Showing posts with label الشافعي. Show all posts
Showing posts with label الشافعي. Show all posts

Thursday, August 13, 2009

هذا لأهل الكلام لا لأهل الحلال والحرام فقال الشافعي: أحكمنا ذلك قبل هذا ؟(الشافعي وعلم الكلام) أو كذب الاشاعرة على الامام الشافعي

بسم الله
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه واقتدى بهداه

اللهم لك الحمد تتوالى قذائف الحق على أوكار المتكلمة - لطالما سمعت الاشاعرة يستشهدون بالرواية المشبوهة . وفي النفس منها شئ . بالاضافة الى ما سبق قول الشافعي (أحكمنا ذلك قبل هذا ؟) كأن فيه ترفع وتبجيل لعلم الكلام في الوقت الذي يحذر فيه منه وليس هذا من أخلاق الامام السني الشافعي المعظم للاثار . لا يليق به أن يتحدث بنبرة المتفاخر أولا وفي سياق تعظيم علم الكلام ثانيا الذي يستشفه من يقرأه . لا يجتمعان.

والان مع تفنيد الرواية من قامع البدعة والاحباش الشيخ عبد الرحمن دمشقية حفظه الله تعالى


الحبشي يروي عن الشافعي من طريق المعتزلة

احتج الحبشي برواية معتزلي عن الشافعي ليثبت لنا أن الشافعي كان يتقن علم الكلام.
ويا لها من فضيحة تضاف إلى فضائح نشر الاعتزال والرفض عند الأحباش.
ألم نثبت من قبل أن تأويلاتهم من جنس تأويلات المعتزلة؟

والآن إلى الفضيحة:
قال الحبشي:
" قالالإمام الشافعي : أحكمنا هذا قبل ذاك . أي علم التوحيد قبل فروع الفقه".
قلت:
هذه رواية باطلة إسنادها يرجع إلى معتزلي. وإليكم تفصيل الرواية:
قال الحافظ ابن عساكر « وقرأت في كتاب أبي نعيم الأصبهاني حكاية عن الصاحب بن عباد إنه ذكر في كتابه بإسناده عن اسحق إنه قال قال أبي كلم الشافعي يوما بعض الفقهاء فدقق عليه وحقق وطالب وضيق فقلت يا أبا عبد الله هذا لأهل الكلام لا لأهل الحلال والحرام فقال أحكمنا ذلك قبل هذا» (تبيين كذب المفتري ص341).

قلت الراوي هو الصاحب بن عباد: قال الحافظ الذهبي: « وكان شيعيا معتزليا مبتدعا، تياها صلفا جبارا، وقيل: إنه ذكر له البخاري، فقال: ومن البخاري؟ حشوي لا يعول عليه» (سير أعلام النبلاء16/511).

وقال الذهبي في ميزان الاعتدال « أديب بارع شيعي معتزلي» (ميزان الاعتدال1/212).
وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني « كان مشتهرا بمذهب المعتزلة داعية إليه... وكان مع اعتزاله شافعي المذهب شيعي النحلة ويقال أنه نال من البخاري وقال – عن البخاري - كان حشويا لا يعول عليه».
أضاف الحافظ:
« والغالب عليه طريقة أهل الكلام من المعتزلة وكان يتشيع بمذهب أبي حنيفة ومقالة الزيدية وذكر فيه صفات ردية من الحقد والحسد ونحو ذلك وهذا ينافي أنه كان شافعياً» (لسان الميزان1/413).

وقد أقر الصاحب بن عباد بأنه معتزلي ولم ينكر ذلك. فقد قيل له « أنت رجل معتزلي» فأقر بذلك. ووذلك بشهادة الحافظ ابن عساكر نفسه لهذه الرواية عنه (أنظر تاريخ مدينة دمشق51/222 وسير أعلام النبلاء15/130 تاريخ الاسلام27/40).

وجاء في تاريخ الاسلام ما نصه:
« وله كتاب الإمامة ذكر فيه فضائل علي رضي الله عنه، وثبت إمامة من تقدمه. وكان شيعياً كآل بويه، وما أظنه يسب، لكنه معتزلي، قيل إنه نال من البخاري، وقال: إنه حشوي لا يعول عليه » (تاريخ الاسلام27/92).

ولما أثنى الذهبي على أبي حفص الإصبهاني الزعفراني ونقل عن يحيى بن منده أنه كان صالحا ورعا، صاحب سنة وصلابة. وكان يسب المعتزلة. وهذا ما استدعى الصاحب بن عباد أن يأمر بضربه. قال الذهبي: « ضربه إسماعيل بن عباد بالسياط في السوق بسبب ذمه الإعتزال» (تاريخ الاسلام28/468).
وقد قيل إن صالح بن عباد هذا تاب وجلس للإملاء وحضر مجلسه في هذا الإملاء القاضي عبد الجبار المعتزلي (تاريخ الاسلام27/96). فكيف تضمنت مجالسه بعد توبته إمام المعتزلة ورأسهم القاضي عبد الجبار؟

وأما عن تشيعه فقد كان وزيرا في الدولة البويهية (سير أعلام النبلاء15/130).
وترجم له الشيعة في تراجم رجالهم، وذكروا أنه كان يقول في كتاب له بعنوان (الأنوار) بأن أول الأئمة هو علي (اليقين ص15 لابن طاووس الحسني). وترجم له المجلسي في (بحار الأنوار45/282) وذكر من قصائده ما يلي:
حسين توصل لي إلى الله إنني ----- بليت بهم فادفع عظيم بلائهم
فكم قد دعوني رافضيا لحبكم ------ فلم ينثني عنكم طويل عوائهم
برئت من الأرجاس رهط أمية ----- لما صح عندي من قبيح غذائهم

فتأملوا كيف يدس هذا الحبشي سموم الاعتزال والتشيع ويروي عن إخوانه المعتزلة.
فهذه الرواية المكذوبة لا تقوم بها حجة ولا تنهض لرد الروايات الأخرى المشهورة عن الشافعي في تحريم علم الكلام والاشتغال به.
فهل يجوز قبول رواية المبتدع فيما يؤيد بدعته لا سيما إذا كان داعية للاعتزال كما وصفه الحافظ ابن حجر بذلك؟؟؟

وإذا قيل بأن الحافظ ابن عساكر هو أعلم بكلام الشافعي. فنقول بأن الغزالي وهو شافعي قد حكى تجربته المظلمة مع علم الكلام، فقال: « لم يكن الكلام في حقي كافياً ولا لمرضي الذي كنت أشكو منه شافياً ... ولم يكن من كلام المتكلمين إلا كلمات ظاهرة التناقض والفساد» (المنقذ من الضلال ص14).
وبالطبع لم يكن الغزالي يتحدث عن تجربته مع علم الكلام البدعي وإنما كان أشعريا.
وقال ابن الجوزي: « وكان الجويني قد بالغ في الكلام (علم المنطق والجدل) وصنّف الكتب الكثيرة فيه، ثم رأى أن مذهب السلف أولى »[المنتظم 9/19 وتلبيس إبليس 85).

لو كان أعلم لما قبل بعلم الكلام فإن كثيرين من الشافعية أكدوا تحريم الشافعي لعلم الكلام. ولم يبرروا ما يسمى بعلم الكلام السني. بل منهم من قرر تنقية أصول الفقه عن المنطق وعلم الكلام.
وبحثت في مؤلفات أبي نعيم الأصبهاني فلم أجد من بينها أثرا لهذه الرواية.
ولكن أين مصدر ما ينسبه الحافظ إلى أبي نعيم الأصبهاني؟
وما هو هذا الاسناد الذي في كتاب الصاحب بن عباد إلى إسحاق؟ وكم بين الصاحب بن عباد وبين الشافعي مما يزيد على مئة وثمانين سنة. وأين السند حينئذ بينهما؟

وأما احتجاج الحافظ ابن عساكر بهذه الرواية فهو متوقع من أشعري ابتلي ببدعة علم الكلام وانتصر لها. وبرر نهي الشافعي عن علم الكلام بالاحتمالات. كأن يكون نهى عن الاشتغال بعلم الكلام دون علم الفقه أو علم الكلام البدعي. والحاصل أن الشافعي لم يثبت علم كلام سني حتى يقال بأنه أجاز علم كلام بدعي. فإن الشافعي لا يمكن أن يجيز علم كلام سني ولا يبين لنا ما هو فضلا عن أن يكون هو قد اشتغل به.

فقد حكى الزبيدي أن الشافعي كان ينهى عن الاشتغال بعلم الكلام ويأمر بالاشتغال في الفقه [إتحاف السادة المتقين 2/11].
وعلم التوحيد الذي أتقنه الشافعي هو علم التوحيد على طريقة سلف الأمة لا على طريقة أهل الكلام الذين بالغ الشافعي في ذمهم والتحذير منهم!. فانظر إلى أهل الزيغ كيف يتتبعون ما تشابه من أقوال الأئمة ويتجاهلون قولهم الصريح في ذم علم الكلام.

المصدر: منتدى مكافحة الاحباش

رابط الموضوع الاصلي وفيه أيضا كذب الصوفية على الامام الشافعي رحمه الله تعالى

هذا لأهل الكلام لا لأهل الحلال والحرام فقال الشافعي: أحكمنا ذلك قبل هذا ؟
-----
تفضلوا بزيارة قناة القرون الاولى المفضلة FirstGenerations

Friday, May 15, 2009

عقيدة الائمة الاربعة هي عقيدة محمد بن عبد الوهاب

( الاعتقاد عند أئمة الإسلام )

مهما يكن من أهمية للمقارنة التاريخية ، فإن الحقيقة العظمى الفاصلة تتمثل في المنهج والمضمون ، بل في العبارة ، كذلك..

والسؤال الأكبر ـ ها هنا ـ هو : هل كان الشيخ محمد بن عبد الوهاب داعية الى طائفة جديدة , أو طريقة مبتدعة ، أو نزعة خارجية .. أو كان ( معبراً ) عن منهج الائمة الاربعة: أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل في أصول الاعتقاد ؟

لندع الحقائق العلمية والمنهجية ـ وحدها ـ تتحدث ، ولندع منهج المقارنة يطبق صرامته على عقيدة الشيخ مَقيسةٌ بعقيدة الأئمة الأربعة :

أولا: عقيدة الإمام أبي حنيفة التي حررها أبو جعفر الطحاوي (نسبة إلى بلدة طحا المصرية) وابتدأها بقوله :

«هذا ذكر بيان عقيدة أهل السنة والجماعة على مذهب فقهاء الملة: أبي حنيفة النعمان، وأبي يوسف يعقوب بن ابراهيم الانصاري ، وأبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني رضي الله عنهم اجمعين وما يعتقدون من أصول الدين ويدينون به رب العالمين

نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله : إن الله واحد لا شريك له، ولا شيء مثله ، كما كان بصفاته أزلياً، كذلك لا يزال عليها أبديا، لا رادَّ لقضائه ، ولا معقب لحكمه ، ولا غالب لأمره , وأن محمدا رسول الله عبده المصطفى ونبيه المجتبى وأنه خاتم الأنبياء وإمام الأتقياء , وأن القرآن كلام الله منه بدا بلا كيفية قولا ، وأنزله على رسوله وحيا , ليس بمخلوق ككلام البرية , وأن العرش والكرسي حق ، وهو مستغن عن العرش وما دونه ، محيط بكل شيء وفوقه ..... ولا نكفر أحداً من أهل القبلة بذنب ، نرجو للمحسنين من المؤمنين أن يعفو عنهم ويدخلهم الجنة برحمته ، ونستغفر لمسيئهم ونخاف عليهم ، ولا نقنطهم , وأهل الكبائر من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - لا يخلدون في النار إذا ماتوا وهم موحدون وإن لم يكونوا تائبين , ولا نرى السيف على أمة محمد – صلى الله عليه وسلم - ونحب أصحاب رسول الله ولا نفرط في حب أحدٍ منهم ، ولا نتبرأ من أحدٍ منهم ، ونؤمن بما جاء من كرامات الأولياء ، ونرى الجماعة حقا وصوابا ، والفرقة زيفا وعذابا »

.. يقول ابن تيمية: « وكذلك أبو حنيفة ـ رحمه الله ـ فإن الاعتقاد الثابت عنه في التوحيد والقدر ونحو ذلك موافق لاعتقاد الصحابة والتابعين لهم بإحسان ».

ثانيا: عقيدة الإمام مالك.

وقد جلاّها بن أبي زيد القيرواني المالكي في مقدمة الرسالة ، فقال :

« هذه جمل من أصول الفقه وفنونه على مذهب الإمام مالك بن أنس وطريقته رحمه الله : الإيمان بالقلب والنطق باللسان: إن الله واحد لا إله غيره ، ولا شبيه ، ولا شريك ، على العرش استوى وله الأسماء الحسنى والصفات العلى , لم يزل بجميع أسمائه وصفاته , وأن القرآن كلام الله ليس بمخلوق , وأن الله ختم الرسالة والنذارة والنبوة بمحمد - صلى الله عليه وسلم - فجعله آخر المرسلين بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا , وأن الله سبحانه ضاعف لعباده المؤمنين الحسنات ، وصفح لهم بالتوبة عن كبائر السيئات ، وجعل من لم يتب من الكبائر صائرا الى مشيئته ، ومن عاقبه بناره أخرجه منها بإيمانه فأدخله جنته ، ويخرج من النار بشفاعة النبي من شفع له من أهل الكبائر من أمته , وأن الإيمان قول باللسان ، وإخلاص بالقلب ، وعمل بالجوارح , يزيد بزيادة الأعمال ، وينقص بنقصها , وأنه لا يكفر أحد بذنب من أهل القبلة , وأنه لا يذكر أحد من صحابة رسول الله إلا بأحسن الذكر، وأنهم أحق الناس أن يلتمس لهم أحسن المخارج ، ويظن بهم أحسن المذاهب ».

ثالثا: عقيدة الإمام الشافعي وهي :

توحيد الله بأسمائه وصفاته ، وأنه يجب إثبات الأسماء والصفات على

الوجه اللائق بهِ سبحانه ، من غير تشبيه ولا تأويل ويقول في ذلك « لله تبارك وتعالى أسماء وصفات جاء بها كتابه وأخبر بها نبيه ، لا يسع أحدا قامت عليه الحجة ردها ، وقد نفى عن نفسه الشبيه فقال جل ذكره « ليس
كمثله شيء » والقول في السنة التي أنا عليها ورأيت عليها الذين رأيتهم مثل سفيان ومالك وغيرهما :

الإقرار بشهادة ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وأن الله عرشه في سمائه يقرب من خلقه كيف يشاء وينزل من السماء كيف يشاء ، وأن الإيمان قول وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ، وأن القرآن كلام الله

غير مخلوق ، وأنه لا خلود في النار للمؤمنين العصاة وإن ارتكبوا الكبائر , فمرتكب الكبيرة من أمة النبي – صلى الله عليه وسلم - إذا مات مصراً عليها فهو تحت المشيئة ، إن شاء الله عفا عنه وإن شاء عذبه إلا أنه لا يخلد في النار، وأن الله تعالى قد أثنى على أصحاب رسول الله في القرآن والتوراة والانجيل ( إشارة الى الآية 29 من سورة محمد) وسبق لهم الفضل على لسان رسوله ما ليس لأحد من بعدهم فرحمهم وهنّأهم بما آتاهم من ذلك أعلى مراتب الصديقين والشهداء والصالحين ».

رابعاً : عقيدة الإمام أحمد بن حنبل وهي :

أن الله فوق سماواته ، مستوٍ على عرشه ، بائنٌ عن خلقه ، وهو وحده
لا شريك له ولا شبيه في خلقه وتدبيره وأسمائه وصفاته ، قيوم السموات والأرض لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ، وأنه ابتعث محمدا خاتما للنبيين ورسولا إلى الثقلين بدين الإسلام ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة ، وأن القرآن كلام الله غير مخلوق ، فإن كلام الله منه بدا وليس منه شيء مخلوق ، وأن الإيمان قول وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية , ومن لقي الله بذنب يجب له به النار تائبا غير مصر عليه ، فان الله عز وجل يتوب عليه ويقبل التوبة من عباده ويعفو عن السيئات ، والإيمان بشفاعة النبي – صلى الله عليه وسلم - وبقوم يخرجون من النار بعدما احترقوا , ومن مات من أهل القبلة موحدا يُصلى عليه ، ويستغفر له ، ولا نترك الصلاة عليه لذنب أذنبه صغيرا كان أو كبيرا , وصحابة رسول الله عدول نشهد بعَدَالَتِهِم كما جاءت بذلك الآثار».

محمد بن عبد الوهاب في خطى الأئمة الأربعة :

إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب لم يبتدع شيئا جديدا في أصول الاعتقاد، بل مشى في خطى الأئمة الأربعة ، واستقى علمه ومنهجه وعبادته منهم ، وهو ـ في ذلك ـ لم يفعل سوى ( إعادة تحرير ) عقيدة هؤلاء الأئمة العظام التي آمنوا بها وجهروا بها.

والبرهان على ذلك هو: عقيدة الشيخ التي آمن بها ودعا إليها وكافح في سبيلها..

يقول : « أُشهد الله ومن حضرني من الملائكة وأُشهدكم أني أعتقد ما اعتقده أهل السنة والجماعة من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث والموت ، والإيمان بالقدر خيره وشره , ومن الإيمان بالله : الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ، بل أعتقد أن الله ( ليس كمثله شيء ) فلا أنفي عنه ما وصف به نفسه ، ولا أحرف الكلم عن مواضعه ، ولا أُلحد في أسمائه وآياته , وأعتقد أن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدا وإليه يعود , وأُؤمن بأن نبينا محمدا - صلى الله عليه وسلم - خاتم النبيين والمرسلين لا يصح إيمان عبد حتى يؤمن برسالته ويشهد بنبوته , وإذا بانت لنا سنة صحيحة من رسول الله عملنا بها ، ولا نقدم عليها قول أحد كائنا من كان ، بل نتلقاها بالقبول والتسليم لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صدورنا أجل وأعظم من أن نقدم عليه قول أحد , فهذا الذي نعتقده وندين الله به.

وأعتقد أن الإيمان قول باللسان وعمل بالأركان واعتقاد بالجنان ، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية , وأتولى أصحاب رسول الله , وأذكر محاسنهم ، وأعتقد فضلهم ، وأترضى عن أمهات المؤمنين المطهرات من كل سوء ، وأقر بكرامات الأولياء .

إن عقيدتي وديني الذي أدين الله به : مذهب أهل السنة والجماعة الذي عليه أئمة المسلمين مثل : الأئمة الأربعة وأتباعهم إلى يوم القيامة.

هذه عقيدة موجزة حررتها لتطلعوا على ماعندي والله على ما أقول شهيد ».

إنه ( تطابق) بين عقيدة الائمة الأربعة وبين عقيدة الشيخ : تطابق في المنهج والمضمون، بل تطابق في ( العبارة ) .

في ضوء هذه العقيدة المجلوّة: فإن قذف الشيخ بلقب ( الوهابية) يمكن أن يتعداه إلى الائمة الأربعة فيوصف أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد بأنهم (وهابيون)! من حيث أن عقيدتهم هي نفسها عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب.

وبالتصعيد يمكن أن يوصف التابعون فالصحابة بأنهم وهابيون من حيث إن عقيدة الائمة الاربعة هي عقيدة الصحابة والتابعين.. وهذا ظلم بواح ، ليس لمحمد بن عبد الوهاب ، ولمن هو أكبر منه من الائمة العظام ، بل هو ـ كذلك ـ: ظلم بواح لـ( الحقيقة العلمية ) التي تقوم عليها عقيدة المسلمين أجمعين.

وتمام المقال : حقائق ثلاث :

أ ـ الحقيقة الأولى :
أن الاسماء المعتبرة التي يتعلق بها المدح والذم لا تكون إلا من الأسماء الشرعية التي شرعها الله كالمؤمن والكافر والعالم والجاهل والمقتصد والملحد , وليست ( الوهابية ) في شيء من ذلك ، أي ليست اسما ولا وصفا شرعيا.

ب ـ الحقيقة الثانية ـ بناء على الأولى :
إن النَبْذ بالوهابية لا يستند ـ قط ـ إلى حقيقة علمية ، ولا سند تاريخي ، ولا شهادة أمينة ، فهو ـ من ثم ـ محض افتراء ، وهو افتراء لم ينج منه سائر أهل السنة.

فقد وصفهم خصومهم الاقدمون بـ ( الحشوية ) مثلا.

ج ـ الحقيقة الثالثة هي:
إن للنبذ بالوهابية ( هدفا سياسيا ) وهو محاولة عزل الذين تأثروا بدعوة الشيخ عن سائر المسلمين ، وهي محاولة يائسة على كل حال ، إذ كيف يعزل هؤلاء وهم يحملون عقيدة الأئمة الأربعة الذين يتبعهم معظم مسلمي العالم في أصول الاعتقاد ، وفي المرجعية الفقهية ؟

والله أعلم .


محمد بن عبد الوهاب على خطى الأئمة الأربعة

Friday, May 8, 2009

الأشاعرة يقولون بسبع صفات.. فهل قال السلف مثل ذلك؟

بسم الله الرحمن الرحيم

الأشاعرة يقولون بسبع صفات.. فهل قال السلف مثل ذلك؟


مما خالف فيه الأشاعرة أهل السنة والجماعة في مسالة الصفات.. إثباتهم لسبع صفات من صفات الله تبارك وتعالى وتأويل باقيها، وهذا خلاف قول السلف رحمهم الله..

وليس في مقدور أشعري أن يورد كلمة واحدة عن الصحابة أو التابعين أو من تبعهم أو الأئمة ومنهم الأربعة، يؤيد قولهم في إثبات سبع صفات دون غيرها...


أما قول الأشاعرة في إثبات سبع صفات فما يلي:

قال أبو منصور عبد القاهر البغدادي في كتابه أصول الدين ص76:

المسألة الأولى من هذا الأصل في بيان عدد صفات الله الأزلية..

أجمع أصحابنا على: قدرة الله تعالى عز وجل، وعلمه، وحياته، وإرادته، وسمعه، وبصره، وكلامه، صفات له أزلية..

قال: وأصحابنا مجمعون على أن الله تعالى:
حي بحياة، وقادر بقدرة، وعالم بعلم، ومريد بإرادة، وسامع بسمع لا بإذن، وباصر ببصر هو رؤية العين لا عين، ومتكلم بكلام لا من جنس الأصوات والحروف..

وأجمعوا أن هذه الصفات السبع أزلية، وسموها قديمة..

وانظر الإنصاف للباقلاني ص61، مذاهب الإسلاميين لعبدالرحمن بدوي ص606.

قال البغدادي ص90:
" زعم بعض الصفاتية أن الوجه والعين المضافين إلى الله تعالى صفات له.

والصحيح عندنا أن وجهه ذاته، وعينه رؤيته للأشياء، وقوله: { ويبقى وجه ربك} معناه ويبقى ربك.. وقوله: { ولتصنع على عيني} أي على رؤية مني"..

وقال الباقلاني في الإنصاف ص61:
" غضبه على غضب عليه، ورضاه عمن رضي عنه، وحبه لمن أحب، وبغضه لمن أبغض، وموالاته لمن والى، وعداوته لمن عادى، أن المراد بجميع ذلك: إرادته إثابة من رضي عنه وأحبه وتولاه، وعقوبة من غضب عليه وأبغضه وعاداه لا غير".

وقال ص38:
" ونعتقد أن مشيئة الله تعالى ومحبته ورضاه ورحمته وكراهيته وغضبه وسخطه وولايته وعداوته كلها راجعة إلى إرادته"..


تعليق:

يتبين مما سبق ما يلي:
أن الأشاعرة يثبتون سبع صفات يسمونها أزلية.. أما الباقي يؤولونها، كما رأينا في صفة العين والوجه والرضى والغضب والمشيئة والمحبة والكراهية والسخط...

عندهم يبصر بلا عين.

يتكلم بغير صوت ولا حرف.

الرضى والغضب والمشيئة والسخط والمحبة والكراهية كلها تعود إلى الإرادة.

---------

فهل لهم في ذلك سلف من أهل السلف الذين هم الحجة على من بعدهم؟..

الجواب ما تراه..


أقوال السلف في الصفات:

1- قال وكيع:
" نسلم بهذه الأحاديث كما جاءت، ولا نقول: كيف كذا، ولم كذا"
السنة لعبد الله بن الإمام أحمد ص55

2- وعن الشافعي قال: وقد سئل عن صفات الله وما يؤمن به:
" لله تعالى أسماء وصفات جاء بها كتابه، وأخبر بها نبيه أمته، لا يسع أحدا من خلق الله قامت عليه الحجة ردها، لأن القرآن نزل بها وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم القول بها، فيما روى عنه العدول.

فإن خالف بعد ثبوت الحجة عليه فهو كافر، أما قبل ثبوت الحجة عليه فمعذور بالجهل، لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل ولا بالرؤية والفكر، ولا يكفر بالجهل بها أحد إلا بعد انتهاء الخبر بها إليه.

وتثبت هذه الصفات، وينفى عنها التشبيه، كما نفى التشبيه عن نفسه فقال: { ليس كمثله شيء وهو السميع البصير}.
اجتماع الجيوش الاسلامية لابن القيم ص59، والذهبي في العلو ص121.

3- وقال حماد بن زيد:
" من شبه الله بخلقه كفر.
ومن أنكر ما وصف الله به نفسه فقد كفر.
وليس ما وصف به نفسه ولا رسوله تشبيها".
الذهبي في العلو ص126.

4- قال إسحاق بن إبراهيم:
" إنما يكون تشبيها إذا قال: يد كيدٍ، أو مثل يدٍ، أو سمع كسمعٍ، أو مثل سمعٍ.
فإذا قال: سمع كسمع أو مثل سمع، فهذا تشبيه.
وأما إذا قال كما قال الله تعالى: يد وسمع وبصر، ولا يقول: كيف، ولا يقول: مثل سمع، ولا كسمع، فهذا لا يكون تشبيها، وهو كما قال تعالى في كتابه: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصيرٍ}.
الترمذي في كتاب الزكاة 659.

5- ذكر الأشعري في كتابه مقالات الإسلاميين 1/345 مذهب أهل السنة أصحاب الحديث فقال:
" هذه حكاية جملة قول أصحاب الحديث أهل السنة:
جملة ما عليه أهل الحديث والسنة...
أن الله تعالى استوى على عرشه، كما قال: { الرحمن على العرش استوى}.
وأن له يدين بلا كيف، كما قال: { خلقت بيدي}، وكما قال: { بل يداه مبسوطتان}.
وأن له عينين بلا كيف، كما قال: { تجري بأعيننا}..
وأن له وجها، كما قال: { ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام}.
وأثبتوا السمع والبصر، ولم ينفوا ذلك عن الله كما نفت المعتزلة"..

6- وقال الإمام أحمد:
" فعليه الإيمان والتسليم، مثل أحاديث الرؤية كلها، وإن نبت عن الأسماع واستوحش منها المستمع، وإنما عليه الإيمان بها، وأن لا يرد منها حرفا واحدا، وغيرها من الأحاديث عن الثقات".. الرسائل والمسائل المروية عن أحمد في العقيدة 1/277


النتيجة:

لم نجد كلمة واحدة مما سبق فيه موافقة للأشاعرة في إثبات سبع صفات دون غيرها، وتأويل الباقي، بل على العكس من ذلك، كلاهم يدل على إثباتها جميعا، من دون استنثاء، والقاعدة عندهم واحدة، إذا ثبت أنه وصف لله تعالى أثبتوه ولم يردوه، على عكس الأشاعرة الذين يأخذون صفات معينة ويثبتوتها على حقيقيتها، والباقي يتصرفون فيها بالتأويل والنفي والتعطيل..


هذه مسألة الصفات السبع.. بقيت مسائل:
- الحرف والصوت.
- وقولهم يرى بلا عين.
- وتأويل المحبة والكراهية والغضب والسخط والمشيئة بالإرادة..
سنذكر نقدها تباعا إن شاء الله..

أبو سارة