Showing posts with label العلو. Show all posts
Showing posts with label العلو. Show all posts

Wednesday, July 28, 2010

"إنفصام الشخصية" عند المتكلمين الصوفية في صفة العلو الذاتية

بسم الله الرحمن الرحيم
كم يعاني هؤلاء من اضطراب نفسي !!!

النقل الاول من كتاب موقف شيخ الاسلام ابن تيمية من الاشاعرة - المحمود 

ج3 ص 1229 -1231

أما الأقوال في "العلو" فذات شقين:
أ‌- الأقوال في علو الرب تبارك وتعالى وفوقيته، وبينونته عن خلقه.
ب‌- الأقوال في ما يعتبره أهل الكلام من لوازم القول بالعلو مثل "الجهة" و"التحيز" و"الجسم" ونحوه.

أما الأول: فقد وقع الخلاف فيه بين الطوائف على أقوال:

1- قول من ينكر العلو مطلقا، ويقول: ليس فوق العالم شيء أصلا ولا فوق العرش شيء، وهذا قول الجهمية والمعتزلة وطوائف من متأخري الأشعرية، والفلاسفة النفاة، والقرامطة الباطنية وغيرهم.

وهؤلاء قسمان:

قسم يقول: ليس داخل العالم ولا خارجا عنه، ولا حالا فيه وليس في مكان من الأمكنة. فهؤلاء ينفون عنه الوصفين المتقابلين. وهذا قول طوائف من متكلميهم ونظارهم.

وقسم منهم يقول: إنه في كل مكان بذاته، كما يقول ذلك طوائف من عبّادتهم ومتكلميهم، وصوفيتهم وعامتهم ([1]).

"وكثير منهم يجمع بين القولين:
ففي حال نظره وبحثه يقول بسلب الوصفين المتقابلين فيقول: لا هو داخل العالم ولا خارجه،

وفي حال تعبده وتألهه يقول بأنه في كل مكان، ولا يخلو منه شيء حتى يصرحون بالحلول في كل موجود - من البهائم وغيرها - بل بالاتحاد بكل شيء، بل يقولون بالوحدة التي معناها أنه عين وجود الموجودات "

ثم يعلل شيخ الإسلام سبب هذا التناقض فيقول: "وسبب ذلك أن الدعاء والعبادة والقصد والإرادة والتوجه يطلب موجودا، بخلاف النظر والبحث والكلام؛ فإن العلم والكلام والبحث والقياس والنظر يتعلق بالموجود والمعدوم،

فإذا لم يكن القلب في عبادة وتوجه ودعاء سهل عليه النفي والسلب، وأعرض عن الإثبات،

بخلاف ما إذا كان في حال الدعاء والعبادة فإنه يطلب موجودا يقصده، ويسأله ويعبده، والسلب لا يقتضي إلا النفي والعدم، فلا ينفي في السلب ما يكون مقصودا معبودا" ([2])

وهذا تحليل دقيق جداً، غاص شيخ الإسلام من خلاله في ثنايا النفس البشرية وطبيعتها، وهو يفسر ما يلاحظه المطلع والباحث في كتب العقائد الكلامية من وجود أنواع من التناقض عند كثيرة من هؤلاء المتكلمين والفلاسفة، ومن أمثلة ذلك:

ا- جمعهم بين علم الكلام الفلسفي، والتصوف.

ب- تعويلهم على العقل في كثير من مباحث أصول الدين، حتى أنهم يقدمونه على النصوص، ثم في الوقت نفسه يعولون على الكشوفات والمشاهدات الصوفية عندهم أو عند أشياخهم.
ج- وفي العلو قد يقولون لا داخل العالم ولا خارجه، ثم يقولون هو في كل مكان.
د- وفي توحيد الربوبية قد يبالغ في إثباته إلى حد نفي كثيرمن الصفات الثابتة لله لأجل تحقيقه كما يزعم، ثم هو يناقض هذا التوحيد حين يرد في خاطره أو يعتقد أن النجوم أو القبور أو غيرها لها تأثير في الضر والنفع والرزق وغيرها.

إلى غير ذلك من أنواع التناقض الذي يصعب أن يجد لـه الإنسان تفسيراً، فرحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية وغفر لـه على ما أوضح وبين.

وإنما طال القول في بيان مذهب هؤلاء لدخول كثير من متأخري الأشعرية النفاة فيهم. فهذان قولان، قد يجمع بينهما بعض.

2- قول من يقول : "هو فوق العرش، وهو في كل مكان ويقول: أنا أقر بهذه النصوص وهذه، لا أصرف واحدا منها عن ظاهره وهذا قول طوائف ذكرهم الأشعري في المقالات الإسلامية ([3]) ، وهو موجود في كلام طائفة من السالمية والصوفية، ويشبه هذا ما في كلام أبي طالب المكي..."([4]) ، وهؤلاء غالطون وإن زعموا أنهم جمعوا بين نصوص العلو والمعية.

3- قول سلف الأمة وأئمتها، أئمة أهل العلم والدين، وهؤلاء آمنوا بجميع ما جاء في الكتاب والسنة، وأثبتوا علو الله تعالى وفوقيته، وأنه تعالى فوق سماواته على عرشه، بائن من خلقه، وهم بائنون منه، وهو أيضاً مع العباد بعلمه، ومع أوليائه وأنبيائه بالنصر والتأييد ([5]) .

([1]) انظر: مجموع الفتاوى (5/122-123،272).

([2]) مجموع الفتاوى (5/272-273)، وانظر: درء (5/169)، ونقض التأسيس - مطبوع - (2/5-6، 505، 512).

([3]) انظر: مقالات الإسلاميين (ص:215-299) - ت ريتر.

([4]) مجموع التفاوى (5/124).

([5]) انظر: المصدر السابق (5/126).




النقل الثاني :
وقد شاعت في القرن الرابع والخامس والسادس عند الصوفية أو الحكماء أو النظار نظرية تقول: (إن المذهب الشخصي للإنسان لا يلزم أن يكون واحداً)، ولهذا إذا قرأت لـأبي حامد كتاباً تجد أنه لا يرى فيه للعقل مقاماً؛ بل يعظم الإشراق، والنفس، وطريقة الصوفية، وتقرأ له كتاباً آخر فتجده فيه رجلاً عقلانياً، وتقرأ له كتاباً آخر فتجده فيه رجلاً واعظِاً.. وهكذا. وقد ظن بعض الباحثين أن الغزالي كانت له أطوار، وهكذا إذا أشكل عليهم مذهب رجل قالوا: كانت له أطوار، والحق أن هذا ليس من باب الأطوار، وقد أجاب الغزالي عن هذا الإشكال فقال: "فإن سألت عن المذهب فالمذهب ثلاثة: مذهب الجدل، الذي يجادل به المخالف للحق -في زعمه- فهذا يكون بالعقل وبعلم الكلام"، وهو أشعري في هذا المقام على طريقة المتأخرين من الأشاعرة، كـأبي المعالي الجويني ومن سلك طريقتهم ممن خالف طريقة مؤسس المذهب أبي الحسن الأشعري . يقول: "وإن سألت عن مذهب العامة فهو وعظ الشريعة في الزواجر والدواعي، وإن سألت عن المذهب الحق، وهو اليقين السر بين العبد وبين ربه، فهو طريقة الصوفية". فـأبو حامد يستعمل هذه الطرق، ولذلك لما رد على الفلسفة وكتب كتاب (التهافت) استعمل الطريقة الكلامية، وقال: "إننا نستعين بالمعتزلة في ردنا على هؤلاء".
من شرح التدمرية الشريط السابع - د. يوسف الغفيص


والنقل الثالث نص حرفي لصوفي أشعري يبحث عن الحق وقد ملّ من التأويل !
"من أسوأ ماقرأت في المنهج الأشعري المؤول هو تأويل الإستواء بالقهر ونفي العلو للهروب من مسألة الجهة والذهاب إلي فلسفة وكلام لنصرة رأيهم الخاطئ أقول لك إن الحنابلة أصابوا في مقولتهم الشهيرة "إن الله مستو علي عرشه بائن من خلقه" وأنا عارف إن فيه أشعري مؤول حيجي جري يقول لي ماذا تقول في قوله تعالي :"أينما تولوا فثم وجه الله" أقول له بسيطة إذا فالله أمامي أيضا حيقولي طب حتقول إيه في قوله "وهو معكم أينما كنتم " بسيطة فهو معي في كل مكان حتقولي إنت متناقض إزاي حتجمع بين [فوق وأمام والمعية في كل مكان] أقولك سهلة أوي ألم تري إلي قول المصطفي في الحديث الذي معناه "إنكم ترون ربكم يوم القيامة كرؤيتكم للقمر" واللي يدقق في هذا الحديث سيصل إلي نتيجتي ان القمر[أمامي وفوقي ومعايا في كل مكان] وهنا يكون الرسول صلي الله عليه وسلم حللنا الإشكال ده

وهذا الرد هو أحسن رد ترد به علي كل من ينكر العلو لله عز وجل "
المصدر : احد المنتديات الصوفية الاشعرية


 

Tuesday, July 20, 2010

أنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء


بسم الله
أنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء

قال تعالى: {هُوَ الأوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحديد:3]
عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان يقول إذا أوى إلى فراشه: اللهم رب السموات ورب الأرض ورب كل شيء فالق الحب والنوى منزل التوراة والإنجيل والقرآن ؛ أعوذ بك من شر كل ذي شر أنت آخذ بناصيته ، أنت الأول فليس قبلك شيء ، وأنت الآخر فليس بعدك شيء ، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء [صحيح مسلم، وسنن أبي داود واللفظ لأبي داود]


و
«دونك» هنا معناها: أقرب، أي أقرب بعلمه.

قال
ابن جرير الطبري (310 هـ) : وقوله: {وَالظَّاهِرُ} يقول: وهو الظاهر على كل شيء دونه، وهو العالي فوق كل شيء، فلا شيء أعلى منه. {وَالْبَاطِنُ} يقول: وهو الباطن جميع الأشياء، فلا شيء أقرب إلى شيء منه، كما قال: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} [ق : 16] (3) . وذكر في تفسير تلك الآية: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ}: بالعلم بما تُوَسْوس به نفسه.

قال
ابن أبي زَمَنِين (399 هـ) : (والظاهر العالي فوق كل شيء ما خُلق ، والباطن بطن علمه بخلقه تعالى {وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحديد : 3]) (4)

(2) الأسماء والصفات للبيهقي (ج2 ص324)، قال: (قال أبو عبد الله الحافظ: قال الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه: ...) وذكره. والسند صحيح، فأبو عبد الله الحافظ هو الحاكم وكان من تلاميذ الصبغي، وكان الحاكم من شيوخ البيهقي رحمهم الله جميعا.
(3) جامع البيان للطبري (ج23 ص168)
(4) رياض الجنة بتخريج أصول السنة لابن أبي زمنين (ص61)



(جزء 1 من 3)



 ------------
معاني الاسماء التالية بالصوت:  الأول ، الآخر ، الظاهر ، الباطن
للاستماع

  • فقه الأسماء الحسنى (الأول والآخر والظاهر والباطن) للشيخ عبد الرزاق البدر- مطوية


  • المصدر:

    فقه الاسماء الحسنى - عبد الرزاق عبد المحسن البدر





    الكلمات الحسان في بيان علو الرحمن - شبهة أنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الشبهة الثامنة
    يستدلُّ المشتغلونَ بعلمِ الكلامِ بقولِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «أَنتَ الظّاهِرُ فَلَيسَ فَوْقَكَ شيءٌ، وَأَنْتَ البَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شيءٌ»[499] عَلَى نفيِ العلوِّ.

    وهذا الاستدلالُ باطلٌ منْ وجهينِ:
    الوجهُ الأوَّلُ:
    قولُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «أَنتَ الظّاهر فَلَيسَ فَوْقَكَ شيءٌ» إثباتٌ صريحٌ لفوقيَّةِ اللهِ عَلَى كلِّ شيءٍ، ونفيُها عنْ كلِّ شيءٍ؛ فإنَّ الظاهرَ معناه: هو العالي فوقَ كلِّ شيءٍ فلا شيءَ أعلى منهُ. وهذا غايةُ الكمالِ في العلوِّ أنْ لا يكون فوقَ العالي شيءٌ موجودٌ، واللهُ موصوفٌ بذلكَ[500].
    وكلُّ شيءٍ علا شيئًا فقدْ ظهرَ، قال الله عزَّ وجلَّ: {فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا *} [الكهف: 97] أي يعلوا علـيهِ[501]. ومنهُ قولهُ تعالى: {وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ} [الزخرف: 23] أي: يرتفعونَ ويصعدونَ ويعلونَ عَلَيهِ (أي عَلَى الدُّرجِ).
    وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} [التوبة: 33] أي: ليعليهُ، ومنهُ ظهرُ الدَّابةِ، لأنَّه عالي عَلَيهَا.
    ويُقالُ: ظهرَ الخطيبُ عَلَى المنبرِ، وظاهرُ الثَّوبِ أعلاهُ، بخلافِ بطانتهِ. وكذلكَ ظاهرُ البيتِ أعلاهُ، وظاهرُ القولِ مَا ظهرَ منهُ وبانَ. وظاهرُ الإنسانِ خلافُ باطنهِ، فكلَّمَا عَلاَ الشيءُ ظهرَ[502].

    قالَ ابنُ القيِّم رحمه الله:
    والظَّاهرُ العَالِي الَّذِي مَا فَوقَهُ           شَيءٌ كَمَا قَدْ قَالَ ذُو البُرْهَانِ
    حَقًّا رَسُولُ الله ذَا تَفْسِيرُهُ             وَلَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِضَمَانِ
    فَاقْبَلْهُ لاَ تَقْبَلْ سِوَاهُ مِنَ التَّفَا           سِيرِ التِي قِيلَتْ بِلاَ بُرْهَانِ
    والشَّيءُ حِينَ يَتِمُّ مِنْه عُلُوُّهُ           فَظُهورُهُ فِي غَايَةِ التِّبْيَانِ
    أوَ مَا تَـرَى هَذِي السَّمَا وَعُلُوَّهَا         وَظُهُورَهَا وَكَذَلِكَ القَمَرَانِ [503]

    الوَجْهُ الثاني:
    أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «وَأَنْتَ البَاطِن فَلَيْسَ دُونَكَ شيءٌ» ولمْ يقلْ: «فليسَ تحتكَ شيءٌ».
    والمعنى: لَيْسَ دونَ الله شيءٌ، لا أحدٌ يدبِّر دونَ الله، لا أحدٌ ينفردُ بشيءٍ دونَ الله، وَلاَ أحدٌ يخفى عَلَى الله، كلُّ شيء فاللهُ محيطٌ بهِ، ولهذا قَالَ: «لَيْسَ دُونَكَ شيء» يعني: لا يحولُ دونَكَ شيءٌ، وَلاَ يمنعُ دونكَ شيءٌ، وَلاَ ينفعُ ذا الجدِّ منكَ الجدُّ... وهكذا [504].

    Saturday, August 29, 2009

    صوفي أشعري يعترف بأن الله في السماء ويشير الى الله بالفوقية

    قال تعالى:
    وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ

    ها هو صوفي يعترف بفوقية الله عز وجل بالذات
    وعلوه فوق العرش

    تجلي الله للجبل - وعلاقته بالرؤية و العلو - ماذا يقول الاشاعرة

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه
    هذه خاطرة نشرتها في ملتقى العقيدة والمذاهب المعاصرة في (هذا الرابط) بتاريخ: 25-Aug-2009, 06:33 PM

    لقد كنت استمع غير مُرَكّز على قراءة الشيخ محمد سعيد رسلان حفظه الله لمتن مقدمة الرسالة لابن أبي زيد القيرواني رحمه الله. و بالصدفة انتبهت لكلام الشيخ عن تجلي الله سبحانه للجبل فتساءلت عما يقول الاشاعرة في هذه الاية بخصوص:

    1- الرؤية
    2- بخصوص علو الله تعالى


    أرى أن الاية مهمة جدا في هذا الباب خاصة في من يقول أن الله ليس داخل العالم ولا خارجه !
    وهل خلق الله تعالى في الجبل الرؤية !!!! ؟
    وما علاقة الرؤية (إن قالوا بها ) بإندكاك الجبل ؟
    وما علاقة ذات الله (العلو) ونوره عز وجل بإندكاك الجبل ؟
    وما علاقة الاية بالحديث ( لأحرقت سبحات وجهه) في إثبات صفة الوجه؟

    الاية, قال تعالى:
    وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسَى صَعِقاً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ [الأعراف : 143]


    وبالمناسبة ماذا يقول الاشاعرة في حرف الجر إلى في كلمة (
    إِلَيْكَ) وعلاقته بلفظ "الجهة"

    هل يجوز لغة أن يقال للشئ الذي يُرَى في الذهن أنّه (ينظر "اليه") . ذلك أن الاشاعرة يقولون أن الله تعالى يخلق الصورة في الكائن الذي يَرَى. وبالتالي هم يثبتون رؤية الشئ المحسوس وغير المحسوس (المنام أفضل مثال!)
    ---
    والفرق بين الرؤية ونور الله !!!

    المقصد : تجلي الله تعالى للجبل فيه فوائد كبيرة من أهمها وجود زيادة على *مجرد* الرؤية !

    فالرؤية عند الاشاعرة لا أرى أنها تستطيع أن تفسر استحالة رؤية الله تعالى في الدنيا !

    فلو كانت الرؤية مجرد خلق الصورة في الذهن لاستطاع موسى عليه السلام رؤية ربه تعالى !


    ما رأيكم وهل من مشاركات ؟!
    -----
    تفضلوا بزيارة قناة القرون الاولى المفضلة FirstGenerations


    Thursday, August 20, 2009

    تقديم العقل على النقل عند الاشاعرة - من أعظم الادلة


    تقديم العقل على النقل عند الاشاعرة - من أعظم الادلة

    لقد وجدت من ينكر من الاشاعرة تقديمهم العقل على النقل بطريقة فيها لعب بالالفاظ فلما وجدت الرد المنقول أدناه أحببت تقييده أسأل الله تعالى أن ينفع به.
    ----------------النقل-----------------
    [QUOTE=سطاتي;16191]

    الاشاعرة كما هو معلوم افراخ المعتزلة وارائهم العقدية هي عبارة عن ردود غيرعلمية على المعتزلة وكانت عندهم حسن النية مع غياب العلم فهي ادن ردود غير مدروسة

    اما صفة العلو فهي ثابت بنصوص الكتاب و السنة واجماع الصحابة ولا دخل للعقل في اثبات هده الصفة وتقديم العقل على النقل هو خطاء الاشاعرة و المعتزلة

    [/QUOTE]


    أحسنت جزاك الله خيرا .. من أعظم الادلة على تقديم الاشاعرة العقل على النقل هو صفة العلو

    وفيها رد على الاشاعرة الذين يدعون أنهم أهل السنة والذين منهم من ينكرون هذه الحقيقة


    المصدر: شبهات المتكلمين الأشعرية في نفى علو الذات والفوقية

    -----
    تفضلوا بزيارة قناة القرون الاولى المفضلة FirstGenerations

    مقابلة المكان بالزمان في رد الشبهات حول العلو

    -----
    تفضلوا بزيارة قناة القرون الاولى المفضلة FirstGenerations

    Thursday, August 13, 2009

    مناظرات أهل السنة مع الاشاعرة - مناظرة حول العلو بين الدكتور عبد الرحمن دمشقية و المعتصم الاشعري


    مناظرات أهل السنة مع الاشاعرة - مناظرة حول العلو بين الدكتور عبد الرحمن دمشقية و المعتصم الاشعري

    هذا ملف المناظرة كان فيه الكثير من السكتات و كلام لا علاقة له بالمناظرة تم حذفه. طول الملف الاصلي ساعتان والنصف تقريبا
    الان الملف ساعة و أربعون دقيقة فقط !
    وحجم الملف أصغر الان وبصيغة يمكن تحريرها wma وقد كانت الصيغة الاولى rm

    دقة 10 كيلوبت
    http://www.4shared.com/file/124783088/8c364190/____-___________10_.html
    دقة 20 كيلوبت
    http://www.4shared.com/file/124782373/26865deb/____-___________20_.html

    وهذا الملف الاصلي لمن أراد

    صفة العلو وتقليد الأشاعرة للمعتزلة
    الشيخ عبد الرحمن دمشقية + المعتصم الأشعري
    http://www.11emam.com/12/debating20001.rm

    -----
    تفضلوا بزيارة قناة القرون الاولى المفضلة FirstGenerations

    Monday, June 29, 2009

    التخبط عند الاشاعرة في علو الله - الغزالي ينقض عقيدة الاشاعرة المتأخرين


    لا هو داخل العالم ولا خارجه ولا متصل ولا منفصل

    قال أبو حامد الغزالي وهو من أساطين الاشعرية : ( إثبات موجود في الاعتقاد على ما ذكرناه - اي :
    لا هو داخل العالم ولا خارجه ولا متصل ولا منفصل - من المبالغة في التنزيه شديد جداً بل لا يقبله واحد من الألف لا سيما الأمة الأمية)) إلجام العوام عن علم الكلام ص56-57

    فما هذا التخبط في المدرسة الاشعرية .. !!!

    هؤلاء قوم لا يعرفون ربهم فأضلهم الله


    النقل من مشاركة في مقال يفضح التقية الاشعرية
    يزعمون توحيد الامة بينما هم يريدون توحيدها على التعطيل عقيدة الوثنيين الفلاسفة

    صدق الامام ابن قدامة رحمه الله حين قال في كتاب المناظرة في القرآن ص35 : ولا نعرف في أهل البدع طائفة (يكتمون) مقالتهم ولا يتجاسرون على إظهارها إلا الزنادقة و(الأشعرية) ا.هـــــــــ


    فمن لبس في كلام الله يلبس على الناس في ما دون ذلك

    رحم الله ابن القيم حين قال :
    لَبَّستُمُ معنى النُّصُوصِ وقولَنَا - - - فغدَا لَكُمْ للحقِّ تلبيسَانِ
    منْ حَرَّفَ النَّصَّ الصَّرِيحَ فكيفَ لا - - - يأتِي بتحريفٍ على إنسانِ ؟

    Thursday, June 11, 2009

    أين الله ؟ مطوية مناسبة للعوام

    أيـــــــــــــــــــــــن الله ؟؟؟؟
    (مطوية مناسبة للعوام)


    أَيْنَ الله؟
    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
    أما بعد: فإن نعم الله علينا كثيرةٌ عظيمة لا نحصي لها عدا، وإن من أعظم وأجل وأسمى هذه النعم هي نعمة الهداية إلى الإسلام{الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله} فالحمد لله على نعمة الإسلام، والإسلام هو إخلاص العبادة لله وحده؛ فهو وحده المستحق للعبادة، وهذه هي دعوة كل الأنبياء والمرسلين؛ قال الله تعالى:{وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} فالعبادة -كما لا يخفى- لله وحده.

    ومن العبادة أن تدعو الله بأسمائه وصفاته؛ قال الله تعالى:{ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} فالله أسماءٌ وله صفات.

    فكل اسم من أسماء الله عز وجل دالٌ على صفة لله سبحانه وتعالى:

    فمن أسماء الله: "الرحمن الرحيم"، وهما اسمان دالان على صفة الرحمة، فنصف الله بالرحمة، ومن أسماء الله: "الكريم" وهو دال على صفة الكرم فنصف الله بالكرم، ومن أسمائه تعالى: "الحليم"، الدال على صفة الحلم، فنصف الله بالحلم، ومن أسمائه:" العزيز، العظيم، الرءوف" فنصف الله بالعزة، والعظمة، ونصفه بالرأفة، إلى غير ذلك من الأسماء والصفات.
    كما أن من أسماء الله: " العلي الأعلى" وهما اسمان لله يدلان على صفةٍ ثابتةٍ لله ؛ ألا وهي صفة العلو، فالله العلي الأعلى؛ فوق كل شيء.

    وإننا لنأسف أشد الأسف من بعض الناس ممن إذا سألته عن هذا الإله العظيم الموصوف بكل وصف حميد، إذا سألته أين هذا الإله الذي تعبده وتتقرب إليه بالطاعات والعبادات لحار في الإجابة!
    وربما أجابك بإجابات ما أنزل الله بها من سلطان؛ كأن يجيبك بقوله: الله في كل مكان!! أو يقول: الله موجود في كل وجود!! مع أنك تراه يصلي ويقول في كل سجود: "سبحان ربي الأعلى" فهو يصف ربه بالعلو ثم يقول: الله في كل مكان! فإنا لله وإنا إليه راجعون!

    فهذا الموضوع من أهم الموضوعات التي يجب على كل مسلم أن يعلمها فكيف تعبد الله ولا تعلم أين هو !!!

    فالله سبحانه وتعالى في السماء؛ في العلو؛ فوق كل شيء.

    والأدلة على ذلك متضافرة من الكتاب والسنة، وإجماع سلف الأمة.


    أولاً : الأدلة من القـرآن على علو الله عز وجل:

    ١) تصريح الله سبحانه وتعالى بوصف العلو لنفسه جل وعلا في قوله تعالى:{سبح اسم ربك الأعلى}.
    {الأعلى}اسم تفضيل من العلو، وهنا لم يقل: الأعلى على كذا، ما قيَّد، إذاً له العلو المطلق عز وجل، فوق كل شيء ولا يعلو عليه شيء؛ هو الأعلى فوق كل شيء.

    ٢) ومنها تصريح الله عز وجل بالعلو مثل قوله:{وهو العلي العظيم}.

    ٣) وجاء القرآن مصرحاً بالفوقية؛ مثل قوله تعالى:{وهو القاهر فوق عباده} ، {يخافون ربهم من فوقهم}.

    ٤) وجاء أيضاً في القرآن التصريح بنـزول الأشياء من عنده، وهذا يستلزم العلو؛ في قوله تعالى:{إنا أنزلناه في ليلة القدر}،{كتاب أنزلناه إليك مبارك} ، {يدبر الأمر من السماء إلى الأرض}.

    ٥) وجاء أيضاً بالتصريح بصعود الأشياء إليه وعُروجِها إليه، والصعود والعروج لا يكون إلا من أسفل إلى أعلى،{تـعرج الملائكة والروح إليه}،{إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه}.

    ٦)وجاء أيضاً بوصف الارتفاع؛ مثل قوله تعالى:{إني متوفيك ورافعك إلي} وفي قوله تعالى:{رفيع الدرجات}.

    ٧) التصريح بأن الله عز وجل في السماء، في قوله تعالى:{ءأمنتم من في السماء}.

    ٨) التصريح بأن الله سبحانه وتعالى على العرش استوى في قوله تعالى: {الرحمن على العرش استوى} {العرش} هو سقف المخلوقات كلها، وأعلى مخلوق خلقه الله، {استوى} أي علا وارتفع.

    والآيات في هذا كثيرة، كلها تدل على علو الله عز وجل، أكثر من أن تحصر.


    ثانياً: الدلالة من السنة على علو الله عز وجل:

    أما في السنة فإنا نجد النبي صلى الله عليه وسلم قد قرر علو الله بقوله وبفعله وبإقراره؛ أي تقريره.

    ١) مثال القول: قوله صلى الله عليه وسلم: (( ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء !!)) رواه البخاري.
    ومثل قوله في سجوده: ((سبحان ربي الأعلى)).

    ٢) وأما الفعل: فإنه صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا يرفع يديه إلى السماء: "يا رب" .
    وفي خطبة عرفة - في حجة الوداع- لما قرر من أصول الدين وقواعد الدين، قال للصحابة: (( ألا هل بلَّغـت؟)) قالوا: نعم (( ألا هل بلَّغت؟)) قالوا: نعم، (( ألا هل بلَّغـت؟)) قالوا: نعم - ثلاث مرات- فقال: (( اللهم اشهد)) يرفع يديه إلى السماء، وينكتها للناس. رواه البخاري ومسلم وأبو داود.
    ((اللهم اشهد)): يعني على هؤلاء.
    وانـظر كيف فـرَّق؛ لما أراد الرب عز وجل أين صرف إصبعه؟
    إلى السماء، ولما أراد الناس ردها إلى الأرض.
    إذاً: هذا إثبات لعلو الله عز وجل بالسنة الفعلية.
    فإن رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه إلى السماء عند الدعـاء، ورفع إصبعه إلى السماء في خطبة عرفة من أفعال النبي صلى الله عليه وسلم الدالة على علو الله.

    ٣) أما السنة الإقرارية: فقد جاء في حديث الجارية- جارية الصحابي معاوية بن الحَكَم- حين أراد أن يُعتقها، فدعا بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال لها:(( أيـــن الله؟؟)) قالت: في السـماء. رواه مسلم.
    جارية لم تتعلم مملوكة رقيقة؛ قال لها:(( أين الله؟ )) قالت في السماء، قال:(( أعتقْها فإنها مؤمنة)) سبحان اللهّ!
    جارية لم تتعلم مملـوكة، تعرف أين ربها، وأولئك القوم لا يعرفون أين الله! إلا أنه في كل مكان!! والعياذ بالله.

    فالسنة أثبتت علو الله على جميع وجوه السنة - وهي السنة القولية والفعلية والإقرارية - أتريدون بياناً أوفى من ذلك؟!


    ثالثاً: إثبات علو الله عز وجل بإجماع الصحابة:
    المعتبر إجماع السلف، والذي يأتي بعدهم مخالفاً لقولهم فهو خارج عن الإجماع.
    السلف: الصحابة، التابعون، أئمة المسلمين من بعدهم- كمالك والشافعي وأبي حنفية والإمام أحمد-... لم يرد عن واحد منهم حرف واحد يقول ليس الله في السماء، أبـداً. ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
    وهذه كتب الأسانيد والصحاح والحسان كلها موجودة عندنا، ما فيهم أحد، إذاً يكون هذا القول عندهم- أعني علو الله- إجماعاً.
    لأن القاعدة تقول:
    أنه إذا لم يرد عن الصحابة ما يخالف القرآن فهذا إجـماع منهم.

    من فتاوى الحرم المكي لسنة / (١٤١٤)هـ. شريط رقم/ (١۰).
    وفتاوى الحرم النبوي شريط رقم/ (٦٦) للإمام: العثيمين. بتصرف يسير


    فإذا كانت الأدلة -كما ترى - من القرآن والسنة وإجماع الصحابة على علو الله فوق كل شيء، أكثر من أن تحصى فهل بعد هذا من حجة لمن يقول إن الله في كل مكان!!

    فالله - يا إخواني المسلمين- في السماء، كما قالت تلك الجارية التي سألها الرسول عليه الصلاة والسلام أين الله؟ قالت في السماء.

    فهذه عقيدة يجب على كل مسلم أن يعلمها:
    أن يعلم أن خالقه ومولاه في السماء، في العلو، فالعلو صفة كمال؛ ولا يليق به سبحانه وتعالى إلا كل كمال.
    قال تعالى:{ولله المثل الأعلى} هو الأعلى في ذاته، والأعلى في أسمائه، والأعلى في صفاته.

    فاصدع بهذه العقيدة ولا تتردد، وصِفِ الله بما وصَفَ به نفسه في كتابه وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

    سـؤال مـهم !!

    س/ إذا عرفنا وتيقنا بالأدلة القطعية أن الله في السماء، فما تفسير قوله تعالى:{وهو معكم أينما كنتم}وقوله:{إنني معكما أسمع وأرى} وغيرهما من الآيات؟

    ج / قال الإمام ابن كثير في تفسيره:" {وهو معكم} أي رقيب عليكم شهـيد على أعمالكم، حيث كنتم وأينما كنتم من بر أو بحر، في ليل أو نهـار، في البيوت أو في القِفار، الجميع في علمه على السواء، فيسمع كلامكم ويرى مكانكم، ويعلم سركم ونجواكم.

    وقال في تفسير قوله تعالى:{إنني معكما أسمع وأرى} أي إنني معكما بحفظي وكلاءَتي ونصري وتأييدي.

    وقال البغَوي في تفسيره: {إنني معكما أسمع وأرى} قال ابن عباس: " أسمع دعائكما فأجيبه، وأرى ما يُراد بكما فأمنعه، لست بغافل عنكما، فلا تهتما ".

    وقال الإمام عبد الله بن المبارك - رحمه الله- وهو من نوادر أئمة السلف المحدثين الفقهاء الذين جمعوا بين العلم والزهد والجهاد، وهو من كبار شيوخ الإمام أحمد.
    قال: " الله فوق عرشه بذاته، وهو معنا بعلمه".

    فعلماء السنة قاطبةً قالوا في تفسير قوله تعالى:{وهو معكم أينما كنتم} أي معكم بعلمه.

    *وجزى الله خيراً عظيماً من أعان على نشر العقيدة الصحيحة.

    المصدر: من هنا

    Thursday, May 28, 2009

    حديث الجارية- الاجماع عن رسول الله والصحابة والتابعين وائمة السنة وحفاظ الحديث وعلماء الاسلام

    بسم الله
    والصلاة والسلام على رسول الله
    ومن اقتدى بهداه



    حديث الجارية- الاجماع عن رسول الله والصحابة والتابعين وائمة السنة وحفاظ الحديث وعلماء الاسلام
    في مقطع فيديو على اليوتوب مصاحبا لشرح الامام الالباني عن سؤال أين الله

    لا تنس أن تزور قناتي للمزيد من الفوائد والحقائق والاسرار

    وأيضا مدونتي !

    Sunday, May 24, 2009

    قد يعترف العالم بالحق ويتركه لشبهة .. نقل طريف مفيد للتأمل - عبرة


    إن المتابع لأقوال أئمة الأشاعرة، يتضح له جليا أنهم لا يلتزمون مذهب السلف في مسائل الأسماء والصفات.

    فمن ذلك المقولة المشهورة عنهم : "مذهب السلف أعلم ومذهب الخلف أحكم " !!!

    ومنه ما قاله الإمام القرطبي في تفسير الإستواء :

    هَذِهِ مَسْأَلَة الِاسْتِوَاء ; وَلِلْعُلَمَاءِ فِيهَا كَلَام وَإِجْرَاء . وَقَدْ بَيَّنَّا أَقْوَال الْعُلَمَاء فِيهَا فِي ( الْكِتَاب الْأَسْنَى فِي شَرْح أَسْمَاء اللَّه الْحُسْنَى وَصِفَاته الْعُلَى ) وَذَكَرْنَا فِيهَا هُنَاكَ أَرْبَعَة عَشَر قَوْلًا .

    وَالْأَكْثَر مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهُ إِذَا وَجَبَ تَنْزِيه الْبَارِي سُبْحَانه عَنْ الْجِهَة وَالتَّحَيُّز فَمِنْ ضَرُورَة ذَلِكَ وَلَوَاحِقِهِ اللَّازِمَة عَلَيْهِ عِنْد عَامَّة الْعُلَمَاء الْمُتَقَدِّمِينَ وَقَادَتهمْ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ تَنْزِيهه تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْ الْجِهَة , فَلَيْسَ بِجِهَةِ فَوْق عِنْدهمْ ; لِأَنَّهُ يَلْزَم مِنْ ذَلِكَ عِنْدهمْ مَتَى اِخْتَصَّ بِجِهَةٍ أَنْ يَكُون فِي مَكَان أَوْ حَيِّز , وَيَلْزَم عَلَى الْمَكَان وَالْحَيِّز الْحَرَكَة وَالسُّكُون لِلْمُتَحَيِّزِ , وَالتَّغَيُّر وَالْحُدُوث .((( هَذَا قَوْل الْمُتَكَلِّمِينَ ))).

    وَقَدْ كَانَ ((( السَّلَف الْأَوَّل ))) رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ لَا يَقُولُونَ بِنَفْيِ الْجِهَة وَلَا يَنْطِقُونَ بِذَلِكَ , بَلْ نَطَقُوا هُمْ وَالْكَافَّة بِإِثْبَاتِهَا لِلَّهِ تَعَالَى كَمَا نَطَقَ كِتَابه وَأَخْبَرَتْ رُسُله . وَلَمْ يُنْكِر أَحَد مِنْ السَّلَف الصَّالِح أَنَّهُ اِسْتَوَى عَلَى عَرْشه حَقِيقَة . وَخُصَّ الْعَرْش بِذَلِكَ لِأَنَّهُ أَعْظَم مَخْلُوقَاته , وَإِنَّمَا جَهِلُوا كَيْفِيَّة الِاسْتِوَاء فَإِنَّهُ لَا تُعْلَم حَقِيقَته . قَالَ مَالِك رَحِمَهُ اللَّه : الِاسْتِوَاء مَعْلُوم - يَعْنِي فِي اللُّغَة - وَالْكَيْفَ مَجْهُول , وَالسُّؤَال عَنْ هَذَا بِدْعَة . وَكَذَا قَالَتْ أُمّ سَلَمَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا.

    فانظروا رحمكم الله كيف فرق بين قول المتكلمين وبين قول السلف، ليس هذا فحسب، بل أنظروا أيضا ما قاله في كتابه "الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى وصفاته العلى" بعد ذكره ل14 قولاً في الاستواء :

    " وأظهر هذه الأقوال -وإن كنت لا أقول به ولا أختاره- (!!!!) ما تظاهرت به الآي والأخبار إن الله سبحانه على عرشه كما أخبر في كتابه وعلى لسان نبيه بلا كيف بائن من جميع خلقه هذا جملة مذهب السلف الصالح فيما نقل عنهم الثقات حسب ماتقدم"

    فإنه أثبت منهج السلف واختار خلافه، فلم يختره ولم يقل به، وفي هذا دليل على منهج الأشاعرة في الصفات ومخالفتهم المتعمدة لمنهج السلف رضوان الله عليهم.

    ومن الأدلة أيضا ما ذكره القاضي عياض :
    لا خلاف بين المسلمين قاطبة فقيههم ومحدِّثهم ومتكلِّمهم ونظَّارهم ومقلِّدهم أنَّ الظَّواهر الواردة بذكر الله في السَّماء كقوله تعالى: (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ) ونحوه ليست على ظاهرها بل متأوَّلة عند جميعهم،

    فمن قال: بإثبات جهة فوق من غير تحديد ولا تكييف من (((المحدِّثين والفقهاء والمتكلِّمين))) تأوَّل في السَّماء أي: على السَّماء.

    ومن قال من (((دهماء النظَّار والمتكلِّمين، وأصحاب التَّنزيه))) بنفي الحدِّ واستحالة الجهة في حقِّه سبحانه، تأوَّلوها تأويلات بحسب مقتضاها، وذكر نحو ما سبق.
    نقله وأقره الإمام النووي و الإمام أبو العباس القرطبي (شيخ القرطبي المفسر) في كتابه المفهم شرح صحيح مسلم.

    أنظروا كيف فرق بين الفقهاء والمحدثين ومن وافقهم من المتكلمين من جهة وبين دهماء النظار والمتكلمين وأصحاب التنزيه من جهة أخرى.

    وكل هذه النقول، تدعم القول بأن منهج الأشاعرة في الصفات مغاير لمنهج السلف.

    غير أن الأشاعرة المعاصرين ينفون هذه المقولة، ويؤكدون انتسابهم لمنهج السلف وانتهاجهم له من خلال نسبة أقوال لهم معظمها لا يصح، وإن صحت فهي لا تخدم وجهة نظرها، فيتأولونها لتوافق أهواءهم !
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    المصدر: من هنا


    الرد على: لو كان موصوفا بالعلو لكان جسما

    الحمد لله وبعد:

    قولهم ‏‎:‎‏ ((لو كان موصوفا بالعلو لكان جسما,ولو كان جسما لكان مماثلا ‏لسائر الأجسام,والله قد نفى عنه المثل)).‏
    والجواب على هذا من أوجه ‏‎:

    الوجه الأول ‏‎:
    ‎قد ادعيت أيها الجهمي أن ظاهر القرآن,الذي هو حجة الله ‏على عباده ,والذي هو خير الكلام ,وأصدقه,وأحسنه,وأفصحه,وهو الذي ‏هدى الله به عباده,وجعله شفاء لما في الصدور,وهدى ورحمة ‏للمؤمنين,ولم ينزل كتاب من السماء أهدى منه ,ولا أحسن ,ولا ‏أكمل,فانتهكت حرمته ,وادعيت أن ظاهره يستلزم التشبيه والتجسيم ‏‏(1).وهذا الإلزام إنما هو لمن جاء بالنصوص الدالة على علو الله على ‏عرشه,وتكلم بها,ودعا الأمة إلى الإيمان بها ومعرفتها,ونهاهم عن ‏تحريفها وتبدليها.‏
    يا قوم والله العظيم أسأتم***بأئئمة الإسلام ظن الشأنِ.‏
    ما ذنبهم ونبيهم قد قال***ما قالوا كذلك منزل الفرقانِ
    ما الذنب إلا للنصوص لديكم***إذ جسمت بل شبهت صنفان ِ‏
    ما ذنب من قد قال ما نطقت به***مِنْ غير تحريفٍ ولا عدوانِ
    (2).‏

    الوجه الثاني ‏‎:‎
    نحن أثبتنا لله غاية الكمال,ونعوت الجلال,ووصفناه بكل صفة كمال فإن ‏لزم من هذا تجسيم ,أو تشبيه لم يكن هذا نقصا ولا ذما ولا عيبا ,بوجه ‏من الوجوه ,فإن لا زم الحق حق,ومالزم من إثبات كمال الرب ليس ‏بنقص ,وأما أنتم فنيتم عنه صفات الكمال ,ولا ريب أن لازم هذا النفي ‏وصفه بأضدادها العيوب,والنقائص, فما سَوَّى الله ولا رسوله ولا عقلاء ‏عباده بين من نفى كماله المقدس حذرا من التجسيم,وبين من أثبت كماله ‏الأعظم وصفاته العلى بلوازم ذلك كائنة من كانت(3).‏
    لا تجعلوا الإثبات تشبيها له يا فرقة التشبيه والطغيان ‏
    كم ترتقون بسلم التنزيه للت عطيل ترويجا على العميان
    فالله أكبر أن تكون صفاته كصفاتنا جل عظيم الشَّانِ
    هذا هو التشبيه لا إثبات أوصاف كمال فما هما سِيَّانِ
    (4)‏
    سميتم التحريف تأويلا كذا التعطيل تنزيها هما لقبان
    وأضفتم أمرا إلى ذا ثالثا شرا وأقبح منه ذا بهتان
    فجعلتم الإثبات تجسيما و تشبيها وذا من أقبح العدوان
    فقلبتم تلك الحقائق مثل ما قُلِبَتْ قلوبكم عن الإيمان‏
    وجعلتم الممدوح مذموما كذا بالعكس حتى استكمل اللّبْسَانِ
    (5).‏
    ‏ ‏
    الوجه الثالث ‏‎:‎
    ‏ ماذا تعنون بقولكم((لو كان فوق العرش لكان جسما))؟
    أتعنون به أنه ما يتضمن مماثلة الله لشي من المخلوقات في شيء من صفاته,فالله سبحانه منزه عن أن يوصف بشيء من ‏الصفات المختصة بالمخلوقين ,وكل ما اختص بالمخلوق فهو صفة نقص,والله تعالى منزه عن كل نقصو مستحق لغاية ‏الكمال,وليس له مثل في شيء من صفات الكمال فهو منزه عن النقص مطلقا ومنزه في الكمال أن يكون له مثل كما قال ‏تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ} سورة الإخلاص فبين أنه أحد صمد واسمه ‏الأحد يتضمن نفى المثل واسمه الصمد يتضمن جميع صفات‎ ‎الكمال (6).‏
    ‏ وإذا كان الله ليس من جنس الماء والهواء ولا الروح المنفوخة فينا ولا من جنس الملائكة ولا الأفلاك ‏فلأن لا يكون من جنس بدن الإنسان ولحمه وعصبه وعظامه ويده ورجله ووجهه وغير ذلك من أعضائه ‏وأبعاضه أولى وأحرى(7).‏
    وإذا أردتم بالجسم المركب وهو ما كان مفترقا فركبه غيره, والمركب المعقول هو ما كان مفترقا فركبه ‏غيره كما تركب المصنوعات من الأطعمة والثياب والأبنية ونحو ذلك من أجزائها المفترقة
    والله تعالى أجل وأعظم من أن يوصف بذلك بل من مخلوقاته ما لا يوصف بذلك ومن قال ذلك(8) فهو ‏من أكفر الناس وأضلهم وأجهلهم وأشدهم محاربة لله(9).‏
    وإن أردتم بالجسم ما يوصف بالصفات ,و يُرَى بالأبصار,ويتكلم,و يُكلِمْ,ويسمع,ويبصر,ويرضى ‏ويغضب,فهذه المعاني ثابة للرب تعالى وهو موصوف بها,فلا ننفيها عنه بتسميتكم للموصوف بها جسما,ولا ‏نرد ما أخبر به الصادق عن الله وأسمائه وصفاته وأفعاله لتسمية الأعداء الحديث لنا حشوية,ولا نجحد ‏صفات خالقنا وعلوه على خلقه وإستواءه على عرشه,لتسمية الفرعونية المعطلة لمن أثبت ذلك مجسما ‏مشبها.‏
    فإن كان تجسيما ثبوت استوائه ***على عرشه إني إذا لمجسم ‏
    وإن كان تشبيها ثبوت صفاته***فمن ذلك التشبيه لا أتكتم
    وإن كان تنزيها جحود استوائه***وأوصافه أو كونه يتكلم
    فعن ذلك التنزيه نزهت ربنا***بتوفيقه والله أعلى وأعلم.‏
    وإن أردتم بالجسم ما يشار إليه إشارة حسية,فقد أشار إليه أعرف الخلق بأصبعه رافعا لها إلى السماء, يُشْهِدُ ‏الجمع الأعظم مشيرا له.‏
    وإن أردتم بالجسم ما يقال أين هو؟فقد سأل أعلم الخلق به عنه بأين منبها على علوه على عرشه.‏
    وإن أردتم بالجسم ما يلحقه(من) و(إلى) فقد نزل جبريل من عنده ,ونزل كلامه من عنده,وعلاج برسوله ‏صلى الله عليه وسلم إليه,وإليه يصعد الكلم الطيب,وعنده المسيح رفع إليه.‏
    وإن أردتم بالجسم ما يكون فوق غيره ,ومستويا على غيره ,فهو سبحانه فوق عباده مستو على عرشه.‏


    الوجه الرابع ‏‎:‎‏ ‏
    لا يلزم من إستواء الله على عرشه,أن يكون جسما بالمعنى الذي ‏اصطلحوا عليه,لا عقلا ولا سمعا إلا بالدعاوي الكاذبة.فدعوى هذا ‏اللزوم عين البهت والكذب الصراح,بل العرش خلق من خلقه,ولا ‏يلزم من كونه فوق السموات كلها أن يكون مركبا من جواهر الفردة ‏ولا من المادة والصورة ولا مماثلا لغيره من الأجسام ,وكذلك جبريل ‏مخلوق من مخلوقاته وهو ذو قوة وحياء وسمع وبصر وأجنحة ويصعد ‏وينزل ويرى بالأبصار ,ولا يلزم منه وصفه بذلك أن يكون مركبا من ‏الجواهر الفردة,ولا من المادة والصورة,ولا أن يكون جسمه مماثلا ‏لأجسام الشياطين,فدعونا من هذا الفشر(10) والهذيان,والدعاوى ‏الكاذبة,والتفاوت الذي بين الله وخلقه أعظم من التفاوت الذي بين ‏جسم العرش وجسم الثرى والهواء والماء,وأعظم من التفاوت الذي بين ‏أجسام الملائكة وأجسام الشياطين,والعاقل إذا أطلق على جسم صفة ‏من صفاته-وعنده من كل وجه موصوف بتلك الصفة-لم يلزم من ‏ذلك تماثلها,فإذا أطلق على الرجيع,الذي بلغ غاية الخبث,أنه جسم ‏قائم بنفسه ذو رائحة ولون,وأطلق ذلك على المسك,لم يقل ذو حس ‏سليم ولا عقل مستقيم,إنهما متماثلان,وأين التفاوت الذي بينهما من ‏التفاوت الذي بين الله وخلقه ,فَكَمْ تُلَبِسُونْ وكم تُدلسونْ وكم ‏تُمَوِّهون؟ ‏‎!‎
    فكيف يجوز بعد هذا أن يقال ‏‎:‎‏ إذا كان الرحمن فوق العرش أن يكون ‏مماثلا لخلقه؟ ‏‎!‎‏ والله تعالى ليس كمثله شيء في ذاته ولا في صفاته ولا ‏أفعاله حتَّى لو قُدِّر لزوم ذلك كله لكان التزامه سهل من تعطيل علوه ‏على عرشه,وجعله بمنزلة المعدوم الممتنع,الذي لا هو داخل العالم ولا ‏خارجه(11).‏
    عطلتم السبع السموات العلى والعرش أخليتم من الرحمن(12)‏
    قال ابن القيم رحمه الله ‏‎:‎
    قد عطل الرحمن أفئدة لهم***من كل معرفة وإيمان ‏
    إذ عطلوا الرحمن من أوصافه***والعرش أخلوه من الرحمن
    (13)‏
    أيها المشتغلون بعلم الكلام ‏‎:‎‏ إن نفيكم لعلو الله تعالى على العرش ‏بدعوى التجسيم خطأ في اللفظ والمعنى ,وجناية على ألفاظ الوحي.‏
    أما اللفظي ‏‎:‎فتسميتكم علو الله على العرش تجسيما وتشبيها ‏وتحيزا.وتواصيكم بهذا المكر الكبار إلى نفي ما دل عليه الوحي,والعقل ‏والفطرة,فكذبتم على القرآن وعلى الرسول صلى الله عليه وسلم ‏وعلى اللغة,ووضعتم لصفاته ألفاظا منكم بدأت وإليكم تعود.‏
    وأما خطأكم في المعنى ‏‎:‎‏ فنفيكم,وتعطيلكم لعلو الرحمن بواسطة هذه ‏التسميات والألقاب ,فنفيتم المعنى الحق وسميتموه بالاسم المنكر ,وكنتم ‏في ذلك بمنزلة من سمع أن في العسل شفاء ولم يراه,فسأل عنه فقيل له ‏‎:‎‏ ‏مائع رقيق أصفر يشبه العذرة تتقيأه الزنابير,ومن لم يعرف العسل ينفر ‏عنه بهذا التعريف ,ومن عرفه وذاقه لم يزده هذا التعريف عنده إلا محبة ‏له,ورغبة فيه,وما أحسن ما قال القائل ‏‎:‎
    تقول هذا جني النحل تمدحه***وإن تشاء قل ذا قيئ الزنابير‏
    مدحا وذما وما جاوزت وصفهما***والحق قد يعتريه سوء التعبير

    أ فيظن الجاهل أنَّا نجحد علو الله على عرشه,لأسماء سموها,هم ‏وسلفهم,ما أنزل الله بها من سلطان,وألقاب وضعوها من تلقاء ‏أنفسهم,لم يأت بها سنة ولا قرآن ,وشبهات قذفت بها قلوب,ما ‏استنارت بنور الوحي,ولا خالطتها بشاشة الإيمان,وخيالات هي من ‏تخييلات الممرورين,وأصحاب الهوس,أشبه منها بقضايا العقل ‏والبرهان,ووهميات نسبتها إلى العقل الصحيح كنسبة السراب إلى ‏الأبصار في القيعان.‏
    فدعونا من هذه الدعاوي الباطلة ,التي لا تفيد إلا تضييع ‏الزمان,وإتعاب الأذهان,وكثرة الهذيان,وحاكمونا إلى الوحي,لا إلى ‏نخالة الأفكار وزبالة الأذهان وعفارة الآراء,ووساوس الصدور,التي لا ‏حقيقة لها في التحقيق ,ولا تثبت على قدم الحق والتصديق,فملأتم بها ‏الأوراق سوادا ,والقلوب شكوكا,والعالم فاسدا.‏
    يا قومنا والله إن لقولنا‎ ‎ألفا تدل عليه بل ألفان
    عقلا ونقلا مع صريح الفطرة الأ‎ ‎ولى وذوق حلاوة القرآن
    كل يدل بأنه سبحانه‎ ‎فوق السماء مباين الأكوان
    أترون أنا تاركون ذا كله‎ ‎لجعاجع التعطيل والهذيان
    (14)‏


    وهذه الشبهة قد تكلمنا عنها ((بالإستقصاء حتى يتبين أنها من القول ‏الهراء فهاتوا برهانكم إن كنتم صادقين))(15)‏




    نقلته كاملا من كتاب(الكلمات الحسان في بيان علو ‏الرحمان).‏
    ----------------
    ‏(1)الصواعق(239)‏
    ‏(2)الكافية الشافية(ص129).‏
    ‏(3)الصواعق (ص263).‏
    ‏(4)الكافية الشافية(ص336).‏
    ‏(5) الكافية الشافية(ص155).‏
    ‏(6) منهاج السنة(2/527-530).‏
    ‏(7) درء تعارض العقل والنقل(10/307).‏
    ‏(8)درء التعارض(5/145).‏
    ‏(9)مجموع الفتاوى(427-428).‏
    ‏(10)الفشر ‏‎:‎‏ فشر فشرا كذب وبالغ في الكذب والإدعاء.‏
    ‏(11) الصواعق(ص1016-1017).‏
    ‏(12) نونية القحطاني.‏
    ‏(13)الكافية الشافية(ص268).‏
    ‏(14) الكافية الشافية(ص131).‏
    ‏(15) الفتاوى الكبرى(6/355).‏

    المصدر: من هنا

    Thursday, May 14, 2009

    الادلة على أن الله في السماء فوق عرشه بائن من خلقه


    الأدلة من القرآن والسنة على إثبات صفة العلو

    الأدلة من القرآن كثيرة جداً ومن ذلك :
    1- قولـه تعالى : (يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ) [النحل : 50] .
    2- وقولـه: (سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ) [الأعلى : 1] .
    3- وقولـه : (عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَال ِ) [الرعد : 9] .
    4- وقولـه : (وَهوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِه ِ) [الأنعام : 18] .
    5- وقولـه : (وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ) [البقرة : 255] .
    6- وقولـه : (أَأَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ الأَرْضَ ) [الملك :16]
    7 - وقولـه : ( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطّيّبُ وَالْعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ ) [فاطر: 10]
    8 - وقولـه : (إن الله كان علياً كبيراً) [النساء:34]
    9 - وقولـه : (إنه علي حكيم) [الشورى:51]
    10 - وقولـه : (إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى) [الليل:20]
    11 - وقولـه : (إني متوفيك ورافعك إلي) [آل عمران:55]
    12 - وقولـه : (تعرج الملائكة والروح إليه) [المعارج:4]
    13 - وقولـه : (يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه) [السجدة:5]
    التصريح بتنزيل الكتاب منه سبحانه فمن ذلك :

    14 - فمن ذلك قولـه : ( تنزيل الكتاب من الله العزيز االعليم ) [ غافر: 2 ]
    15 - وقولـه : ( تنزيل من الرحمن الرحيم) [ فصلت : 2 ]
    16 - وقولـه : ( تنزيل من حكيم حميد) [ فصلت : 42 ]
    التصريح بالاستواء على العرش فمن ذلك :
    17 - قولـه : (إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش ) [ يونس: 3 ]
    18 - وقولـه : (الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش ) [ الرعد : 2 ]
    19 - وقولـه : ( الرحمن على العرش استوى ) [ طه : 5 ]
    إخباره عن فرعو أنه رام الصعود إلى السماء ليطّلع إلى إله موسى فيكذبه فيما أخبره من أنه سبحانه فوق السماوات.
    ( وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب (36) أسباب السماوات فأطّلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا) [ غافر ]


    والأدلة من السنة أيضاً كثيرة جداً منها
    :

    1- حـديث : ((ألا تأمنوني وأنا أمين مَن في السماء؟! )) . رواه : البخاري (4351) ، ومسلم (1064)
    2- عن معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه قال : كانت لي جارية ترعى غنماً لي قِبَـلَ أحد و الجوانية ، فاطّـلعت ذات يوم فإذا الذيب قد ذهب بشاة من غنمها ، و أنا رجل من بنى آدم آسف كما يأسفون ، لكني صككتها صكّـة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعظّم ذلك عليّ .
    قلت : يا رسول الله أفلا أعتقها ؟
    قال : ائتني بها .
    فأتيته بها فقال لها : أين الله ؟
    قالت : في السماء
    .
    قال : من أنا ؟
    قالت : أنت رسول الله .
    قال : أعتقها ، فإنها مؤمنة . رواه مسلم .
    3- حديث عروج النبي صلى الله عليه وسلم وفرض الصلاة .
    4- وعن أنس أن زينب بنت جحش كانت تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: زوجكن أهاليكن، وزوجني الله من فوق سبع سماوات. وفي لفظ: كانت تقول: إن الله أنكحني في السماء. وفي لفظ أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: زوجنيك الرحمن من فوق عرشه.
    5 - عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( يتعاقبون فيكم ملائكةٌ بالليل , وملائكةٌ بالنهار , ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر . ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو اعلمُ بهم فيقول : كيف تركتم عبادي فيقولون : تركناهم وهم يصلون , وأتيناهم وهم يصلون )) . أخرجه البخاري
    6 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب, لا يصعد إلى الله إلا الطيب .....) الحديث أخرجه البخاري ومسلم
    7 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لما قضى الله الخلق كتب في كتابه, فهو عنده فوق العرش إن رحمتي غلبت غضبي) رواه البخاري
    8 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها, فتأبي عليه, إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها, حتى يرضى عنها ) رواه مسلم
    9 - وعن المقداد رضي الله عنه ـ في حديثه الطويل ـ قال : فرفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه إلى السماء ... فقال : ( اللهم أطعم من أطعمني واسق من سقاني)رواه مسلم
    10 - إخباره أنه تردد بين موسى عليه السلام وبين ربه جل وعلا ليلة المعراج بسبب الصلاة فيصعد إلى ربه ثم يعود إلى موسى عليه السلام عدة مرات وهذا الحديث معروف أخرجه البخاري ومسلم
    11 - عن عبدالله بن السئب رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي أربعا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر, فقال : (إنها ساعة تفتح فيها أبوا السماء وأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح)كما في الترمذي والحديث صحيح
    12 - وعن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله لم أرك تصوم شهر من الشهور كما تصوم شعبان؟ قال ( ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين ......) الحديث رواه النسائي

    13 - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء).
    أخرجه أبو داود والترمذي وصححه. قال العلامة الأباني: وصححه غيره أيضاً، وإنما هو حديث صحيح لغيره كما بينته في (الأحاديث الصحيحة)922.
    وللصحابة والتابعين ومن سار على نهجهم آثار كثيرة عن عُلُوِ الله وفوقِيَّتِه ، جمعها الذهبي في ((العُلُو)) وحققه واختصره الألباني -رحمه الله- ، وابن قدامة في ((اثبات صفة العُلُو)) حققه بدر البدر ، وذكر كثيراً منها أسامة القصاص رحمه الله في كتابه ((إثبات عُلُو الله على خلقه والرد على المخالفين)) ؛ فراجعه ؛ فإنه عظيم الفائدة، ولموسى الدويش كتاب ((عُلُوُ الله على خلقه)) نافعٌ جداً فراجعه إن شئت
    .

    أحد عشر إجماعا في إثبات علو الله على خلقه

    أولا: الإمام الأوزاعي ت 157 هـ
    قال: "كنا والتابعون متوافرون نقول:ان الله عز وجل فوق عرشه ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته"
    انظر:مختصر العلو للذهبي 137 والأسماء والصفات للبيهقي ، وفتح الباري 13/417
    -----------------
    ثانيا:الإمام قتيبة بن سعيد (150-240) هـ
    قال: "هذا قول الائمة في الإسلام والسنة والجماعة:
    نعرف ربنا في السماء السابعة على عرشه ، كما قال جل جلاله:الرحمن على العرش استوى".
    قال الذهبي: فهذا قتيبة في إمامته وصدقه قد نقل الإجماع على المسألة ،وقد لقي مالكا والليث وحماد بن زيد ، والكبار وعمر دهرا وازدحم الحفاظ على بابه.
    انظر:مختصر العلو 187 ، درء تعارض العقل والنقل 6/260 ، بيان تلبيس الجهمية 2/37
    -----------------
    ثالثا:الإمام المحدث : زكريا الساجي ت 307 هـ
    قال: "القول في السنة التي رأيت عليها أصحابنا أهل الحديث الذين لقيناهم أن الله تعالى على عرشه في سمائه يقرب من خلقه كيف شاء ". انتهى
    قال الذهبي: وكان الساجي شيخ البصرة وحافظها وعنه اخذ أبو الحسن الاشعري علم الحديث ومقالات أهل السنة.
    مختصر العلو 223 ، اجتماع الجيوش الاسلامية لابن القيم 245
    -----------------
    رابعا:الإمام ابن بطة العكبري شيخ الحنابلة ( 304-387) هـ
    قال في كتابه الإبانة عن شريعة الفرقة والناجية:
    "باب الإيمان بأن الله على عرشه بائن من خلقه وعلمه محيط بخلقه
    أجمع المسلمون من الصحابة والتابعين وجميع أهل العلم من المؤمنين أن الله تبارك وتعالى على عرشه فوق سمواته بائن من خلقه وعلمه محيط بجميع خلقه , ولا يأبى ذلك ولا ينكره إلا من انتحل مذاهب الحلولية وهم قوم زاغت قلوبهم واستهوتهم الشياطين فمرقوا من الدين وقالوا : إن الله ذاته لا يخلو منه مكان". انتهى
    انظر الإبانة 3/ 136
    قال الذهبي: كان ابن بطة من كبار الأئمة ذا زهد وفقه وسنة واتباع . مختصر العلو 252
    -----------------
    خامسا:الإمام أبو عمر الطلمنكي الأندلسي (339-429) هـ
    قال في كتابه: الوصول إلى معرفة الأصول:
    " أجمع المسلمون من أهل السنة على أن معنى قوله : وهو معكم أينما كنتم . ونحو ذلك من القرآن : أنه علمه ، وأن الله تعالى فوق السموات بذاتـه مستو على عرشه كيف شاء
    وقال: قال أهل السنة في قوله :الرحمن على العرش استوى:إن الاستواء من الله على عرشه على الحقيقة لا على المجاز.". انتهى
    قال الذهبي: كان الطلمنكي من كبار الحفاظ وأئمة القراء بالأندلس
    درء التعارض 6/250 ، الفتاوى 5/189 ، بيان تلبيس الجهمية 2/38 ، مختصر العلو 264
    -----------------
    سادسا: شيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني ( 372-449) هـ
    قال:ويعتقد أصحاب الحديث ويشهدون أن الله فوق سبع سمواته على عرشه كما نطق كتابه وعلماء الأمة واعيان الأئمة من السلف ، لم يختلفوا أن الله على عرشه وعرشه فوق سمواته ". انتهى.
    قال الذهبي: كان شيخ الإسلام الصابوني فقيها محدثا وصوفيا واعظا كان شيخ نيسابور في زمانه له تصانيف حسنة.
    -----------------
    سابعا: الإمام أبو نصر السجزي ت 444 هـ
    قال في كتابه الإبانة: " فأئمتنا كسفيان الثوري ومالك وسفيان بن عيينة وحماد بن سلمة وحماد بن زيد وعبد الله بن المبارك وفضيل بن عياض واحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي متفقـون على أن الله سبحانه بذاته فوق العرش وأن علمه بكل مكان وأنه يرى يوم القيامة بالأبصار فوق العرش وأنه ينزل إلى سماء الدنيا وأنه يغضب ويرضى ويتكلم بما شاء فمن خالف شيئا من ذلك فهو منهم بريء وهم منه براء ". انتهى
    انظر: درء التعارض 6/250 ونقل الذهبي كلامه هذا في السير 17/ 656
    وقال الذهبي عنه: الإمام العلم الحافظ المجود شيخ السنة أبو نصر .. شيخ الحرم ومصنف الإبانة الكبرى .
    -----------------
    ثامنا:الحافظ أبو نعيم صاحب الحلية (336-430) هـ
    قال في كتاب الاعتقاد له:
    " طريقتنا طريقة السلف المتبعين للكتاب والسنة وإجماع الأمة ، ومما اعتقدوه:
    أن الله لم يزل كاملا بجميع صفاته القديمة ، لا يزول ولا يحول …. وأن القرآن في جميع الجهات مقروءا ومتلوا ومحفوظا ومسموعا ومكتوبا وملفوظا: كلام الله حقيقة لا حكاية ولا ترجمة… وأن الأحاديث التي ثبتت في العرش واستواء الله عليه يقولون بها ويثبتونها من غير تكييف ولا تمثيل ، وأن الله بائن من خلقه والخلق بائنون منه لا يحل فيهم ولا يمتزج بهم ، وهو مستو على عرشه في سمائه من دون أرضه". انتهى.
    قال الذهبي: " فقد نقل هذا الإمام الإجماع على هذا القول ولله الحمد ، وكان حافظ العجم في زمانه بلا نزاع … ذكره ابن عساكر الحافظ في أصحاب أبى الحسن الاشعري".
    درء التعارض 6/261 ، الفتاوى 5/ 190 ، بيان تلبيس الجهمية 2/ 40 مختصر العلو 261
    -----------------
    تاسعا:الإمام أبو زرعة الرازي 264 هـ والإمام أبو حاتم ت 277 هـ
    قال ابن أبى حاتم : سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار وما يعتقدان في ذلك ؟
    فقالا: أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازا وعراقا وشاما ويمنا فكان مذهبهم:
    الإيمان قول وعمل يزيد وينقص …. وأن الله عز وجل على عرشه بائن من خلقه كما وصف نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بلا كيف أحاط بكل شيء علما ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)
    قال: وسمعت أبى يقول : علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر
    وعلامة الزنادقة : تسميتهم أهل السنة حشوية ، يريدون إبطال الأثر
    وعلامة الجهمية: تسميتهم أهل السنة مشبهة
    وعلامة الرافضة: تسميتهم أهل السنة ناصبة . انتهى
    شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للإمام اللالكائي ت 418 هـ ا/ 197-204
    -----------------
    عاشرا:الإمام ابن عبد البر ت 463 هـ
    قال في التمهيد بعد ذكر حديث النزول:
    وفيه دليل على أن الله عز وجل في السماء على عرشه من فوق سبع سموات كما قالت الجماعة وهو من حجتهم على المعتزلة والجهمية في قولهم إن الله عز وجل في كل مكان وليس على العرش" .
    ثم ذكر الأدلة على ذلك ومنها قوله:
    " ومن الحجة أيضا في انه عز وجل فوق السموات السبع أن الموحدين أجمعين من العرب والعجم إذا كربهم أمر أو نزلت بهم شدة رفعوا وجوههم إلى السماء يستغيثون ربهم تبارك وتعالى ، وهذا أشهر وأعرف عند الخاصة والعامة من أن يحتاج فيه إلى اكثر من حكايته لأنه اضطرار لم يؤنبهم عليه أحد ولا أنكره عليهم مسلم".
    وقال أيضا: " أهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة ، والإيمان بها وحملها على الحقيقة لا على المجاز ، إلا انهم لا يكيفون شيئا من ذلك ولا يحدون فيه صفة محصورة وأما أهل البدع والجهمية والمعتزلة كلها والخوارج فكلهم ينكرها ولا يحمل شيئا منها على الحقيقة ، ويزعمون أن من أقر بها مشبه ، وهم عند من أثبتها نافون للمعبود ، والحق فيما قاله القائلون بما نطق به كتاب الله وسنة رسوله وهم أئمة الجماعة والحمد لله ".
    ومما احتج به أيضا حديث الجارية ، كما أجاب عن قولهم استوى : استولى بتفصيل رائع
    انظر فتح البر بترتيب التمهيد 2/ 7 –48
    -----------------
    الحادي عشر: الإمام ابن خزيمة صاحب الصحيح ت 311 هـ
    قال: من لم يقل بأن الله فوق سمواته وأنه على عرشه بائن من خلقه وجب أن يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه ثم القي على مزبلة لئلا يتأذى بنتن ريحه أهل القبلة ولا أهل الذمة
    انظر درء التعارض 6/ 264
    قال عنه الذهبي في السير: 14/ 365
    "الحافظ الحجة الفقيه شيخ الإسلام إمام الأئمة ".
    ونقل عنه قوله : "من لم يقر بأن الله على عرشه قد استوى، فوق سبع سمواته فهو كافر حلال الدم ، وكان ماله فيئا ". انتهى .
    --------------------------

    حكم من نفى صفة العلو

    (( وكذلك أفتى الإمام أحمد بن حنبل بكفر جهم بن صفوان ومن شايعه ممن نفوا صفة العلو عن الله تبارك وتعالى وكتب رسالته المشهورة (الرد على الزنادقة) فسمى الذين نفوا صفة العلو بأنهم زنادقة. وأما الإمام أبوحنيفة رحمه الله فقد كان أشد من هؤلاء جميعاً في تكفير من نفى صفة لله عز وجل. يقول صاحب شرح العقيدة الطحاوية روى شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري في كتابه الفاروق بسنده إلى مطيع البلخي أنه سأل أبا حنيفة عمن قال: لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض؟ فقال: قد كفر لأن الله يقول {الرحمن على العرش استوى} وعرشه فوق سبع سماوات.
    قلت فإن قال: إنه على العرش ولكن يقول: لا أدري العرش في السماء أم في الأرض؟ قال هو كافر لأنه أنكر أنه في السماء فمن أنكر أنه في السماء فقد كفر (شرح الطحاوية من 322، 323). ))
    الشبكة السلفية / الشيخ عبدالرحمن بن عبد الخالق

    --------------------------
    سئل شيخ الإسلام أبو العبّاس أحمد بن تيمية رحمه الله:

    عَنْ رجلين اختلفا فِي الاعتقاد. فقال أحدهما: من لاَ يعتقد أنّ الله سُبْحَانَهُ وتعالى فِي السّمَاء فَهُوَ ضال. وقال الآخر: إنّ الله سُبْحَانَهُ لاَ ينحصر فِي مكان، وهما شافعيان فبينوا لَنَا مَا نتبع من عقيدة الشّافعي رضي الله عنه، وَمَا الصّواب فِي ذلك؟

    الجواب: الحمد لله، اعتقاد الشافعي رضي الله عَنْهُ واعتقاد "سلف الإسلام" كمالك، والثوري،والأوزاعي، وابن المبارك، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وَهُوَ اعتقاد المشايخ المقتدى بهم كالفضيل بن عياض، وأبي سليمان الداراني، وسهل بن عبد الله التستري، وغيرهم. فإنّه لَيْسَ بَيْنَ هؤلاء الأئمة وأمثالهم نزاع فِي أصول الدين.

    وكذلك أبو حنيفة رحمة الله عَلَيهِ، فإنّ الاعتقاد الثابت عَنْهُ فِي التوحيد والقدر ونحو ذَلِكَ موافق لاعتقاد هؤلاء، واعتقاد هؤلاء هُوَ مَا كَانَ عَلَيهِ الصّحابة والتّابعون لهم بإحسان، وَهُوَ مَا نطق بِهِ الكتاب والسنة.

    قَالَ الشافعي فِي أوّل خطبة "الرّسالة": الحمد لله الَّذِي هُوَ كَمَا وصف بِهِ نفسه، وفوق مَا يصفه بِهِ خلقه. فبيّن رحمه الله- أنّ الله موصوف بِمَا وصف بِهِ نفسه فِي كتابه، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم.

    وكذلك قَالَ أحمد بن حنبل: لاَ يوصف الله إِلاَّ بِمَا وصف بِهِ نفسه، أَوْ وصفه بِهِ رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف وَلاَ تعطيل، ومن غير تكييف وَلاَ تمثيل، بل يثبتون لَهُ مَا اثبته لنفسه من الأسماء الحسنى، والصفات العليا، ويعلمون أَنَّهُ (( لَيْسَ كمثله شيء وَهُوَ السميع البصير ))لاَ فِي صفاته، وَلاَ فِي ذاته، وَلاَ فِي أفعاله.

    إِلَى أَنْ قَالَ: وَهُوَ الَّذِي خلق السَّمَاوَات والأرض وَمَا بينهما فِي ستة أيّام ثُمَّ استوى عَلَى العرش؛ وَهُوَ الَّذِي كلّم موسى تكليماً؛ وتجلّى للجبل فجعله دكاً؛ وَلاَ يمثاله شيء من الأشياء فِي شيء من صفاته، فليس كعلمه علم أحد، وَلاَ كقدرته قدرة أحد، وَلاَ كرحمته رحمة أحد، وَلاَ كاستوائه استواء أحد، وَلاَ كسمعه وبصره سمع أحد وَلاَ بصره، وَلاَ كتكليمه تكليم أحد، وَلاَ كتجليه تجلي أحد . .
    موقع السراج المنير / [ مجموع الفتاوى (5/256-261) ]

    --------------------------
    إجابة عن سؤال حول علو الله تعالى
    من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم محمد ابن أحمد سندي ، وفقه الله ، وزاده من العلم والإيمان . آمين / سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد ،
    كتابكم المطول المؤرخ بدون وصل وصلكم الله بهداه ، وما تضمنه من الأمور الآتية :

    1- قولك في صدر الكتاب : ( الله منزه عن الجهة ولا يحيط به مكان ) .

    2- قولك : ( لفت نظري واسترعى انتباهي وأنا أتصفح كتاب ( صراع بين الحق والباطل ) للأستاذ سعد صادق ، ثم ذكرت ما احتج به على علو الله من الآيات والأحاديث . . . إلى أن قلت ولست أدري ما الذي يجنيه ذلك المؤلف وأمثاله من هذا الاعتقاد الذي يكون في الغالب مثارا للفتن والاضطرابات وتفريق الصفوف . . . إلى أن قلت : وخاصة وأن العامة يتمسكون بما في هذا الكتاب ، ويعتقدون بأن الله موجود في السماء ) إلخ ، ثم ذكرت في آخر هذا الكتاب أنك نقلت كلام الرازي والقرطبي والصاوي للإحاطة ولعلي أرد عليها .

    والذي يظهر لي من كتابك هذا أنك لست متبصرا في أمر العقيدة في باب الأسماء والصفات ، وأنك في حاجة إلى بحث خاص وعناية بما يوضح لك العقيدة الصحيحة ، وعليه فاعلم بارك الله فيك أن أهل السنة والجماعة من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم بإحسان مجمعون على أن الله في السماء ، وأنه فوق العرش ، وأن الأيدي ترفع إليه سبحانه كما دلت على ذلك الآيات والأحاديث الصحيحة ، كما أجمعوا أنه سبحانه غني عن العرش وعن غيره ، وأن جميع المخلوقات كلها فقيرة إليه ، كما أجمعوا أنه سبحانه في جهة العلو فوق العرش ، وفوق جميع المخلوقات ، وليس في داخل السموات - تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا - بل هو سبحانه وتعالى فوق جميع المخلوقات ،

    وقد استوى على عرشه استواء يليق بجلاله وعظمته ولا يشابه خلقه في ذلك ولا في شيء من صفاته ، كما قال الإمام مالك رحمه الله لما سئل عن الاستواء ، قال : ( الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة ) يعني عن كيفية الاستواء ، وهكذا قال أهل السنة في جميع الصفات مثل قول مالك المعاني معلومة على حسب ما تقتضيه اللغة العربية التي خاطب الله بها العباد ، والكيف مجهول وتلك المعاني معان كاملة ثابتة موصوف بها ربنا سبحانه لا يشابه فيها خلقه ، والكلام في هذا يحتاج إلى مزيد بسط ، وسنفعل ذلك إن شاء الله بعد وصولنا إلى المدينة ، ونقرأ عليك كتابك ، وننبهك على ما فيه من أخطاء ، ونوصيك بتدبر القرآن الكريم والإيمان بأن جميع ما دل عليه حق لائق بالله سبحانه فيما يتعلق بباب الأسماء والصفات ، .
    كما أن جميع ما دل عليه حق في جميع الأبواب الأخرى ، ولا يجوز تأويل الصفات ، ولا صرفها عن ظاهرها اللائق بالله ، ولا تفويضها ، بل هذا كله من اعتقاد أهل البدع ، أما أهل السنة والجماعة فلا يؤولون آيات الصفات وأحاديثها ولا يصرفونها عن ظاهرها ولا يفوضونها ، بل يعتقدون أن جميع ما دلت عليه من المعنى كله حق ثابت لله لائق به سبحانه لا يشابه فيه خلقه ، كما قال سبحانه : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا وقال سبحانه : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ فنفى عن نفسه مماثلة الخلق وأثبت لنفسه السمع والبصر على الوجه اللائق به وهكذا بقية الصفات



    هذا قليل من كثير وإن غدا لناظره قريب

    كتبه شاهين من الجزائر
    المصدر: من هنا