الشيخ القرضاوي بالتفاتة عابرة على تراث ابن تيمية لما أوقع نفسه في هذه العثرة .

ـ الانفتاح " المنتظر " من الشيخ القرضاوي مع أهل السنة والجماعة قد صيّره بعيد المنال , لما عَرّض بأهل السنة ولمزهم بالإرهاب الفكري , وأن انتشار هذه المدرسة ( السلفية ) لأجل قوة سياسية أو اقتصادية .

ولو نطق بهذا اللمز غير القرضاوي من الأغمار وأشباههم لكان أمراً مكروراً ! لكن أن يصدر هذا الطعن من أشهر الشخصيات الإسلامية في العالم , وأبرز علماء العصر ! فهذا مردود شرعاً وعقلاً وفطرة وواقعاً .

أفيقال : إن ظهور مذهب السلف في أرض الكنانة مثلاً لأجل نصرة النظام المصري لمذهب السلف الصالح !!! إن مذهب السلف الصالح يكابد أنواعاً من المكر الكبّار - خصوصاً بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر - ومع ذلك فمذهب السلف له الظهور والقبول والانتشار , إذ هو في غاية الاطراد والوضوح , وهو المذهب الذي تقبله العقول والفِطَر , والقائم على الرسوخ واليقين والتسليم للشرع والاستدلال به .. وكما قال ابن تيمية : " وإذا تأمل اللبيب الفاضل تبيّن له أن مذهب السلف والأئمة في غاية الاستقامة والسداد , والصحة والاطراد , وأنه مقتضى المعقول الصريح , والمنقول الصحيح , وأن من خالفه كان مع تناقض قوله المختلف الذي يؤفك عنه من أُفك خارجاً عن موجب العقل والسمع , مخالفاً للفطرة والسمع .. " الفتاوى 5/212, 213 .

والمأمول من الشيخ القرضاوي أن يفتح قلبه ويشرح صدره لإخوانه أهل السنة والجماعة , وأن يطالع تراثهم بموضوعية وبلا مقررات سابقة , فالشيخ القرضاوي قد خاض غمار حياة حافلة بالمكتسبات والابتلاءات والتجارب , وأعقب ذلك مرونة ظاهرة , وانفتاحاً في غاية الاتساع , كما في مواقفه من الأنظمة والغرب .. وإخوان القرضاوي وأبناؤه من أهل السنة والجماعة هم أحق وأولى بهذا الانفتاح والتواصل !

ـ ويقرر الشيخ القرضاوي أن منهج القرآن عدم تجميع نصوص الصفات في نسق واحد , إذ قد يوهم التركيب والتجسيم - على حدّ دعواه - .. وهكذا فإن " كابوس " التشبيه قد استحوذ على القرضاوي , فظن أن هذا الإثبات يعدّ تجسيماً .. وما أجمل ما قاله أبو الحسن الأشعري لأبي علي الجبائي ( المعتزلي ) : كأن القرآن قد نزل بلغة جبّاء ! والقرضاوي يريد أن يجعل القرآن وفق " مقررات " الأزهر وعقائد البنا ! وكما قال ابن تيمية : المعتزلي يجعل القرآن معتزلياً , والرافضي يجعله رافضياً .. وهكذا .

وهل إذا تمّ التفريق - بناء على قاعدة القرضاوي - يزول محذور الشبيه ؟!

ها أنتم تزعمون التمثيل والتشبيه في أكثر نصوص الصفات وهي مفرّقة في القرآن ومع ذلك أعملتم التأويل المذموم , والتفويض والتجهيل !

وهاهو صاحبكم البيهقي - رحمه الله - جمع ما يتعلق بالصفات في كتابه الشهير ( الأسماء والصفات ) ثم أعقبها بتأويلات المتكلمين كابن فورك وأشباهه والمقصود أن محذور ( الجمع ) و ( التفريق ) ليس مؤثراً عندكم , فأنتم عازمون وماضون في التأويل أو التجهيل سواء اجتمعت النصوص أو افترقت !

وبالجملة فهذه القاعدة المتهافتة من " جراب " القرضاوي فلا دليل عليها , وليس له سلف في ذلك .

والمقصود أن حشد نصوص الصفات الثابتة والصريحة يحقق إقراراً بمعانيها , وفهماً لدلالتها , وهذا لا يروق لأرباب التفويض والتأويل ! وكذا فإن نَفَس التفويض قد أحكم قبضته على القرضاوي حتى أنه أورد نقلاً جلياً في إثبات الصفات لعثمان الدارمي , فزعم أنه تفويض !!

ومن تقريرات السلف الصالح في بيان أن معاني الصفات معلومة وليس مجرد مذهب ابن تيمية وابن القيم كما يظن القرضاوي , ماقاله شيخ الإسلام الصابوني ( ت449هـ ) : " ينبغي للمسلمين أن يعرفوا أسماء الله وتفسيرها , فيعظموا الله حق عظمته , ولو أراد رجل أن يعامل رجلاً طلب أن يعرف أسمه وكنيته , واسم أبيه وجدّه , وسأل عن صغير أمره وكبيره , فالله الذي خلقنا ورزقنا ونحن نرجو رحمته ونخاف من سخطه أولى أن نعرف أسماءه ونعرف تفسيرها " الحجة في بيان المحجة 1/22 .

ـ وأما مقدمة وهبي غاوجي , فهي تحكي إفلاس المذكور , فما جدوى مقدمة يكتبها " الشيخ العلامة .. " وهي مجرد استلال نقول من مريده سيف ( العصر ) ؟! فهل ( القول التمام ) ألحق بغاوجي عيّاً فاقتصر على الترداد والنقل الحرفي عن التلميذ , اللهم إلا أن غاوجي زعم قائلاً : " لقد أخطأ رجل من القرن السابع تصور التفويض" ؟!

وهل بلغ بغاوجي الحنق على ابن تيمية فلا يذكر اسمه ! وإنما " رجل في القرن السابع " !! فهل هذا من الإلغاز والتعمية والذي يتفق مع مذهب القوم وما فيه من تلوّن وتجهيل !

أم هو الاحتقار والازدراء لإمام الدنيا , وناصر السنة , و وارث علم النبوة شيخ الإسلام ابن تيمية ؟! ومع ذلك فغاوجي ينقل عن السبكي, ما ظاهرة تكفير ابن تيمية , ويؤيده ! كما في كتابه أركان الإيمان ص298 ( انظر منهج الأشاعرة في العقيدة ص135 ) .

إنها حماقة مكشوفة ومكابرة للبديهيات لا تسترعي تطويلاً .. لكنه النَفَس البدعي والذي يحاكي سبيل الباطنية , حيث يقول أبو حاتم الباطني " إن من جملة المجسِّمة قوماً يقال لهم المالكية , ينسبون إلى رجل يقال له : مالك بن أنس , وقوماً يقال لهم الشافعية , ينسبون إلى رجل يقال له : محمد بن إدريس " انظر : منهاج السنة 2/106, وشرح الطحاوية 1/86 .

ـ وأما مقدمة أ.د. حسن الأهدل ففيها تناقض فاضح , إذ يردد صاحبها أن التفويض هو عين مذهب السلف ثم ينقض ترداده قائلاً " وما يسعنا في هذا الباب إلا أن نقول مثل ما قال سلفنا الصالح " الاستواء معلوم , والكيف مجهول ... " " فالمذكور يحتج بما يبطل مذهبه ! قال تعالى : { أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ } الزخرف18 قالوا : هي المرأة لا تتكلم بحجة لها إلا كانت عليها .

ـ وأما تقديم ( الشاعر ) د. هنداوي فهي عبارة عن أبيات نظمها في محاولة يائسة في تلميع مسلك التأويل الفاسد والتفويض والتجهيل , ونفض الغبار عن هذا المذهب المتناقض وترداد ما قاله الأشاعرة ـ في ترويج التحريف والتجهيل .. ويأتي تقديم د. أبي حسان فإذا أغلبه في واد , وموضوع الكتاب في واد آخر !

ـ و قبل الشروع في أهم مزالق الكتاب نذكِّر بأن مذهب السلف الصالح في صفات الله تعالى هو الوسط والعدل بين تحريفات المتأولين وجهالات المفوِّضين وعماياتهم , فمعاني الصفات معلومة , وهذا متقرر في كتاب الله – تعالى - , حيث أمر الله – تعالى - بتدبّر الكتاب كلّه أي عقله وفهم معانية , وآيات الصفات تدخل في ذلك دخولاً أوليّاً , قال - عز وجل - : { كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ } ص29, والتعرّف على الله – تعالى - وفهم أسمائه وصفاته أمر فطري ضروري , فأعظم ما تتوق له النفس , وأحوج ما تكون إليه هو العلم بالله وعَقْل أسمائه وصفاته والتعبّد بها فلا تتحقق عبادة الله – تعالى - إلا بفقه أسماء الله – تعالى - وصفاته , وتحريك القلوب بالدعاء بها , قال – تعالى - : { وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا } الأعراف180.

وأما كيفية صفات الله – تعالى - وحقائقها فإنها مجهولة كما في قوله تعالى : { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ } آل عمران7 .

قال ابن تيمية - رادّا على أهل التأويل والتفويض - : " فمن كان يرى أن الذي أمر الله به إما أن تكون الأمةُ كلها أمّيةً لا تعقل معاني الكتاب , وإما أن تكون فيها من يُحرِّفه بالتأويلات المبتدعة , فهو ممن يدعو إلى الإعراض عن معاني كتاب الله ونسيانها , ولهذا صار هؤلاء يَنْسَون معانية حقيقة , فلا يخطر بقلوبهم المعنى الذي أراده الله ولا يتفكرونه , وهذا نسيان حقيقي لمعاني كتاب الله .. " جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية ص25.

وخلاصة الكتاب المذكور : هو التسويق لمذهب الأشاعرة والقائم على التلفيق والتناقض , و التأويل الفاسد , والتفويض الجاهل , وإسقاط حرمة النصوص الشرعية ومن هذا التمشعر ما حواه الكتاب من تقرير مذهب التفويض وهو عندهم ( أن لنصوص الصفات معان لا يعلمها إلا الله ) وإلصاق ذلك بسلف الأمة .. وهذا المذهب الرديء , من طرائق الأشاعرة , وهو من شر أقوال أهل البدع والأهواء , وقد تولى سلفنا الصالح الردّ على هذا المذهب وكشف عواره وتناقضه , كما في الفتوى الحموية والرسالة التدمرية والقاعدة المراكشية وجواب الاعتراضات المصرية لابن تيمية والصواعق المرسلة لابن القيم (2) .

وسيف العصر يعمد في هذا الكتاب إلى نبش هذه الجهالات - مذهب التضليل والتفويض - وبعث رميمها .. وطباعة وتوزيع " القول التمام " (3) مؤذنٌ بالعثار والمحاق , وظهور بدعة التفويض يعقبه زوالها ومزيد ظهور وقبول لمذهب السلف الصالح , وكما قال سحنون - رحمه الله - : " أما علمت أن الله إذا أراد قطع بدعة أظهرها " ترتيب المدارك لعياض 1/611 .

وقال ابن تيمية : " ومن أعظم أسباب ظهور الإيمان والدين , وبيان حقيقة أنباء المرسلين : ظهور المعارضين لهم من أهل الإفك المبين .. وذلك أن الحق إذا جحد وعورض بالشبهات , أقام الله - تعالى - مما يحقّ به الحق , ويبطل به الباطل من الآيات والبينات بما يظهره من أدلة الحق , الجواب الصحيح 1/13 .

ـ إن آفة ( السيف العصري ) في عموم كتابه هو أن وَهْم التمثيل في سائر الصفات الإلهية قد استولى على عقله وتقريراته .. ففرّ من هذا الوهم إلى عمايات التفويض والتجهيل , فإثبات الصفات ـ التي لا يروق له إثباتها ـ تستلزم التجسيم (ص43) , ولا يفهم المسكين من إثبات اليد لله - تعالى - إلا الجارحة (ص44) , والافتقار و الاحتياج (ص56) .

وهذا سبيل الزائغين في باب الصفات , إذ توهموا التمثيل في نصوص الصفات فدفعوه بالتحريف أو التجهيل . وإمعاناً في ( الوصاية ) و إتباعاً للأسلاف : جهم السمرقندي وبشر اليهودي وأضرابهما .. فإن سيفاً يريد أن يحشرك في مسائل وفق عقله الكليل وتمثيله المبطن , فصاحب ( المقال ) يردد : لو كان لله – تعالى - يد حقيقة فإما أن تمثِّلها بالمخلوقات وإلا ففوِّض (ص57) , وهذا مسلك الجهمية القائلين مثلاً لو كان الله فوق العرش للزم أن يكون العرش أكبر أو أصغر أو مساوياً .. ( ينظر : الحموية ص274 , وبيان تلبيس الجهمية 3/683 , الدرء 6/290 ) .

والمقصود أن داء التشبيه قد أغرق القوم , واستحوذ على أذهانهم وسيطر على أدمغتهم , فعالجوه بالولوج في دهاليز التجهيل والتفويض .

والأسطوانة التي يكررها سيف و نابتة التفويض عموماً هي أن يُخْضِع ويطوِّع السلفي لآراءه , فإما أن تكون ممثلاً أو مفوضاً , ولا سبيل غيرهما !! فقياس التمثيل جاثم عليه , كما كان جاثماً على أسلافه الجهمية .

فقاسوا الخالق على المخلوق قياس تمثيل , فنفوا العلو والاستواء عن الله – تعالى - , إذ انقدح في ذهنهم التمثيل فقالوا : لو كان الله فوق العرش للزم أن يكون العرش أكبر أو أصغر أو مساوياً.. أو على حدّ جواب امرأة جهم : محدود على محدود ! لما قيل لها : الله – تعالى - على عرشه .

ـ واللُهاث في سراب التجهيل لا طائل من وراءه , ويوقع صاحبه في أنواع من السفسطة والمكابرات , فالعلامة العصري يتفاصح ويطالب بتعريف النزول واليد والمحبة والرضا .. كلّ ذلك من أجل أن يوقع غيره في ( الشراك ) الذي تخبط فيه من ( تمثيل عالق ) إلى ( تفويض واقع ) , فلا يعقل السيف المذكور آنفاً من إثبات ( اليد ) - على سبيل المثال - إلا الافتقار والحاجة ! لأن اليد - عند المخلوق - لحاجته وافتقاره , فلازم الاحتياج والافتقار في صفات المخلوق نقله إلى الله تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً ولو انعتق عقله من أَسْر التمثيل وأثبت ما يختص به الربّ من جميع صفات الكمال الواردة في نصوص الوحيين لاستراح وأراح .

ـ والنصوص الشرعية التي جاء فيها وصف الله باليد - مثلاً - قد جاء فيها إضافة تلك الصفات إلى الله – تعالى - , وما أضيف من الصفات إلى شيء فإنه يكون لائقاً بما أضيف إليه , فإذا قيل : يد الفيل , فهم السامع لهذا الكلام من ( اليد ) معنى مناسباً لذات من أضيفت إليه , أي الفيل , ولم يفهم منه ما يناسب قولنا ـ مثلاً ـ يد النملة .

والنصوص الشرعية قد جاء فيها إضافة اليد إلى الله – تعالى - , ففهمنا أن ظاهر تلك النصوص يدل على أن تلك الصفات لائقة بالذات التي أضيفت إليها وذات الله ليست كذات المخلوق , فكذا صفاته كصفة اليدّ ليست كصفات المخلوق .

ـ ولما كان مذهب التفويض لسائر الصفات قائماً على تحكم وترجيح بلا مرجح , وتفريق بين نصوص الصفات , فالصفات السبع يثبتونها , وسائر الصفات يعتريها التفويض والتجهيل .. عندئذ شَرِقوا بقاعدة شرعية عقلية متينة تنسف مذهب أرباب التجهيل والتلفيق , وهي أن القول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر , فعمد المسفسط إلى تسطير هذا العنوان : ( بطلان مقولة القول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر ) وقد أشار بعضهم إلى هذه القاعدة كالأشعري في الإبانة (ص89) وابن الزاغوني في ( الإيضاح في أصول الدين ) ص284 , والباقلاني في الإبانة ( انظر الفتوى الحموية لابن تيمية ص508) وابن قدامة في ( تحريم النظر في كتاب الكلام ) ص57ـ64 , فليست مقولة لابن تيمية وابن القيم فحسب كما ظن العصري .

ـ ويقال لهؤلاء الحيارى ها أنتم تثبتون صفة العلم لله – تعالى - , وتنكرون اليدين والساق لله - عز وجل - , بحجة أن في إثبات اليدين والساق افتقاراً وحاجة , فشبهة الحاجة والافتقار تنقلب على هؤلاء الأشاعرة ( أرباب التجهيل ) , فإن المعتزلة - نفاة العلم - يقولون : ( لو كان لا يعلم إلا بعلم لكان محتاجاً في كونه عالِماً إلى ذلك .. وقد ثبت أنه غنيّ من كل الوجوه , ولا تجوز عليه الحاجة ) المختصر في أصول الدين ضمن رسائل العدل والتوحيد لعبدالجبار المعتزلي 1/182 .

فإن كان ثبوت اليدين يستلزم الحاجة , فكذا ثبوت العلم , وإن قلتم ثبوت الصفات لا يستلزم الحاجة , فقد بطلت دعواكم .

كما أن الافتقار المنفي عن الله - عز وجل - , هو افتقار إلى ما هو خارج عن نفسه , وأما ما هو داخل في مسمى نفسه المقدسة كالصفات - ومنها اليدين - فليس هو شيئاً خارجاً عن نفسه (4) .

ومن أوجه .. تناقض واضطراب القوم , أنهم يثبتون الإرادة لله – تعالى - , ولا يَرِد عارض التمثيل عليهم ها هنا , فإذا جاء إثبات الصفات الخبرية توهموا التمثيل فركنوا إلى التفويض والتجهيل .

فيقال لهم : وهم التمثيل يلاحقكم ويلازمكم فيما أثبتم , فالإرادة هي ميل النفس إلى جلب منفعة أو دفع مضرة , فإن قالوا هذه إرادة المخلوق , وإرادة الله تليق به , فكذا يقال : إن يد الافتقار والحاجة هي يد المخلوق , ويد الله تليق به سبحانه .

ـ هرع العصري والغرسي والكبيسي - ومن ورائهم القرضاوي - ففرقوا من غير هدى ولا كتاب منير , فزعموا أن إثبات الصفات الخبرية يوهم التركيب .. بخلاف الصفات السبع , فيقال : هذا التركيب - مع ما فيه من إجمال - يلزمكم فيما أثبتموه من الصفات كالحياة والسمع والبصر .. ! كما بسطه ابن تيمية في مجموعة الفتاوى 13/305 .

ويقال لهؤلاء كما قال الإمام عثمان بن سعيد الدارمي - رحمه الله - منكراً أصل تلك العبارات المبتدعة - والتي يرددها العصري وأصحابه - : ( وهذا الذي تكرر مرة بعد مرة - جارح , وعضو , وما أشبهه - حشو وخرفات , وتشنيع لا يقوله أحد من العالمين , وقد روينا روايات السمع والبصر والعين في صدر هذا الكتاب بأسانيدها وألفاظها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنقول كما قال , ونعني بها كما عنى , والتكييف عنا مرفوع , وذكر الجوارح والأعضاء تكلف منك وتشنيع )) الرد على بشر 2/689 .

يأبى العصري - وكذا صاحبه أحمد الكبيسي ومن قبلهم البوطي وغاوجي وآخرون - إلاّ اللحوق بذيل هذا القافلة المتنكبة : سبيل القرون الثلاثة المفضلة , فيقلد الأشاعرةَ في الغلو في المعقولات , وتقديمها على المقولات , وإن كانت هذه المعقولات في الحقيقة والواقع مجهولات وكسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءً .. إذ افتعل الأشاعرة تعارضاً بين العقل والنقل , ثم قدّموا عقولهم .. فالعصري وشركاؤه قد أهدروا حرمة النصوص الشرعية , فالصفات الخبرية التي تثبت بالسمع لهم أن يعبثوا بها عبر تأويلات متعسفة وجهالات مضللة .. وهكذا يمتهن القوم النصوص القرآنية والأحاديث النبوية , ويجوّزون لعقولهم الكاسدة الاستدراك والتعقيب على نصوص الوحيين , وهكذا كان أسلافهم فالرازي يزعم أن الأدلة اللفظية لا تفيد اليقين ـ وهذا من مقدمات الزندقة التي يشركه فيها فئام من ملاحدة هذا العصر ـ وصاحبهم ( السنوسي ) في أم البراهين يتفوّه قائلاً : من أصول الكفر التمسك في أصول العقائد بمجرد ظواهر الكتاب والسنة !!

قال ابن القيّم ( فالقوم على شركهم وشدة عداوتهم لله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - كانوا أصح أفهاماً من الجهمية الذين نسبوا ظاهر القرآن إلى هذه الصفة القبيحة ولكن الأذهان الغُلف , والقلوب العمي , والبصائر الخفاشية لا يكثر عليها أن تفهم هذا من ظاهر القرآن ) الصواعق المرسلة 1/242 .

وأحسب أن ما دُوِّنَ آنفنا هو الأهم في ... بيان عوار الكتاب , وأختزل المآخذ الباقية على النسق الآتي :-

تصنّع المؤلفُ الترفق والاقترابَ من مذهب السلف الصالح , وتظاهر بأن الخلاف بين مذهبه وبين مذهب السلف لفظي تارةً , أو أنه مجرد خلاف لغوي لا عقائدي !!

كما جاء في مطلع الكتاب . فهذا التلوّن والمداهنة جادة مطروقة قررها بشر المريسي كما قال الإمام عثمان الدارمي : ( بلغنا أن بعض أصحاب المريسي قال : كيف بهذه الأسانيد التي يحتجون بها علينا في ردّ مذهبنا مما لا يمكن التكذيب بها ؟ قال : لا تردوه فتفضحوا ولكن غالطوهم بالتأويل , فتكونوا قد رددتموها بلطف إذا لم يمكنكم ردّها بعنف ) الردّ على بشر ص556 .

لكن النَفَس البدعي قد طغى على الكتاب ! والطعن في علماء السلف الصالح ظاهر مكشوف , فيتهم ابن تيمية بالاضطراب (ص49) , ويفتري على الشيخين ابن باز والشيخ صالح الفوزان , فيزعم أنهم لا ينفون النقص عن الله إلا بورود نصّ خاص (ص53) , وينبز السلف الصالح بالتجسيم والتشبيه ويحتج بالمتشابه من الكلام .. ويعرض عن المحكمات .. ويتتبع الزلات .. ويتدثر بالألفاظ المجملات .. وما حال المذكور وأسلافه إلا كما وصفهم الإمام أحمد قائلاً : ( يتكلمون بالمتشابه من الكلام , ويخدعون جهال الناس بما يشبِّهون عليهم ) الرد على الزنادقة ص172 .

وصاحبنا ( العصري ) مصاب بداء الوصاية ـ كما سبق ـ ومتلبِّس بـ( المصادرة ) , إذ يستدل على قوله بنفس دعواه ! وهو مفتون ومسحور بالفخر الرازي , ولا غرر فإن الرازي صاحب (السر المكتوم في السحر ومخاطبة النجوم ) !

ويتعمّد المؤلفُ التفاصحَ في عباراته , والتشدّق في تقريراته , والتشبّع والتطويل بالنقول وأنواع التقاسيم .. وهذه العبارات العسيرة وما فيها من غثاثة تشبه الجعجعة والضجيج الذي يُخوّف به الصبيان وأشباههم !

وأخيراً ففي الكتاب من الجفاء والوحشة والرعونة في حق الله - عز وجل - ما هو ظاهر بيِّن , وحشد أنواع التأويلات الفاسدة المتعسفة , والركون و اللياذ عقب إيراد هذه التحريفات إلى الجهالات والعمايات .

قال ابن تيمية : " وأكثر هذه التأويلات المخالفة لمذهب السلف وأهل الحديث تتضمن من عيب كلام الله ورسوله والطعن فيه ما هو من جنس الذين يلمزون النبي من المنافقين , لما فيها من دعوى أن ظاهر كلامه إفك ومحال وكفر وضلال , ثم صرفها إلى معان يُعلم أن إرادتها بتلك الألفاظ من الفهاهة و العِيِّ وسبيل أهل الضلال والغَيِّ , فالمدافعة عن الله ورسوله من سبيل المؤمنين و المجاهدين كما قال - صلى الله عليه وسلم - : ( جاهدوا المشركين بألسنتكم وأيديكم وأموالكم ) أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي .

ومن ذلك بيان سخافة عقول هؤلاء المنحرفين , وكونهم من أهل الضلال المبين , كالذين ذمّهم الله من الذين يحرِّفون الكلم عن مواضعه , والذين لا يفقهون , ولا يتدبرون القول , وشبّههم بالأنعام , والحُمُر المستنفرة , والحمار الذي يحمل أسفاراً " جواب الإعتراضات المصرية ص104 .

وإذا كانت سائر الصفات لا تُعلم معانيها مطلقاً , فهل يتحقق التعبد بصفات الله عند أقوام لا يعلمون آيات الصفات إلا أمانيّ ؟! وهل يحصل الأنس بالله - تعالى - , وتمام التعلق به , وتحقيق مقصده وتألهه إلا بالعلم بمعاني أسمائه وصفاته , والتفقه في هذا الباب الجليل والمطلب النفيس .

فأعظم الناس علماً بصفات الله , وأكملهم فقهاً لمعاني أسمائه الحسنى وصفاته العلا هو أتمّ الناس عبادة لله تعالى , وأشدهم حباً وخشية ورجاء لله - عز وجل - .

وإذا كان أهل الإسلام بفطرهم الوجدية يخافون الله ويرجونه , ويدعونه رغبا ورهباً , لما قام في قلوبهم من إثبات أسمائه وصفاته الدالة على كمال رحمته وإحسانه وبرّه , وعظيم بطشه وشديد غضبه وانتقامه . فهل يعي أهل التفويض هذا الأمر الفطري الضروري ؟ أم ينكرون ما يجدون في أنفسهم من إقرار ومعرفة بمعاني الصفات ؟!



ــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)سيف العصري من أهل اليمن وهو من تلاميذ صالح الأسمري ـ داعية بوزارة الشؤون الإسلامية بالرياض ! ـ ومدرسةصالح الأسمري تتقصد الطعن بمنهج السلف الصالح وعقائده واستدلالاته .

للاستزادة راجع هذا الرابط

http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=300483

(2) كتب د. أحمد القاضي رسالة علمية رصينة بعنوان ( مذهب أهل التفويض في نصوص الصفات عرض ونقد ) كما كتب د. رضا معطي كتيباً بعنوان ( علاقة الإثبات بالتفويض ) .

(3) أخبرني من أثق به أن الكتاب وُزِّع مجاناً في المدينة النبوية .. وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( المدينة حرام ما بين عير إلى ثور , فمن أحدث فيها حدثاً أو آوى فيها محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين .. )) أخرجه خ م .

(4) كتب الباحث المحقق تميم القاضي رسالة علمية فريدة قوية بعنوان ( قلب الأدلة على الطوائف المخالفة في توحيد المعرفة والإثبات ) وقد انتفعت بها , وستطبع قريباً بإذن الله وفيها من الحجج والبراهين ما يحقق (الخنق) و(الطحن) و (الإجهاز) على شبهات المتكلمين والفلاسفة .


المصدر:
http://www.islamlight.net/index.php?...4706&Itemid=48
-----
تفضلوا بزيارة قناة القرون الاولى المفضلة FirstGenerations

الأحباش وعبد لله الحبشي الهرري - بقلم د. عبد الرحمن دمشقية حفظه الله

الأحباش وعبد لله الحبشي الهرري


عبد الرحمن محمد سعيد دمشقية

تتخذ الفرق الباطلة من انتحال مذهب في الفروع كساءً لها وترويجاً لمذهبها الفاسد ، فما من إمام إلا وينتسب إليه أقوام وهو منهم بريء . بريء ممن يشركون بالله فيستغيثون بالمخلوق ويجيزون الاستعاذة به دون الخالق ويجيزون عمل الحيلة على الله .


قال أبو المظفر الاسفراييني " قد نبغ من أحداث أهل الرأي من تلبّس بشي من مقالات القدرية والروافض مقلداً فيها وإذا خاف سيوف أهل السنة نسب ما هو فيه من عقائده الخبيثة إلى أبي حنيفة تستراً به ، فلا يغرنك ما ادعوا من نسبتها إليه فإن أبا حنيفة بريء منهم ومما نسبوه إليه " ([1]) .


· قال السبكي " كان [ يعني القاضي عبد الجبار المعتزلي ] ينتحل مذهب الشافعي في الفروع " ([2]) .
· ويتحدث القشيري عن طائفة من المعتزلة يقلدون مذهب أبى حنيفة ، واتخذوا التمذهب بالمذهب الحنفي سياجاً عليهم ، وقد أشربـوا في قلوبـهم فضـائح القدرية " ([3]) .


والحبشي وأضرابه معطلون ينتحلون مذهب الشافعي في الفروع تمويهاً على الناس ، ويتسترون بالانتساب إلى الشافعي والأشعري بينما لا يتفقون مع الأشعري فيما انتهى إليه من إثبات الصفات وعدم التأويل .


· أما مذهبه في العقيدة فليس على مذهب الشافعي فإنه يعتمد تأويل صفات الله بينما منهج الشافعي إثباتها . ويدعو للاستعاذة والاستغاثة والاستعانة بغير الله والشافعي بريء من الشرك .
· ويحتج الأحباش على مخالفهم بكتاب اسمه الفقه الأكبر يزعمـون أنه للشافعي ([4]) وهو يجري على طريقة الأشاعرة في تأويل الصفات . وأسلوبه مغاير لأسلوب الشافعي في التصنيف ، فهو يجري على طريقة علم الكلام . بينما لا تكاد تجد كتاباً للشافعي إلا وقد ذم فيه علم الكلام وتواتر هذا الذم عنه لدى كل من رووا عنه .
ولكن فرحتهم بالكذبة لم تطل ، فقد قال حاجى خليفة ( في نسبته إلى الشافعي شك والظن الغالب أنه من تأليف أكابر العلماء ) ([5]). وقال فؤاد سيزكين " لم تتضح بعد نسبة المؤلفات التالية إلى الشافعي منها (الفقه الأكبر) ([6]). ومن الأدلة على كذب هذا الكتاب أنه ورد فيه تلك العبارة (42,52,72) ( قال بعض أصحابنا ) وهو يقصد أصحابه في المذهب فهو شافعي المذهب وليس هو الشافعي صاحب المذهب .


المعاملة بالمثل
قد أنكر الأحباش نسبة كتاب (الإبانة) إلى الأشعري وقالوا: هذا تلميذه أبو بكر ين فورك لم يذكر كتاب الإبانة من ضمن كتب الأشعري . ونحن نقول لهم بالمقابل : هذا السبكي صاحب أكبر طبقات في ترجمة الشافعي والشافعية لم يذكر للشافعي كتاباً اسمه الفقه الأكبر .
وكذبوا عليه أيضاً بأن نسبوه إلى علم الكلام بالرغم من ذمه لعلم الكلام الذي قال عنه الذهبي لعل هذا متواتر عنه ( أي الشافعي ) ([7]) . وقد زعموا أن الشافعي قسم البدعة " الشرعية " إلى حسنة وسيئة . وكان مقصود الشافعي البدعة اللغوية ([8])
ولكن من أين لهم أنه كان يقسم علم الكلام إلى مذموم وممدوح ؟ !
· الحبشي أقرب إلى " حفص الفرد " معاصر الشافعي والذي حط عليه الشافعي ورماه بالزندقة وحذر منه لأنه كان يتعاطى علم الكلام وتأويل الصفات ، وهذا الرجل اليوم يتعاطى علم الكلام ويتأول الصفات ، مكملاً بذلك مسيرة حفص الفرد تحت مظلة الشافعي، بينما حكمه عند الشافعي كحكم حفص الفرد عنده .
قال الشافعي للربيع " لا تشتغل بالكلام فإني اطلعت من أهل الكلام على التعطيلى" وقال " حكمي في أهل الكلام أن يُضربوا بالجريد ويحملوا على الإبل ويطاف بهم في العشائر والقبائل وينادى عليهم : هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على الكلام " ([9]) وتواتر عنه ذم أهل الكلام . ووصفهم أبو حنيفة بأنهم " قاسية قلوبهم غليظة أفئدتهم لا يبالون مخالفة الكتاب والسنة وليس عندهم ورع ولا تقوى" ([10])


· الحبشي يطعن في بعض أصحاب النبي e ويعتبرهم من أهل النار ومرتكبي كبائر، وهذا خلاف مذهب الشافعي . فإن الشافعي ينهى عن الكلام فيما جرى بينهم ، ويرى الخوض فيه خصلة من خصال الروافض.
· اعترف الأحباش بأن الشافعي كان " يتحرى الدقة فيما يرويه الرواة منسوباً إلى النبي e وكان يشترط فيمن يروي الحديث أن يكون صادقاً ورعاً " ([11]) . وأما الأحباش فأكثر اعتمادهم في مسائل التوسل والتبرك والزيارة وفضل العمائم وعامة أصول الدين على الأحاديث الضعيفة بل الموضوعة كما ستراه بالدليل من كتب شيخهم .


· الحبشي يدعو إلى التصرف بينما يقول الشافعي " لو أن رجلاً تصوف أول النهار ، لا يأتي الظهر حتى يصير أحمق ، وما لزم أحد الصوفية أربعين يوماً فعاد إليه عقله أبداً " ويقـول " أسـس التصـوف على الكسل " ([12]) .


فالشافعي بريء من هذه الأفكار المنحرفة التي تتسلل إلى المسلمين تحت ستار مذهبه. وعلى الحبشي أن يوافق الشافعي في أصوله قبل فروعه فإن الشافعي لم يكن أشعرياً . ولم يكن يختلف مقدار أنملة عن عقيدة أحمد ومالك والأوزاعي ولم يعهد عنهم الارتماء على الأضرحة والاستغاثة بالموتى وتحريف معاني نصوص القرآن بالتأويلات المستكرهة المستبعدة ولم يكونوا يجيزون التقليد الأعمى .


وفي الختام أسأل الله أن يهدي أتباع الحبشي إلى الهدى والحق ، وأن يجمعنا وإياهم على التوحيد والسنة ، فبهما تصفو القلوب وتتآلف ، فبالتوحيد تتحقق الوحدة ، وبدون التوحيد لا تتوحد .
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .


([1]) التبصير في الدين 114 تحقيق الكوثري .
([2]) طبقات السبكي 5 / 97 .
([3]) شكاية أهل السنة بحكاية ما لهم من المحنة ص13 ضمن الرسائل القشيرية ط: منشورات المكتبة العصرية .
([4]) وهو غير الفقه الأكبر المنسوب لأبي حنيفة. والذي رجح البعض أن يكون لأبي الليث السمرقندي أو أبي مطيع البلخي كتبه حكاية عن أبي حنيفة كما أشار إليه الذهبي (العلو 101) وفي تاريخ الإسلام (وفيات 191) حيث وصف أبا مطيع بصاحب الفقه الأكبر وانظر كتاب خلاصة الأثر (3/186) .
([5]) كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون 2/1288 ط: دار الفكر .
([6]) تاريخ التراث العربي 3/ 190.
([7]) سير أعلام النبلاء39/10.
([8](أنظر فتح الباري 13/252 - 354 و 3 378:1 وانظر اتحاف السادة المتقين 3/421 للمرتضى الزبيدي
([9]) سير أعلام النبلاء 10 /28 ـ 29 صون المنطق 65 الحلية 9 / 116مناقب الشافعي 1 / 462 .
([10]) سير أعلام النبلاء6 /399 مفتاح دار السعادة 2 / 136.
([11]) مجلتهم منار "الهدى" 13 /28.
(12) تلبيس إبليس لابن الجوزي 320 و 371 .

-----
تفضلوا بزيارة قناة القرون الاولى المفضلة FirstGenerations

هذا لأهل الكلام لا لأهل الحلال والحرام فقال الشافعي: أحكمنا ذلك قبل هذا ؟(الشافعي وعلم الكلام) أو كذب الاشاعرة على الامام الشافعي

بسم الله
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه واقتدى بهداه

اللهم لك الحمد تتوالى قذائف الحق على أوكار المتكلمة - لطالما سمعت الاشاعرة يستشهدون بالرواية المشبوهة . وفي النفس منها شئ . بالاضافة الى ما سبق قول الشافعي (أحكمنا ذلك قبل هذا ؟) كأن فيه ترفع وتبجيل لعلم الكلام في الوقت الذي يحذر فيه منه وليس هذا من أخلاق الامام السني الشافعي المعظم للاثار . لا يليق به أن يتحدث بنبرة المتفاخر أولا وفي سياق تعظيم علم الكلام ثانيا الذي يستشفه من يقرأه . لا يجتمعان.

والان مع تفنيد الرواية من قامع البدعة والاحباش الشيخ عبد الرحمن دمشقية حفظه الله تعالى


الحبشي يروي عن الشافعي من طريق المعتزلة

احتج الحبشي برواية معتزلي عن الشافعي ليثبت لنا أن الشافعي كان يتقن علم الكلام.
ويا لها من فضيحة تضاف إلى فضائح نشر الاعتزال والرفض عند الأحباش.
ألم نثبت من قبل أن تأويلاتهم من جنس تأويلات المعتزلة؟

والآن إلى الفضيحة:
قال الحبشي:
" قالالإمام الشافعي : أحكمنا هذا قبل ذاك . أي علم التوحيد قبل فروع الفقه".
قلت:
هذه رواية باطلة إسنادها يرجع إلى معتزلي. وإليكم تفصيل الرواية:
قال الحافظ ابن عساكر « وقرأت في كتاب أبي نعيم الأصبهاني حكاية عن الصاحب بن عباد إنه ذكر في كتابه بإسناده عن اسحق إنه قال قال أبي كلم الشافعي يوما بعض الفقهاء فدقق عليه وحقق وطالب وضيق فقلت يا أبا عبد الله هذا لأهل الكلام لا لأهل الحلال والحرام فقال أحكمنا ذلك قبل هذا» (تبيين كذب المفتري ص341).

قلت الراوي هو الصاحب بن عباد: قال الحافظ الذهبي: « وكان شيعيا معتزليا مبتدعا، تياها صلفا جبارا، وقيل: إنه ذكر له البخاري، فقال: ومن البخاري؟ حشوي لا يعول عليه» (سير أعلام النبلاء16/511).

وقال الذهبي في ميزان الاعتدال « أديب بارع شيعي معتزلي» (ميزان الاعتدال1/212).
وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني « كان مشتهرا بمذهب المعتزلة داعية إليه... وكان مع اعتزاله شافعي المذهب شيعي النحلة ويقال أنه نال من البخاري وقال – عن البخاري - كان حشويا لا يعول عليه».
أضاف الحافظ:
« والغالب عليه طريقة أهل الكلام من المعتزلة وكان يتشيع بمذهب أبي حنيفة ومقالة الزيدية وذكر فيه صفات ردية من الحقد والحسد ونحو ذلك وهذا ينافي أنه كان شافعياً» (لسان الميزان1/413).

وقد أقر الصاحب بن عباد بأنه معتزلي ولم ينكر ذلك. فقد قيل له « أنت رجل معتزلي» فأقر بذلك. ووذلك بشهادة الحافظ ابن عساكر نفسه لهذه الرواية عنه (أنظر تاريخ مدينة دمشق51/222 وسير أعلام النبلاء15/130 تاريخ الاسلام27/40).

وجاء في تاريخ الاسلام ما نصه:
« وله كتاب الإمامة ذكر فيه فضائل علي رضي الله عنه، وثبت إمامة من تقدمه. وكان شيعياً كآل بويه، وما أظنه يسب، لكنه معتزلي، قيل إنه نال من البخاري، وقال: إنه حشوي لا يعول عليه » (تاريخ الاسلام27/92).

ولما أثنى الذهبي على أبي حفص الإصبهاني الزعفراني ونقل عن يحيى بن منده أنه كان صالحا ورعا، صاحب سنة وصلابة. وكان يسب المعتزلة. وهذا ما استدعى الصاحب بن عباد أن يأمر بضربه. قال الذهبي: « ضربه إسماعيل بن عباد بالسياط في السوق بسبب ذمه الإعتزال» (تاريخ الاسلام28/468).
وقد قيل إن صالح بن عباد هذا تاب وجلس للإملاء وحضر مجلسه في هذا الإملاء القاضي عبد الجبار المعتزلي (تاريخ الاسلام27/96). فكيف تضمنت مجالسه بعد توبته إمام المعتزلة ورأسهم القاضي عبد الجبار؟

وأما عن تشيعه فقد كان وزيرا في الدولة البويهية (سير أعلام النبلاء15/130).
وترجم له الشيعة في تراجم رجالهم، وذكروا أنه كان يقول في كتاب له بعنوان (الأنوار) بأن أول الأئمة هو علي (اليقين ص15 لابن طاووس الحسني). وترجم له المجلسي في (بحار الأنوار45/282) وذكر من قصائده ما يلي:
حسين توصل لي إلى الله إنني ----- بليت بهم فادفع عظيم بلائهم
فكم قد دعوني رافضيا لحبكم ------ فلم ينثني عنكم طويل عوائهم
برئت من الأرجاس رهط أمية ----- لما صح عندي من قبيح غذائهم

فتأملوا كيف يدس هذا الحبشي سموم الاعتزال والتشيع ويروي عن إخوانه المعتزلة.
فهذه الرواية المكذوبة لا تقوم بها حجة ولا تنهض لرد الروايات الأخرى المشهورة عن الشافعي في تحريم علم الكلام والاشتغال به.
فهل يجوز قبول رواية المبتدع فيما يؤيد بدعته لا سيما إذا كان داعية للاعتزال كما وصفه الحافظ ابن حجر بذلك؟؟؟

وإذا قيل بأن الحافظ ابن عساكر هو أعلم بكلام الشافعي. فنقول بأن الغزالي وهو شافعي قد حكى تجربته المظلمة مع علم الكلام، فقال: « لم يكن الكلام في حقي كافياً ولا لمرضي الذي كنت أشكو منه شافياً ... ولم يكن من كلام المتكلمين إلا كلمات ظاهرة التناقض والفساد» (المنقذ من الضلال ص14).
وبالطبع لم يكن الغزالي يتحدث عن تجربته مع علم الكلام البدعي وإنما كان أشعريا.
وقال ابن الجوزي: « وكان الجويني قد بالغ في الكلام (علم المنطق والجدل) وصنّف الكتب الكثيرة فيه، ثم رأى أن مذهب السلف أولى »[المنتظم 9/19 وتلبيس إبليس 85).

لو كان أعلم لما قبل بعلم الكلام فإن كثيرين من الشافعية أكدوا تحريم الشافعي لعلم الكلام. ولم يبرروا ما يسمى بعلم الكلام السني. بل منهم من قرر تنقية أصول الفقه عن المنطق وعلم الكلام.
وبحثت في مؤلفات أبي نعيم الأصبهاني فلم أجد من بينها أثرا لهذه الرواية.
ولكن أين مصدر ما ينسبه الحافظ إلى أبي نعيم الأصبهاني؟
وما هو هذا الاسناد الذي في كتاب الصاحب بن عباد إلى إسحاق؟ وكم بين الصاحب بن عباد وبين الشافعي مما يزيد على مئة وثمانين سنة. وأين السند حينئذ بينهما؟

وأما احتجاج الحافظ ابن عساكر بهذه الرواية فهو متوقع من أشعري ابتلي ببدعة علم الكلام وانتصر لها. وبرر نهي الشافعي عن علم الكلام بالاحتمالات. كأن يكون نهى عن الاشتغال بعلم الكلام دون علم الفقه أو علم الكلام البدعي. والحاصل أن الشافعي لم يثبت علم كلام سني حتى يقال بأنه أجاز علم كلام بدعي. فإن الشافعي لا يمكن أن يجيز علم كلام سني ولا يبين لنا ما هو فضلا عن أن يكون هو قد اشتغل به.

فقد حكى الزبيدي أن الشافعي كان ينهى عن الاشتغال بعلم الكلام ويأمر بالاشتغال في الفقه [إتحاف السادة المتقين 2/11].
وعلم التوحيد الذي أتقنه الشافعي هو علم التوحيد على طريقة سلف الأمة لا على طريقة أهل الكلام الذين بالغ الشافعي في ذمهم والتحذير منهم!. فانظر إلى أهل الزيغ كيف يتتبعون ما تشابه من أقوال الأئمة ويتجاهلون قولهم الصريح في ذم علم الكلام.

المصدر: منتدى مكافحة الاحباش

رابط الموضوع الاصلي وفيه أيضا كذب الصوفية على الامام الشافعي رحمه الله تعالى

هذا لأهل الكلام لا لأهل الحلال والحرام فقال الشافعي: أحكمنا ذلك قبل هذا ؟
-----
تفضلوا بزيارة قناة القرون الاولى المفضلة FirstGenerations

مناظرات أهل السنة مع الاشاعرة - مناظرة حول العلو بين الدكتور عبد الرحمن دمشقية و المعتصم الاشعري


مناظرات أهل السنة مع الاشاعرة - مناظرة حول العلو بين الدكتور عبد الرحمن دمشقية و المعتصم الاشعري

هذا ملف المناظرة كان فيه الكثير من السكتات و كلام لا علاقة له بالمناظرة تم حذفه. طول الملف الاصلي ساعتان والنصف تقريبا
الان الملف ساعة و أربعون دقيقة فقط !
وحجم الملف أصغر الان وبصيغة يمكن تحريرها wma وقد كانت الصيغة الاولى rm

دقة 10 كيلوبت
http://www.4shared.com/file/124783088/8c364190/____-___________10_.html
دقة 20 كيلوبت
http://www.4shared.com/file/124782373/26865deb/____-___________20_.html

وهذا الملف الاصلي لمن أراد

صفة العلو وتقليد الأشاعرة للمعتزلة
الشيخ عبد الرحمن دمشقية + المعتصم الأشعري
http://www.11emam.com/12/debating20001.rm

-----
تفضلوا بزيارة قناة القرون الاولى المفضلة FirstGenerations

Sunday, August 9, 2009

ما هي أفضل الكتب في الرد على الاشاعرة و الصوفية (اجابة عن سؤال من أخ عزيز)

بسم الله والحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله ومن افتدى بهداه
.
لقد وصلتني رسالة من اخ عزيز حبيب الي سألني فيها عن أفضل كتب في الرد على الاشاعرة والاحباش والصوفية
ولست أهلا للاجابة عن هذا السؤال وانما أجيب اخي جزاه الله خيرا من خلال اطلاعي على أقوال أهل العلم و طلبته
وليس من خلال إطلاعي الشخصي. لكن يبقى اختيار الافضل من بينها يخضع لتقديري.
فرأيت أن أكتب الاجابة في مدونتي حتى يستفيد منها كل طلبة العلم من أهل السنة
فجزا الله خيرا أخي الكريم على حسن ظنه بأخيه وعلى السؤال الذي أرجو أن ينتفع به المسلمون. وهذا الموضوع سيخضع للتنقيح باستمرار إن شاء الله.

الروابط الملونة بالازرق هي مواد انصح بها قبل غيرها
والروابط التي بها نجمة (*) يجب أن تكون عندك أكاد أقول وجوبا.
قبل سرد الكتب ينبغي التنبيه على نقطة عظيمة الاهمية. ينبغي لمن أراد الرد على الاشاعرة أن يعرف اعتقاد أهل السنة أولا وهذا من البديهيات. من الكتب المتقدمة في الاعتقاد المتعلقة بهذا الباب مما ينبغي الالمام بها ما يلي:
0- كتاب التوحيد ( لشيخ الاسلام ابن عبد الوهاب )
1- العقيدة الواسطية * (أول كتاب لك يجمع عقيدة اهل السنة باجمال)
2- الفتوى الحموية
3- الرسالة التدمرية * (ان لم تدرس هذه فلا تتعب نفسك بالرد على الاشاعرة في باب الصفات !!!)
4- شرح العقيدة الطحاوية
.


محاضرات (( مرئية و صوتية )) حول قواعد أهل السنة في الاسماء والصفات (مهمة جدا وسهلة للمبتدئين)

محاضرات و دروس مرئية في العقيدة - الاسماء والصفات - عثمان الخميس

.
محاضرات شاملة عن انحرافات الصوفية والاشاعرة لا يستغني عنها المبتدئ
.

كتب لا تستغني عنها في الرد على الاشاعرة
1- موقف ابن تيمية من الأشاعرة - عبد الرحمن المحمود
2- الأشاعرة في ميزان أهل السنة - تأليف فيصل الجاسم
3- موسوعة أهل السنة في نقد الأحباش والمذهب الأشعري - عبد الرحمن دمشقية

4 -  مذهب أهل التفويض في نصوص الصفات - الشيخ أحمد بن عبد الرحمن القاضي * (يجب ان يقرأ)
.
كتب عن الاحباش وشبههم (وهم أشاعرة)
4- المقالات الدمشقية في الدفاع عن ابن تيمية وكشف الضلالات الحبشية (حمل)- عبد الرحمن دمشقية (تصفح)
5-
الحبشي شذوذه وأخطاؤه (حمل) - عبد الرحمن دمشقية (فهرس الكتاب)

6- شبهات أهل الفتنة وأجوبة أهل السنة: دراسة علمية واسعة في نقد أوهام الحبشي والتحذير من انحرافات الفرقة الحبشية -  عبدالرحمن دمشقية (فهرس الكتاب)
7- فرقة الأحباش نشأتها عقائدها آثارها (حمل) - الدكتور سعد بن علي الشهراني

كتب لا تستغني عنها في الرد على الصوفية عامة
وهذا بحر واسع ! والكتب التي اخترتها كتب جيدة خاصة للمبتدئ
1- الكشف عن حقيقة الصوفية لأول مرة في التاريخ - محمود عبد الرؤوف القاسم (pdf)
2- تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي : عرض وتحليل على ضوء الكتاب والسنة - محمد أحمد لوح (pdf) (word)
3- هذه هي الصوفية - عبدالرحمن الوكيل (pdf)
4- التصوف المنشأ والمصادر - إحسان الهي ظهير (word)
.
كتب لا تستغني عنها في الرد على الصوفية (القبورية)
ربما يلاحظ القارئ أنني اخترت كتب المتأخرين وذلك لأنها تشمل الشبه القديمة والحديثة!
1- التوسل أنواعه وأحكامه - الإمام محدث العصر محمد ناصر الدين الالباني * (word , pdf)
2- تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد - الامام محمد ناصر الدين الالباني * (word , pdf)
3- هذه مفاهيمنا - صالح بن عبد العزيز آل الشيخ * (word , pdf)
4- الشرك في القديم والحديث - أبو بكر محمد زكريا (word , pdf)
وهذا رابط لأهم كتب الردود على شبهات القبوريين سأختار منها فيما بعد ان شاء الله
-----
تفضلوا بزيارة قناة القرون الاولى المفضلة FirstGenerations


Thursday, August 6, 2009

الصوفية القبورية واليهود والنصارى شرار الخلق عند الله

بسم الله الرحمن الرحيم

أن أم سلمة ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كنيسة رأتها بأرض الحبشة ، يقال لها مارية ، فذكرت له ما رأت فيها من الصور ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أولئك قوم إذا مات فيهم العبد الصالح ، أو الرجل الصالح ، بنوا على قبره مسجدا ، وصوروا فيه تلك الصور ، أولئك شرار الخلق عند الله .
الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 434 خلاصة الدرجة: [صحيح]


لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم ، طفق يطرح خميصة له على وجهه ، فإذا اغتم كشفها عن وجهه ، وهو كذلك يقول : ( لعنة الله على اليهود والنصارى ، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) . يحذر ما صنعوا .

الراوي: عائشة وعبدالله بن عباس المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 4443 خلاصة الدرجة: [صحيح]

Monday, August 3, 2009

قدم العالم - ابن تيمية رحمه الله




قدم العالم و تسلسل الحوادث

بين شيخ الإسلام ابن تيمية والفلاسفة


مع بيان من أخطأ في المسألة من السابقين والمعاصرين


راجعه و قدم لـه
فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور : سفر الحوالي

تأليف
كاملة الكواري

حمل الكتاب من هنا
أو
حمل الكتاب من هنا


الكتاب يحتوي على مسألة بالغة في الأهمية وهي من أخطر مسائل الاعتقاد حيث اشتبهت والتبست على أكابر النظار في جميع الأعصار، فجاء شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم ووضحا المسألة وبينّا ظلال المخالفين للرسل وللأئمة المسلمين وكان من فضل الله على الباحثة أن حققت المسألة بجلاء وبينت مذاهب الناس فيها وأدلة كل فريق لذا كانت محل الإعجاب فقال الدكتور سفر الحوالي في مقدمة الكتاب: "وقد كان من دواعي دهشتي واعجابي مما يبشر بها بمستقبل علمي زاهر واسجل شكري لها واعجابي بعملها" ولعل المؤلفة تدخل في دعاء الإمام ابن القيم في نونيته:

هذي نهايات لإقدام الورى *** في ذا المقام الضيق الأعطان
فمن الذي يأتي بفتح بين *** ينجي الورى من غمرة الحيرانِ
فالله يجزيه الذي هو أهله ** من جنة المأوى مع الرضوان



فهرس الكتاب


الموضوعالصفحة
بيان أسس المسألة و المدخل لتصورها31
بيان الأصل الذي بني عليه المبتدعة مذهبهم34
الخلق والمخلوق و الفعل و المفعول38
بيان المصطلحات التي تعين على فهم الموضوع42
القدم النوعي للعالم43
الحوادث62
التسلسل64
أقوال الناس في المسألة77
قول المتكلمين78
قول الجهمية و الرد عليهم80
قول الأشعرية و من نحا نحوهم93
قول أهل الحديث و أدلتهم146
المخالفون لابن تيمية و نقل كلامهم في ذلك159
النقول المستفيضة عن ابن تيمية في إنكاره قدم العالم و الفرق بين قوله و قول الفلاسفة183
القدم النوعى من نونية ابن القيم228



للفائدة:
رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير
للطالب: فراس علي السيد الشياب
موقف شيخ الإسلام من قضية قدم العالم
رابط التحميل
-----
تفضلوا بزيارة قناة القرون الاولى المفضلة FirstGenerations