Showing posts with label المعتزلة. Show all posts
Showing posts with label المعتزلة. Show all posts

Thursday, May 21, 2009

المعتزلة أصولهم وعقائدهم

المعتزلة أصولهم وعقائدهم

تعريفهم : المعتزلة فرقة إسلامية تنتسب إلى واصل بن عطاء الغزال، تميزت بتقديم العقل على النقل، وبالأصول الخمسة التي تعتبر قاسما مشتركا بين جميع فرقها، من أسمائها القدرية والوعيدية والعدلية، سموا معتزلة لاعتزال مؤسسها مجلس الحسن البصري بعد خلافه معه حول حكم الفاسق .

مؤسسها :

واصل بن عطاء الغزال: قال الإمام الذهبي في ترجمته في السير :" البليغ الأفوه أبو حذيفة المخزومي مولاهم البصري الغزال .. مولده سنة ثمانين بالمدينة، .. طرده الحسن عن مجلسه لما قال الفاسق لا مؤمن ولا كافر فانضم إليه عمرو واعتزلا حلقة الحسن فسموا المعتزلة "

عمرو بن عبيد: قال الذهبي في ترجمته في السير : " عمرو بن عبيد الزاهد العابد القدري كبير المعتزلة .. قال ابن المبارك دعا - أي عمرو بن عبيد - إلى القدر فتركوه، وقال معاذ بن معاذ سمعت عمروا يقول إن كانت { تبت يدا أبي لهب } في اللوح المحفوظ فما لله على ابن آدم حجة، وسمعته ذكر حديث الصادق المصدوق، فقال : لو سمعت الأعمش يقوله لكذبته، إلى أن قال ولو سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لرددته .. مات بطريق مكة سنة ثلاث وقيل سنة أربع وأربعين ومائة "

العقائد والأفكار :

بدأت المعتزلة بفكرة أو بعقيدة واحدة، ثم تطور خلافها فيما بعد، ولم يقف عند حدود تلك المسألة، بل تجاوزها ليشكل منظومة من العقائد والأفكار، والتي في مقدمتها الأصول الخمسة الشهيرة التي لا يعد معتزليا من لم يقل بها، وسوف نعرض لتلك الأصول ولبعض العقائد غيرها، ونبتدئ بذكر الأصول الخمسة:

1- التوحيد: ويعنون به إثبات وحدانيته سبحانه ونفي المثل عنه، وأدرجوا تحته نفي صفات الله سبحانه، فهم لا يصفون الله إلا بالسلوب، فيقولون عن الله : لا جوهر ولا عرض ولا طويل ولا عريض ولا بذي لون ولا طعم ولا رائحة ولا بذي حرارة ولا برودة .. إلخ، أما الصفات الثبوتية كالعلم والقدرة فينفونها عن الله سبحانه تحت حجة أن في إثباتها إثبات لقدمها، وإثبات قدمها إثبات لقديم غير الله، قالوا : ولو شاركته الصفات في القدم الذي هو أخص الوصف لشاركته في الألوهية، فكان التوحيد عندهم مقتضيا نفي الصفات.

2- العدل: ويعنون به قياس أحكام الله سبحانه على ما يقتضيه العقل والحكمة، وبناء على ذلك نفوا أمورا وأوجبوا أخرى، فنفوا أن يكون الله خالقا لأفعال عباده، وقالوا: إن العباد هم الخالقون لأفعال أنفسهم إن خيرا وإن شرا، قال أبو محمد ابن حزم: " قالت المعتزلة: بأسرها حاشا ضرار بن عبد الله الغطفاني الكوفي ومن وافقه كحفص الفرد وكلثوم وأصحابه إن جميع أفعال العباد من حركاتهم وسكونهم في أقوالهم وأفعالهم وعقودهم لم يخلقها الله عز وجل ". وأوجبوا على الخالق سبحانه فعل الأصلح لعباده، قال الشهرستاني:" اتفقوا - أي المعتزلة - على أن الله تعالى لا يفعل إلا الصلاح والخير، ويجب من حيث الحكمة رعاية مصالح العباد وأما الأصلح واللطف ففي وجوبه عندهم خلاف وسموا هذا النمط عدلا "، وقالوا أيضا بأن العقل مستقل بالتحسين والتقبيح، فما حسنه العقل كان حسنا، وما قبحه كان قبيحا، وأوجبوا الثواب على فعل ما استحسنه العقل، والعقاب على فعل ما استقبحه.

3- المنزلة بين المنزلتين: وهذا الأصل يوضح حكم الفاسق في الدنيا عند المعتزلة، وهي المسألة التي اختلف فيها واصل بن عطاء مع الحسن البصري، إذ يعتقد المعتزلة أن الفاسق في الدنيا لا يسمى مؤمنا بوجه من الوجوه، ولا يسمى كافرا بل هو في منزلة بين هاتين المنزلتين، فإن تاب رجع إلى إيمانه، وإن مات مصرا على فسقه كان من المخلدين في عذاب جهنم.

4- الوعد والوعيد: والمقصود به إنفاذ الوعيد في الآخرة على أصحاب الكبائر وأن الله لا يقبل فيهم شفاعة، ولا يخرج أحدا منهم من النار، فهم كفار خارجون عن الملة مخلدون في نار جهنم، قال الشهرستاني:" واتفقوا - أي المعتزلة - على أن المؤمن إذا خرج من الدنيا على طاعة وتوبة استحق الثواب والعوض .. وإذا خرج من غير توبة عن كبيرة ارتكبها استحق الخلود في النار لكن يكون عقابه أخف من عقاب الكفار وسموا هذا النمط وعدا ووعيدا "

5- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: وهذا الأصل يوضح موقف المعتزلة من أصحاب الكبائر سواء أكانوا حكاما أم محكومين، قال الإمام الأشعري في المقالات :" وأجمعت المعتزلة إلا الأصم على وجوب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر مع الإمكان والقدرة باللسان واليد والسيف كيف قدروا على ذلك" فهم يرون قتال أئمة الجور لمجرد فسقهم، ووجوب الخروج عليهم عند القدرة على ذلك وغلبة الظن بحصول الغلبة وإزالة المنكر .

هذه هي أصول المعتزلة الخمسة التي اتفقوا عليها، وهناك عقائد أخرى للمعتزلة منها ما هو محل اتفاق بينهم، ومنها ما اختلفوا فيه، فمن تلك العقائد :

6- نفيهم رؤية الله عز وجل: حيث أجمعت المعتزلة على أن الله سبحانه لا يرى بالأبصار لا في الدنيا ولا في الآخرة، قالوا لأن في إثبات الرؤية إثبات الجهة لله سبحانه وهو منزه عن الجهة والمكان، وتأولوا قوله تعالى :{ وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة } أي منتظرة .

7- قولهم بأن القرآن مخلوق: وقالوا إن الله كلم موسى بكلام أحدثه في الشجرة.

8- نفيهم علو الله سبحانه، وتأولوا الاستواء في قوله تعالى : { الرحمن على العرش استوى } بالاستيلاء .

9- نفيهم شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الكبائر من أمته . قال الإمام الأشعري في المقالات : " واختلفوا في شفاعة رسول الله هل هي لأهل الكبائر فأنكرت المعتزلة ذلك وقالت بإبطاله "

10- نفيهم كرامات الأولياء، قالوا لو ثبتت كرامات الأولياء لاشتبه الولي بالنبي .

فرق المعتزلة

عادةً ما تبدأ الفرق في عددها وأفكارها صغيرة ثم ما تلبث أن تتشعب وتتفرق، فتصبح الفرقة فرقاً والشيعة شيعاً، وهكذا كان الحال مع المعتزلة فقد بدأت فرقة واحدة ذات مسائل محدودة، ثم ما لبثت أن زادت فرقها، وتكاثرت أقوالها وتشعبت، حتى غدت فرقا وأحزابا متعددة، ونحاول في هذا المبحث أن نذكر بعضا من تلك الفرق، ونقدم موجزاً تعريفياً بها وبمؤسسها، مع ذكر بعض أقوالها التي شذت بها عن أصحابها المعتزلة، فمن فرق المعتزلة:

1- الواصلية: وهم أصحاب أبى حذيفة واصل بن عطاء الغزال، كان تلميذا للحسن البصري يقرأ عليه العلوم والأخبار، ثم فارقه بسبب خلافه معه في مسألة مرتكب الكبيرة، وقول واصل فيه بأنه في الدنيا في منزلة بين منزلتين .

2- الهذيلية: وهم أصحاب أبي الهذيل حمدان بن الهذيل العلاّف شيخ العتزلة ومقدمهم، أخذ الإعتزال عن عثمان بن خالد الطويل عن واصل بن عطاء، من مفردات قوله: أن حركات أهل الجنة والنار تنقطع وأنهم يصيرون إلى سكون دائم خمودا، وتجتمع اللذات في ذلك السكون لأهل الجنة، وتجتمع الآلام في ذلك السكون لأهل النار.

3- النظامية: أتباع إبراهيم بن يسار بن هانئ النظّام كان قد خلط كلام الفلاسفة بكلام المعتزلة، وانفرد عن أصحابه بمسائل منها قوله: أن الباري سبحانه لا يوصف بالقدرة على أن يزيد في عذاب أهل النار شيئا، ولا على أن ينقص منه شيئا، وكذلك لا ينقص من نعيم أهل الجنة، ولا أن يخرج أحدا من أهل الجنة، وليس ذلك مقدورا له، وقد ألزم بأن يكون البارى تعالى مجبورا على ما يفعله تعالى الله .

4- الخابطية والحدثية: أصحاب أحمد بن خابط وكذلك الحدثية أصحاب الفضل الحدثي، كانا من أصحاب النظام وطالعا كتب الفلاسفة، ومن مفردات أقوالهما القول - موافقة للنصارى- بأن المسيح عليه السلام يحاسب الخلق في الآخرة . وكذلك قولهم: أن الرؤية التي جاءت في الأحاديث، كقوله صلى الله عليه وسلم: ( إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون فى رؤيته ) متفق عليه، هي رؤية العقل الأول الذي هو أول مبدع وهو العقل الفعّال الذي منه تفيض الصور على الموجودات، فهو الذي يظهر يوم القيامة وترفع الحجب بينه وبين الصور التي فاضت منه فيرونه كمثل القمر ليلة البدر فأما واهب العقل "الله" فلا يُرى.

5- البشرية: أصحاب بشر بن المعتمر كان من علماء المعتزلة ، قال الذهبي: " وكان .. ذكيا فطنا لم يؤت الهدى، وطال عمره فما ارعوى، وكان يقع في أبي الهذيل العلاف وينسبه إلى النفاق " من أقواله :" أن الله تعالى قادر على تعذيب الأطفال وإذا فعل ذلك فهو ظالم " .

6- المردارية: أصحاب عيسى بن صبيح المكنى بأبي موسى الملقب بالمردار، ويسمى راهب المعتزلة، من مفردات أقواله : أن الله تعالى يقدر على أن يكذب و يظلم ولو كذب وظلم كان إلها كاذبا ظالما تعالى الله، وقال إن الناس قادرون على مثل القرآن فصاحة ونظما وبلاغة، وكان مبالغا في القول بخلق القرآن وتكفير من خالفه، وقد سأله إبراهيم بن السندي مرة عن أهل الأرض جميعاً فكفّرهم، فأقبل عليه إبراهيم، وقال الجنة التي عرضها السموات والأرض لا يدخلها إلا أنت وثلاثة وافقوك، فخزي ولم يحر جوابا.

7- الثمامية: أصحاب ثمامة بن أشرس النميري كان جامعا بين سخافة الدين وخلاعة النفس، انفرد عن أصحابه المعتزلة بمسائل منها قوله: في الكفار والمشركين والمجوس واليهود والنصارى والزنادقة والدهرية أنهم يصيرون في القيامة ترابا، وكذلك قال : في البهائم والطيور وأطفال المؤمنين .

8- الهشامية: أصحاب هشام بن عمرو الفوطي كان مبالغا في نفي القدر، وكان يمتنع من إطلاق إضافات أفعال إلى الباري تعالى وإن ورد بها التنزيل، منها قوله: أن الله لا يؤلف بين قلوب المؤمنين بل هم المؤتلفون باختيارهم، وقد ورد في التنزيل { ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم } ، ومنها قوله : أن الله لا يحبب الإيمان إلى المؤمنين ولا يزينه في قلوبهم، وقد قال تعالى : { وحبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم } ومن أقواله: أن الجنة والنار ليستا مخلوقتين الآن، وقال كذلك : أن النبوة جزاء على عمل وأنها باقية ما بقيت الدنيا.

فهذه هي المعتزلة نشأة وأقوالا ورجالا وعقائد، عرضناها مختصرة بغية تعريف القارئ بحال تلك الفرقة التي أوجدت جدلا شديدا في مراحل كثيرة من التاريخ الإسلامي ، ووضعت الشرع المطهر في مخاصمة مفتعلة مع العقل، فكان أثرها على الشرع سيئاً إذ قللت من هيبته، وأثرها على العقل أسوأ إذ وضعته في مكان لا يرتقي إليه .

وقفة مع المعتزلة

ربما ظن البعض أن المعتزلة قد ذهبت من غير ر جعة، وأن أفكارهم الجريئة لم يعد لها وجود، وأن التوازن قد عاد لجدلية العقل والنقل، إلا أن هذا الظن خاطيء، فالمذهب المعتزلي ما زال موجودا حيا في الصدور ومكتوبا في السطور، وما زالت فرق عديدة تتبناه، وإن اختلفت مسمياتها، فضلا عن انتصار كثير من الحداثيين لمنهج الاعتزال في تقديم العقل على النقل وجعله حاكما على نصوص الشريعة، فالاعتزال قائم مبثوث في العقائد والأفكار ولكن الذي ذهب هو حدته وصولته بعد زوال دولته، وتعرضه لعملية نقد متواصلة على أيدي أئمة السنة، فغدا هامدا يظنه الناس ميتا وليس بميت، ونحاول في خاتمة عرضنا لعقيدة المعتزلة أن نقف وقفة مع هذا المنهج نبين فيه أمرا غاية في الأهمية هذا الأمر هو مخالفة منهج المعتزلة لمنهج السلف، ومباينة عقائد الاعتزال لعقائد الصحابة الكرام، ولنروي في هذا الإطار المناظرة الشهيرة التي قصمت ظهر المعتزلة، والتي جرت بين شيخ من شيوخ السنة وشيخ المعتزلة أحمد بن أبي دؤاد، فقد جيء بشيخٍ سني كبير موثقا بحديده ، حتى أوقفوه في حضرة الخليفة الواثق، فطلب منه الخليفة مناظرة أحمد بن أبي دؤاد فوافق، بعد أن طعن في قدرة أحمد بن أبي دؤاد على المناظرة، وابتدأ السؤال قائلا : مقالتك هذه التي دعوت الناس إليها، من القول بخلق القرآن أداخلة في الدين، فلا يكون الدين تامًّا إَّلا بالقول بها ؟ قال أحمد بن أبي دؤاد : نعم .

فقال الشيخ : فرسول الله صلى الله عليه وسلم دعا الناس إليها أم تركهم ؟ قال أحمد : لا . قال له: يعلمها أم لم يعلمها ؟قال : عَلِمَهَا .قال: فلم دعوت إلى ما لم يدعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه ، وتركهم منه ؟ فأمسك.

فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين هذه واحدة. ثم قال له: أخبرني يا أحمد، قال الله في كتابه العزيز:{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ ديِنَكُمْ }( المائدة :3)، فقلت أنت : الدين لا يكون تاماًّ إلا بمقالتك بخلق القرآن، فالله تعالى – عز وجل – صدق في تمامه وكماله ، أم أنت في نقصانك ؟! فأمسك .

فقال الشيخ يا أمير المؤمنين ، هذه ثانية .ثم قال بعد ساعة : أخبرني يا أحمد ، قال الله عز وجل:{ يَأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ }( المائدة :67) فمقالتك هذه التي دعوت الناس إليها، فيما بلَّغه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الأمة أم لا ؟ فأمسك.

فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين، هذه الثالثة. ثم قال بعد ساعة: أخبرني يا أحمد، لمّا عَلِم رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالتك التي دعوت الناس إليها، أَتَّسع له أن أمسك عنها أم لا ؟ قال أحمد : بل اتَّسع له ذلك .فقال الشيخ : وكذلك لأبي بكر ، وكذلك لعمر ، وكذلك لعثمان ، وكذلك لعلي رحمة الله عليهم ؟ قال : نعم .فصرف وجهه إلى الواثق، وقال: يا أمير المؤمنين، إذا لم يسع لنا ما اتسع لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأصحابه فلا وسع الله علينا.

فقال الواثق: نعم، لا وسع الله علينا، إذا لم يتسع لنا ما اتسع لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأصحابه، فلا وسع الله علينا.

وبهذه المناظرة كسر الله شوكة المعتزلة فتحول وجه الخليفة عنهم، وما زال مذهبهم في هبوط إلى يومنا هذا، ولنختم بكلمة للعلامة ابن الوزير اليماني، يبين فيها هذا الأصل، قال رحمه الله : " وقد أجمعت الأمة على أنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، فكل ما لم يُبين من العقائد في عصر النبوة فلا حاجة إلى اعتقاده، ولا الخوض فيه والجدال، والمراد سواء كان إلى معرفته سبيل [ غير النقل ] أو لا، وسواء كان حقا أو لا، وخصوصا متى أدى الخوض فيه إلى التفرق المنهي عنه، فيكون في إيجابه إيجاب ما لم ينص على وجوبه " . فاستمسك أخي القارئ بمثل هذا الأصل العظيم، واحفظ به دينك فما لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته دينا فليس اليوم دين.


المصدر: موقع مقالات اسلام ويب

Saturday, May 16, 2009

اتهام السلف بالتجسيم والتشبيه



اتهام السلف بالتجسيم والتشبيه

من دواهي خصوم السلف، وبعض الجهلة الذين لم يعرفوا قدر السلف، اتهامهم بالتجسيم والتشبيه في صفات الله تعالى (دعوى التجسيم والتشبيه) ، فأهل الكلام والأهواء يسمون كل من أثبت ما ينفونه من أسماء الله وصفاته وأفعال مشبها ومجسما، وإن كان ما يثبته هو قول الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

فالجهمية الخالصة يسمون من أثبت أسماء الله وصفاته وأفعاله أو شيئا منها : مشبها ومجسما، وعلى هذا فالمعتزلة والأشاعرة والماتريدية وأهل السنة الذين يثبتون نحو قوله تعالى (وهو السميع البصير) كلهم مجسمة عند هؤلاء الجهمية .

والمعتزلة يسمون من أثبت الصفات لله تعالى أو شيئا منها مجسما ومشبها ، وعلى هذا فإن الأشاعرة والماتريدية وأهل السنة ، الذين يثبتون صفات السمع والبصر ، هم عند المعتزلة مشبهة ومجسمة.

والأشاعرة والماتريدية يسمون من وصف الله تعالى بالصفات الذاتية والفعلية دون تأويل وتحريف مثل قوله تعالى : (لما خلقت بيدي) ص : 75 وقوله تعالى : (وجاء ربك) وقوله تعالى : (الرحمن على العرش استوى) طه :5 مشبها ومجسما.

وما يوجد في بعض كتب السنة والآثار أحيانا من أحاديث تشكل على بعض مرضى القلوب ، وأهل الزيغ والأهواء والفتن، يزعمون أنها توهم التشبيه فهي:

1- إما من الأحاديث الضعيفة والموضوعة فلا يعول عليها ، وليس مجرد إيرادها من عالم أو روا يدل على صحتها والتزامها ، إنما هو عن اجتهاد أو زلة وخطأ لا يحسب على أصول السنة وعقيدة السلف.

2- وإما من الأحاديث الصحيحة فيجب إثبات ما ورد منها مع نفي المماثلة ، وما يتوهم فيها من التشبيه مدفوع قطعا، وعليه فإن مذهب السلف يقوم على إثبات أسماء الله وصفاته كما جاءت في النصوص الثابتة:
فالقاعدة عند السلف الصالح ، أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته وأفعاله إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه وما أثبته رسول الله صلى الله عليه وسلم مما صحت به الأحاديث.
والإثبات عندهم مقيد، بنفي مماثلة الله لشيء من خلقه لأنه كما قال تعالى عن نفسه : (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) الشورى : 11

وأن ما ظاهره التشبيه إنما يثبت على ما يليق بالله تعالى مع نفي المماثلة جزما، ولا يصح نفيه لكونه يوهم التشبيه لأن هذا الفهم (يوهم التشبيه) أوهام وخيالات فاسدة يجب نفيها، لا نفي حقيقة كلام الله وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نفي حقيقة الصفة الثابتة اللائقة بالله تعالى ، فالنفي كذلك مقيد بعدم التعطيل (وهو إنكار الأسماء والصفات أو بعضها ) وبعدم التأويل أيضا ، لأنه قول على الله تعالى بغير علم ، ويتحكم بالغيب ، ولأن الإثبات مقيد بعدم المماثلة ، والزعم بأن شيئا من أسماء الله وصفاته الثابتة بالنصوص : يفهم التشبيه أو يوهمه هو ضرب من الزيغ، وعبث الشيطان بالناس وخيالات وأوهام فاسدة ووساوس عارضة ، يجب على المسلم حين يشعر بها أن يستعيذ بالله من نزعات الشيطان وتوهيماته ، ولا يعول على تلك الوساوس .

كما أن كلمة (التشبيه) من الألفاظ المجملة ، المحتملة للحق والباطل فإن قصد التشبيه : التشابه اللفظي بين صفة الخالق وصفة المخلوق فهذا حاصل ولا حرج فيه (كالسمع والبصر) مثلا فهي للخالق سبحانه على الكمال وللمخلوق على النقص فهذا التشابه اللفظي هو الذي جاءت به النصوص القطعية.

وإن قصد بالتشبيه المماثلة بين صفة الخالق وبين صفة المخلوق في الكيفية والخصائص فهذا هو المنفي بقوله تعالى : (ليس كمثله شيء) ومن الأول قوله تعالى : ( وهو السميع البصير) فهو سمع وبصر ليس كسمع المخلوق وبصره .

المصدر: من هنا

Friday, May 8, 2009

رسالة: أثر الفكر الاعتزالي في عقائد الأشاعرة

رابط المقال التالي

عنوان الرسالة :

أثر الفكر الاعتزالي في عقائد الأشاعرة ، عرض ونقد
صاحب الرسالة :
منيف بن عايش بن مرزم النفيعي العتيبي.
نوع الرسالة :
رسالة دكتوراه .
الجامعة :
جامعة أم القرى - مكة المكرمة .
الكلية :
كلية الدعوة وأصول الدين .
حجم الرسالة :
4 أجزاء
الأجزاء المرفوعة :
3 أجزاء .
تنبيه أول :
الأجزاء الثلاثة مرفوعة على موقع الألوكة ، وروابطها منقولة من هناك . فجزى الله خيرا أبا يوسف السلفي الذي وضع الروابط .


http://ia311208.us.archive.org/1/ite...alashaera1.pdf
http://ia311208.us.archive.org/1/ite...alashaera2.pdf
http://ia311208.us.archive.org/1/ite...alashaera3.pdf

روابط احتياطية
http://www.4shared.com/file/118352625/9e772540/alashaera3_________-_______.html
http://www.4shared.com/file/118352941/c41c01e2/alashaera2_________-_______.html
http://www.4shared.com/file/118353350/1f2be286/alashaera1_________-_______.html





بسم الله الرحمن الرحيم

هذه رسالة علمية قيمة ، تقع في أربعة مجلدات ، للأخ / منيف بن عايش العتيبي - حفظه الله - ، من جامعة أم القرى - كلية الدعوة وأصول الدين - قسم العقيدة - دكتوراة .
أعرض فهرسها ؛ لعل دار نشرٍ تجتهد في نقلها إلى عالم المطبوعات ، قريبًا - إن شاء الله - .


فهرس الموضوعات
الموضوع الصفحة
الجزء الأول
صفحة العنوان....................... .............................. .....................

صفحة البسملة....................... .............................. .....................

شكر وتقدير........................ .............................. .....
أ – د
المقدمة....................... .............................. ...........
1-27
الأغراض والأفكار التي تشتمل عليها المقدمة....................... ....... 1
ابتداء واستهلال...................... .............................. ....
2-3
تحديد عنوان البحث وموضوعه....................... ...................
3
أسباب اختيار الموضوع....................... ..........................
3-10
أهمية الكتابة في هذا الموضوع....................... ....................
10-13
الصعوبات التي واجهتني في البحث......................... .............
13-14
الدراسات السابقة؛ وما أضافه البحث عليها......................... .....
14-15
منهجي في البحث......................... .............................
16-19
تنظيم البحث، وتبويبه....................... ...........................
19-26
ختام وانتهاء....................... .............................. ......
26-27
الباب الأول: في المعرفة....................... .........................
1-373
- الفصل الأول: في النظر وأحكامه....................... .............
2-73
- المبحث الأول: تعريف النظر......................... .................
3-22
- تعريف النظر لغة........................... .........................
3
- تعريف النظر اصطلاحاً...................... .........................
3-7
- أولاً: تعريف النظر عند المعتزلة...................... ..................
3-5
- ثانياً: تعريف النظر عند الأشاعرة...................... ...............
5-7
- ثالثاً: جوانب التأثير في تعريف النظر......................... .........
7
- المبحث الثاني: النظر عند المعتزلة...................... ............... 7-22
- حكم النظر عند المعتزلة...................... ........................ 7-13
- طريق وجوبه (طريق وجوب النظر عند المعتزلة) ....................... 13-14
- رد المعتزلة على القائلين بوجوب النظر بالسمع........................ . 14
- القول بطاعة لا يراد بها الله.......................... ................. 15-17
موضوع النظر......................... .............................. .. 17-22
- المبحث الثاني: النظر عند الأشاعرة...................... .............. 23-33
حكم النظر عند الأشعرية...................... ......................... 23-33
- القول الأول: القول بوجوبه........................ .................. 23-28
- القول الثاني: القول بعدم وجوب النظر......................... ....... 28-30
- القول الثالث: التفصيل....................... ........................ 30-33
- المبحث الثالث: جوانب التأثير في مسألة النظر......................... . 34-47
طريق وجوب النظر عند الأشعرية...................... ................. 36-42
- المسلك النقلي........................ .............................. . 36-39
- المسلك العقلي........................ .............................. . 40-42
جوانب التأثير....................... .............................. ..... 42
أول واجب يجب على المكلف عند الأشاعرة...................... ....... 42-47
- المبحث الرابع: النقد......................... ........................ 48-73
الأدلة على أن معرفة الله فطرية ضرورية........................ .......... 49-55
- أولاً: الأدلة من القرآن الكريم........................ ............... 49-51
- ثانياً: الأدلة من السنة......................... ...................... 51-55
الفصل الثاني: التقليد في أصول الدين......................... .......... 74-115
- المبحث الأول: تعريف أصول الدين......................... .......... 75-82
- أصول الدين عند المعتزلة...................... ....................... 77
- أصول الدين عند الأشاعرة...................... .................... 78
- أثر المعتزلة على الأشاعرة...................... ...................... 79-80
تعقيب ابن تيمية على تقسيم الدين إلى: أصل، وفرع...................... 80-82
- المبحث الثاني: تعريق المُقَلِّدْ................... ....................... 83-86
- تعريف التقليد عند المعتزلة...................... ..................... 83-84
- تعريف التقليد عند الأشاعرة...................... .................... 84-86
- المبحث الثالث: حكم إيمان المقلد عند المعتزلة...................... .... 87-93
- المبحث الرابع: حكم إيمان المقلد عند الأشاعرة...................... .. 94-99
اختلفوا إلى ثلاثة أقوال:
- الفريق الأول: .............................. ....................... 95-96
- الفريق الثاني: .............................. ........................ 97-98
- الفريق الثالث: .............................. ....................... 98-99
- المبحث الخامس: جوانب التأثير في مسألة إيمان المقلد................... 100-101
- المبحث السادس: النقد......................... ..................... 102-105
- الفصل الثالث: معرفة الله – سبحانه وتعالى - ........................ 116-159
- المبحث الأول: معرفة الله –تعالى- عند المعتزلة...................... ... 117-124
- تعريف المعرفة....................... .............................. . 118
- طريق وجوبها هو: العقل......................... ................... 120
- منهج المعرفة عند المعتزلة...................... ...................... 123-124
- المبحث الثاني: معرفة الله عند الأشعرية...................... .......... 125-127
- المبحث الثالث: جوانب التأثير في مسألة: معرفة الله –تعالى-............ 128
- المبحث الرابع: النقد......................... ....................... 129-159
الأدلة على أن الفطرة المراد بها الإسلام....................... ........... 129-141
الأحاديث الدالة على أن معرفة الله فطرية ضرورية....................... 142-145
- الفصل الرابع: الدليل الموصل إلى المطلوب....................... ..... 160-196
- المبحث الأول: تقسيم المعتزلة الدليل إلى عقلي، ونقلي، ومركب منهما... 161-166
تعريف الدليل عند المعتزلة...................... ........................ 161-166
- المبحث الثاني: تقسيم الأشعرية الدليل إلى عقلي، ونقلي، ومركب منهما 167-175
تعريف الدليل عند الأشاعرة...................... ...................... 167
- المبحث الثالث: جوانب التأثير في مسألة الدليل........................ . 176-177
- المبحث الرابع: النقد......................... ....................... 178-196
- المبحث الخامس: العقل ودوره في الاستدلال..................... ...... 197-253
- المطلب الأول: مكانة العقل عند المعتزلة...................... .......... 198-208
- أولاً: تأثر المعتزلة بالفلسفة اليونانية..................... .............. 199-200
- ثانياً: تقديم العقل على النقل......................... ................. 200
- ثالثاً: تأويل الآية والحديث المتواتر إذا خالف عقولهم.................... 200
- رابعاً: رد الأحاديث التي تخالف عقولهم........................ ........ 202
- خامساً: المسائل التي يحكم فيها العقل......................... ........ 203
- سادساً: مبررات تقديم العقل على النقل عند المعتزلة.................... 205-208
- المطلب الثاني: مكانة العقل عند الأشعرية...................... ........ 209
- أولاً: تأثر الأشعرية بالفلسفة اليونانية..................... ............ 210
- ثانياً: تقديم العقل على النقل......................... ................. 212
- ثالثاً: تأويل الآية والحديث المتواتر إذا خالف عقولهم.................... 214
- رابعاً: رد الأحاديث التي تخالف عقولهم........................ ....... 219
- خامساً: المسائل التي يحكم فيها العقل......................... ......... 221
- سادساً: مبررات تقديم العقل على النقل عند الأشعرية................... 224
- المطلب الثالث: جوانب التأثير في مسألة مكانة العقل ودوره في الاستدلال 226-239
- أولاً: التأثر بالفلسفة اليونانية..................... ..................... 226
- ثانياً: تأثر الأشعرية بالمعتزلة في تقديم العقل على النقل................... 227
- ثالثاً: تأثر الأشعرية بالمعتزلة في تأويل الآية والحديث المتواتر إذا خالف عقولهم........................ .............................. .......... 229
- رابعاً: تأثر الأشعرية بالمعتزلة في رد الأحاديث التي تخالف عقولهم........ 230
- خامساً: تأثر الأشعرية بالمعتزلة في المسائل التي يحكم فيها العقل......... 232
- سادساً: تأثير المعتزلة على الأشعرية في مبررات تقديم العقل على النقل.... 236
- المطلب الرابع: النقد......................... ........................ 240-253
- المبحث السادس: شبهة التعارض بين الأدلة النقلية والعقلية.............. 254-274
- المطلب الأول: شبهة التعارض بين الأدلة النقلية والعقلية عند المعتزلة...... 255-261
- المطلب الثاني: شبهة التعارض بين الأدلة النقلية والعقلية عند الأشاعرة.... 262-264
- المطلب الثالث: جوانب التأثير في مسألة التعارض بين الدليل النقلي، والعقلي....................... .............................. .......... 265-269
- المطلب الرابع: النقد......................... ........................ 270-274
- المبحث السابع: خبر الآحاد، وحجيته........................ ......... 275-306
- تمهيد: تعريف خبر الآحاد........................ .................... 276-279
- تعريف الخبر لغة، واصطلاحاً..................... .................... 276
- أقسام الخبر باعتبار وصوله إلينا......................... .............. 276
- تعريف الخبر المتواتر لغة، واصطلاحاً..................... .............. 276-277
- خبر الآحاد........................ .............................. ... 277
- تعريفه: لغة، واصطلاحاً..................... ......................... 277
- أقسامه: .............................. .............................. 278-279
- المطلب الأول: رأي المعتزلة في حكم الاحتجاج بخبر الآحاد في العقيدة... 280-283
- المطلب الثاني: رأي الأشعرية في حكم الاحتجاج بخبر الآحاد في العقيدة.. 284-292
- المطلب الثالث: جوانب التأثير في حكم الاحتجاج بخبر الآحاد في العقيدة 293-296
- المطلب الرابع: النقد......................... ........................ 297-306
- الأدلة من القرآن والسنة على أن خبر الواحد حجة.................... 300-304
- أولاً: الأدلة من القرآن........................ ....................... 301
- ثانياً: الأدلة من السنة......................... ....................... 302
الفصل الخامس: التأويل....................... ......................... 307-344
- تمهيد......................... .............................. ........ 308
- المبحث الأول: التأويل عند المعتزلة...................... ............. 309-314
- المبحث الثاني: التأويل عند الأشعرية...................... ............ 315-322
- المبحث الثالث: جوانب التأثر في مسألة التأويل....................... . 323-327
- المبحث الرابع: النقد......................... ........................ 328-344
- أولاً: معنى التأويل في المعاجم اللغوية....................... .......... 328
- ثانياً: التأويل في القرون الثلاثة الأولى........................ ......... 329
- ثالثاً: ظهور المعنى الجديد للتأويل....................... .............. 330
إيراد نماذج من كلام أهل السنة والجماعة لمعنى التأويل..................... 333
فساد مذهب المتكلمين..................... ............................ 335
الفصل السادس: المحكم والمتشابه..................... ................... 345-373
- تمهيد......................... .............................. ........ 346
- تعريف المحكم والمتشابه في اللغة، وفي الاصطلاح...................... 346
- المبحث الأول: المراد بالمحكم والمتشابه عند المعتزلة..................... 347-350
- المبحث الثاني: المراد بالمحكم والمتشابه عند الأشعرية..................... 351-357
- حاصل أقوالهم في تحديد المحكم والمتشابه ثلاثة أقوال: .................. 352
- القول الأول: .............................. ......................... 352
- القول الثاني: .............................. ......................... 352
- القول الثالث: .............................. ........................ 353
عرض أقوالهم....................... .............................. ..... 353-357
- المبحث الثالث: جوانب التأثير في مسألة المراد بالمحكم، والمتشابه......... 358-359
- المبحث الرابع: النقد......................... ........................ 360-373
- أنواع التشابه:
- أولاً: التشابه العام......................... .......................... 361
- ثانياً: التشابه الخاص......................... ........................ 361-365
- ثالثاً: التشابه النسبي الإضافي....................... ................... 365
- الباب الثاني: منهج إثبات حدوث العالم؛ وأدلته....................... 374-472
- الفصل الأول: منهج إثبات حدوث العالم........................ .... 375-422
- المبحث الأول: منهج المعتزلة في إثبات حدوث العالم.................... 376-380
- تعريف الجوهر الفرد (الجزء الذي لا يتجزأ أو الذَّرَّة) عند أبي الهذيل العلاف........................ .............................. ......... 377-378
- المبحث الثاني: منهج الأشاعرة في إثبات حدوث العالم.................. 381-395
- تعريف بعض المصطلحات الكلامية؛ مثل: العالم، القديم، المحدث، الجسم، الجوهر، الجوهر الفرد، العرض......................... .................. 384-387
- نظرية الجوهر الفرد (أو الجزء الذي لا يتجزأ) عند الأشاعرة............ 387-389
- دليل الحدوث (الجواهر، والأعراض) .............................. .... 390-395
- المبحث الثالث: جوانب التأثير في منهج إثبات حدوث العالم............ 396-404
- المبحث الرابع: النقد......................... ....................... 405-422
- نقد الجانب الأول: نظرية الجوهر الفرد؛ ودليل الجواهر والأعراض....... 405-414
- أولاً: نقد نظرية الجوهر الفرد......................... ................ 406-410
أ – الشكوك والشبه والإلزامات حول الجوهر الفرد....................... 406-410
ب – نقد بعض المسائل التي ترتبت على هذا المنهج....................... 410-414
- ثانياً: نقد الجانب الثاني؛ وهو: المقدمات التي قام عليها دليل الحدوث..... 415-422
- نقد المقدمة الأولى: القائلة بإثبات الأعراض....................... .... 415-416
- نقد المقدمة الثانية: القائلة بأن الأعراض حادثة......................... 416-417
- نقد المقدمة الثالثة: القائلة بأن الجواهر لا تخلو من الأعراض.............. 417
- نقد المقدمة الرابعة: القائلة: إن ما لا يخلو عن الحوادث – حادث........ 417-419
- نقد المقدمة الخامسة: القائلة باستحالة حوادث لا أول لها............... 419-422
- الفصل الثاني: أدلة حدوث العالم........................ ............. 423-472
- المبحث الأول: أدلة حدوث العالم عند المعتزلة...................... ... 424-427
- دليل الحدوث........................ .............................. 424
- الطريقة الأولى: الاستدلال بالأعراض على وجود الله –تعالى-........... 424
- الطريقة الثانية: الاستدلال بالأجسام على وجود الله –تعالى-............ 425-527
- المبحث الثاني: أدلة حدوث العالم عند الأشاعرة...................... . 428-438
- المطلب الأول: دليل الحدوث (الجواهر والأعراض) .................... 429-434
- تمهيد......................... .............................. ........ 430
- دليل الحدوث........................ .............................. . 431-434
- المطلب الثاني: دليل الجواز........................ .................... 435-438
- المبحث الثالث: جوانب التأثير في الأدلة على حدوث العالم............. 439-443
الجزء الثاني
- المبحث الرابع: نقد أدلة المعتزلة والأشاعرة على حدوث العالم........... 444-472
- المطلب الأول: نقد دليل الحدوث........................ ............ 445-463
- فساد زعم المتكلمين أن هذه الطريقة (دليل الحدوث) هي طريقة نبي الله إبراهيم – عليه السلام – في الاستدلال على وجود الخالق من ستة أوجه.... 457-462
- المطلب الثاني: نقد دليل الجواز........................ ................ 464-472
- الباب الثالث: التوحيد....................... ....................... 473-581
- الفصل الأول: مفهوم التوحيد....................... ................ 474-536
- تمهيد......................... .............................. ........ 475-478
- التوحيد لغة........................... .............................. 475
- التوحيد اصطلاحاً...................... ............................. 476-478
- المبحث الأول: مفهوم التوحيد عند المعتزلة...................... ....... 479-502
- تعريف التوحيد عند المعتزلة...................... ..................... 480
- المبحث الثاني: مفهوم التوحيد عند الأشاعرة...................... ..... 503-510
- المبحث الثالث: جوانب التأثير في مفهوم التوحيد....................... 511-520
- المبحث الرابع: النقد......................... ........................ 521-536
- أنواع التوحيد – باعتبار متعلق التوحيد -............................. 523
- النوع الأول: توحيد الربوبية...................... .................... 523
- النوع الثاني: توحيد الألوهية...................... .................... 524
- النوع الثالث: توحيد الأسماء والصفات....................... ......... 527
- الفصل الثاني: الاستدلال على التوحيد....................... ......... 537-581
- المبحث الأول: منهج المعتزلة في الاستدلال على التوحيد................ 538-542
- المبحث الثاني: منهج الأشعرية في الاستدلال على التوحيد.............. 543-552
- المبحث الثالث: جوانب التأثير في منهج الاستدلال على التوحيد......... 553-558
- المبحث الرابع: نقد منهجيهما في الاستدلال على التوحيد؛ وتقرير الأدلة على إثباته........................ .............................. ....... 559-581
- الباب الرابع: الأسماء والصفات....................... .............. 582-1265
- الفصل الأول: أسماء الله –تعالى-.............................. ...... 583-730
- المبحث الأول: تعريف الأسماء الحسنى لغة، واصطلاحاً.................. 584-590
- معنى الاسم لغة، واصطلاحاً..................... ..................... 585-586
- معنى الحسنى لغة، واصطلاحاً..................... .................... 587-590
- المبحث الثاني: مذهب المعتزلة في أسماء الله –تعالى-..................... 591-618
- ويتناول هذا المبحث المسائل التالية:
1 - الأسماء التي أثبتها المعتزلة...................... .................... 592-596
2 - الأسماء التي نفاها المعتزلة...................... .................... 596-598
3 - الأسماء التي أوَّلَ المعتزلة معانيها....................... ............. 598-603
4 – إنكار المعتزلة لما دلت عليه الأسماء الحسنى من الصفات............... 603-609
5 – أسماء الله – تعالى – عند المعتزلة ليست توقيفية؛ بل قياسية، وطريق ثبوتها هو: اللغة، أو العقل......................... ...................... 609-615
6 – معنى الإلحاد في أسماء الله – تعالى – عند المعتزلة..................... 615-617
7 – الاسم غير المسمَّى عند المعتزلة...................... ............... 617-618
- المبحث الثالث: مذهب الأشعرية في أسماء الله – تعالى -................ 619-654
- الفرع الأول: ما وافق فيه جمهور الأشاعرة أهل السنة والجماعة.......... 620-637
وتحته ثلاث مسائل:
1 – المسألة الأولى: .............................. .................... 620-633
إن أسماء الله – تعالى – الحسنى توقيفية....................... ............ 620
وقد اختلفوا إلى أربعة أقوال:
- القول الأول: ذهب جم غفير من الأشاعرة إلى أنها توقيفية.............. 621-627
- القول الثاني: أنها ليست توقيفية....................... ................ 627-629
- القول الثالث: التوقف........................ ....................... 629-630
- القول الرابع: التفصيل....................... ........................ 630-633
3 – المسألة الثالثة:
1 – المسألة الأولى: .............................. ..................... 637-638
مسألة هل الاسم هو المسمى؟ أو غيره؟.
وقد اختلف الأشاعرة فيها إلى ثلاثة أقوال: .............................. 638
أ – القول الأول: .............................. ....................... 638-640
ب – القول الثاني: .............................. ...................... 641-645
ج – القول الثالث: .............................. ..................... 645-646
3 – المسألة الثالثة:
الأسماء الحسنى التي أول الأشاعرة معناها .............................. ... 647-654
- المبحث الرابع: جوانب التأثير في مسألة أسماء الله – تعالى -............. 655-676
تأثر الأشاعرة بالمعتزلة في ثلاث مسائل:
1 – المسألة الأولى: .............................. ..................... 656-663
2 – المسألة الثانية: .............................. ...................... 663-665
3 – المسألة الثالثة: .............................. ...................... 665-676
المبحث الخامس: النقد......................... ......................... 677-730
- الأدلة على إثبات الأسماء الحسنى لله - تعالى -......................... 678
- أولاً: الأدلة من القرآن الكريم........................ ................ 678
- ثانياً: الأدلة من الحديث الشريف........................ .............. 679-680
وقد تركز النقد على ثلاث مسائل؛ وهي........................... ...... 680
- تحرير القول في هذه المسألة....................... .................... 681
- اختلاف العلماء في معنى قوله –  - من أحصاها دخل الجنة.......... 693-703
2 – المسألة الثانية:
نقد قولهم: بأن الاسم غير المسمى........................ ............... 703-706
3 – المسألة الثالثة:
نقد تأويلهم لبعض معاني أسماء الله – تعالى – الحسنى..................... 707-730
- الفصل الثاني: صفات الله – تعالى - .............................. ... 731-1002
- المبحث الأول: مذهب المعتزلة في صفات الله – تعالى -................ 732-744
- المبحث الثاني: مذهب الأشعرية في صفات الله – تعالى -............... 745-768
- تقسيم الصفات عند الأشاعرة...................... .................. 746
1 – الصفات النفسية....................... ........................... 746-747
2 – الصفات السلبية....................... ........................... 747-751
3 – صفات المعاني....................... .............................. 751-754
- اختلاف الأشاعرة في مسألة اثبات صفات الله – تعالى -
إلى ثلاثة أقوال: .............................. ......................... 754
- القسم الأول......................... .............................. . 755-756
- القسم الثاني........................ .............................. ... 756
- القسم الثالث........................ .............................. .. 756
4 – الصفات المعنوية (الأحوال) .............................. ........ 764-768
- المبحث الثالث: جوانب التأثير في مسألة الصفات....................... 769-777
- المبحث الرابع: النقد......................... ........................ 778-785
- المبحث الخامس: صفة الكلام........................ ................ 786-1002
- تمهيد......................... .............................. ........ 787-791
- المطلب الأول: صفة الكلام عند المعتزلة...................... .......... 792-823
- أولاً: تعريف المتكلم عند المعتزلة...................... ................ 794
- ثانياً: تعريف الكلام عند المعتزلة...................... ................ 795
- ثالثاً: سبب نشأة بدعة المعتزلة في كلام الله – تعالى -.................. 798
- رابعاً: رأي المعتزلة في كلام الله – تعالى – عامة........................ 805
- خامساً: رأي المعتزلة في القرآن خاصة.......................... ....... 811
- سادساً: حكم من أنكر خلق القرآن عند المعتزلة...................... .. 817
- سابعاً: كيفية نزول القرآن الكريم عند المعتزلة...................... .... 820
- ثامناً: شبه المعتزلة النقلية على حدوث القرآن........................ ... 821
- المطلب الثاني: صفة الكلام عند الأشاعرة...................... ........ 824-879
اختلف الأشاعرة في كلام الله – تعالى – إلى ثلاثة أقوال: ................. 826
- القول الأول: مذهب أي الحسن الأشعري....................... ...... 827-831
- القول الثاني: مذهب جمهور الأشاعرة...................... ........... 831
- القول الثالث: .............................. ........................ 850-853
- تعريف المتكلم عند الأشاعرة...................... ................... 832
- تعريف الكلام عند الأشاعرة...................... .................... 832
- أدلة الأشاعرة – من القرآن – على إثبات الكلام النفسي............... 839-840
- أحكام تتعلق بكلام الله – تعالى – عند الأشاعرة؛ وهي: ............... 853-879
1 – كلام الله – تعالى – عند الأشاعرة معنى، واحد، أزلي، هو: أمر، ونهي، وخبر، واستفهام، ووعد، ووعيد، ونداء......................... .. 853
2 – كيف سمع نبي الله موسى – عليه السلام – كلام الله – تعالى -...... 863-866
3 – معنى نزول كلام الله – تعالى – عند الأشاعرة...................... . 866
4 – ما بين دفتي المصحف هل هو كلام الله – حقيقة -؟ أم لا؟.......... 871-875
- القول الأول: .............................. ......................... 871-875
- القول الثاني: .............................. ......................... 875
5 – الفرق بين المقروء، والقراءة والقرآن، والمكتوب، والكتابة والكتاب.... 876-879
- المطلب الثالث: جوانب التأثير في مسألة كلام الله – تعالى -............ 880-890
الجزء الثالث
- المطلب الرابع: نقد مذهب المعتزلة والأشاعرة في كلام الله – تعالى -.... 891-989
- أولاً: نقد مذهب المعتزلة في كلام الله – تعالى -....................... 892-902
- حكم من قال بخلق القرآن؛ هل يكفر؟؛ أم لا؟......................... 899-902
- ثانياً: نقد مذهب الأشاعرة في كلام الله – تعالى -..................... 902-989
أ – نقد قولهم بالكلام النفسي........................ .................. 902-932
ب – نقد قولهم بنفي الحرف والصوت في كلام الله – تعالى -............ 932-953
ج – نقد قول الأشاعرة بأن الحروف، والألفاظ مخلوقة؛ وأنها حكاية، أو عبارة عن المعنى القديم........................ .......................... 954-967
د – نقد قولهم بأن الكلام النفسي لا يتعلق بالمشيئة...................... . 967-983
هـ - نقد قولهم بأن كلام الله – تعالى – معنى واحد.................... 983-989
- ثالثاً: توضيح مذهب السلف في كلام الله – تعالى -................... 989-1002
- الأدلة من القرآن الكريم على إثبات صفة الكلام لله – تعالى -........... 989-991
- الأدلة من الحديث الشريف على إثبات صفة الكلام لله – تعالى -....... 991
- الفصل الثالث: صفات الجلال (التنزيه) .............................. . 1003-1137
- المبحث الأول: معنى التنزيه في اللغة، والشرع........................ .. 1004-1022
- المبحث الثاني: مفهوم التنزيه عند المعتزلة...................... ......... 1023-1053
مذهب المعتزلة في التنزيه يتجلى في أمرين:
- تنزيه صحيح دل عليه القرآن والسنة........................ ........... 1025-1028
- الثاني: تنزيه مبتدع......................... .......................... 1028-1053
- المبحث الثالث: مفهوم التنزيه عند الأشاعرة...................... ...... 1054-1079
- تعريف التنزيه عند الأشاعرة...................... .................... 1056-1057
الكلام عن مذهب الأشاعرة في التنزيه ينحصر في جانبين.................. 1055
- الأول: تنزيه صحيح.......................... ....................... 1058-1061
- الثاني: تنزيه مبتدع باطل.......................... ................... 1061-1079
- المبحث الرابع: جوانب التأثير في مسألة التنزيه....................... ... 1080-1097
- المبحث الخامس: نقد مذهب المعتزلة والأشعرية في التنزيه................ 1098-1137
1 – نقد قولهم: بأن الله – تعالى – ليس بجسم، ولا جوهر، ولا عرض..... 1099
2 – نقد قولهم: بأن الله – تعالى – ليس في جهة من الجهات الست للكون 1104
- أولاً: الأدلة من الكتاب والسنة على إثبات صفة العلو 1104
- ثانياً: الأدلة من الحديث النبوي الشريف........................ ....... 1105
3 – نقد قولهم: بأن الله – تعالى – ليس في مكان........................ 1114-1120
الأدلة على إثبات الاستواء، والعرش........................ .............. 1115
- أولاً: الأدلة من القرآن........................ ....................... 1115-1117
- ثانياً: الأدلة من الحديث........................ ...................... 1118-1119
4 – نقد قولهم: بأن الله – تعالى – منزه عن الحلول والاتحاد (وهذه كلمة حق أريد بها باطل) .............................. ...................... 1121-1128
5 – نقد قولهم: بأن الله – تعالى – لا يقوم بذاته حادث؛ أو لا تحله الحوادث....................... .............................. ......... 1128-1132
6 – نقد قول المعتزلة: بأن من التنزيه إنكار القدر، وإنكار خلق الله – تعالى – لأفعال العباد........................ .............................. .. 1132-1136
الأدلة على وجوب الإيمان بالقضاء والقدر من الكتاب، والسنة............. 1133-1135
- أولاً: الأدلة من القرآن........................ ....................... 1133-1134
- ثانياً: الأدلة من السنة......................... ....................... 1134-1135
- الفصل الرابع: رؤية الله – تعالى -.............................. ...... 1138-1265
- المبحث الأول: مذهب المعتزلة في رؤية الله – تعالى -.................. 1139-1166
- أدلة المعتزلة النقلية على إنكار الرؤية........................ ........... 1142-1155
- موقفهم من الآيات القرآنية...................... ..................... 1142-1152
- موقفهم من الأحاديث النبوية الشريفة التي دلت على إثبات الرؤية....... 1152-1155
- أدلة المعتزلة العقلية على إنكار الرؤية........................ .......... 1155-1164
- أولاً: دلالة المقابلة...................... ............................. 1155-1158
- ثانياً: دلالة الموانع....................... ............................. 1158-1164
- حكم من أنكر رؤية الله – تعالى – بالأبصار عند المعتزلة............... 1164-1166
- المبحث الثاني: مذهب الأشاعرة في رؤية الله – تعالى -................. 1167-1208
- القول الأول: .............................. ......................... 1168-1202
- المراد بالرؤية عند الأشاعرة، وتحصيل معناها على التحقيق............... 1174-1177
- أدلة الأشاعرة على رؤية الباري – سبحانه وتعالى -.................... 1177-1202
- أولاً: الأدلة العقلية....................... ............................ 1177-1184
1 – دليل الوجود........................ ............................. 1177-1180
2 – دليل مفهوم الرؤية........................ ........................ 1180-1184
- ثانياً: الأدلة النقلية....................... ............................ 1184-1202
- المسلك الأول: الاستدلال بالآيات القرآنية...................... ....... 1185-1190
- المسلك الثاني: الاستدلال بالأحاديث النبوية الشريفة.................... 1190-1193
- المسلك الثالث: الاستدلال بالاجماع...................... ............. 1193-1194
- القول الثاني: -من أقوال الأشاعرة- في رؤية الله – تعالى -............. 1202-1208
- المبحث الثالث: جوانب التأثير في مسألة رؤية الله – تعالى -............ 1209-1220
- المبحث الرابع: النقد......................... ........................ 1221-1265
- أولاً: بيان مذهب أهل السنة والجماعة في الرؤية........................ 1222-1227
- أدلتهم على جوازها، ووقوعها....................... ................. 1222-1242
- الأدلة على جواز الرؤية........................ ...................... 1228-1235
- الدليل الأول......................... .............................. . 1228-1234
- الدليل الثاني........................ .............................. ... 1234–1235
- الأدلة على وقوع الرؤية........................ ...................... 1235-1242
- الدليل الأول......................... .............................. . 1235-1238
- الدليل الثاني........................ .............................. ... 1239
- الدليل الثالث........................ .............................. .. 1239
- الدليل الرابع........................ .............................. ... 1239
- الدليل الخامس........................ .............................. . 1240
- الدليل السادس........................ .............................. 1240
- الدليل السابع........................ .............................. .. 1241
- الدليل الثامن........................ .............................. .. 1241-1242
- ثانياً: نقد مذهب المعتزلة في الرؤية........................ ............ 1242-1252
- ثالثاً: نقد مذهب الأشاعرة في الرؤية........................ .......... 1252-1265
الجزء الرابع
- الباب الخامس: البعث......................... ..................... 1266-1494
- الفصل الأول: البعث عند المعتزلة والأشاعرة..................... .... 1267-1452
- تمهيد......................... .............................. ........ 1268-1274
- تعريف البعث......................... .............................. 1268
- تعريف النشور........................ .............................. 1268
- تعريف الحشر......................... .............................. 1269
- تعريف المعاد........................ .............................. .. 1270
- تعريف الإعادة....................... .............................. . 1271-1273
- تعريف الخلود........................ .............................. . 1273-1274
- المبحث الأول: مذهب المعتزلة في البعث، وأدلتهم على جوازه، ووقوعه.. 1275-1314
أولاً: مذهب المعتزلة في الفناء........................ ................... 1278
أدلتهم على فناء الجواهر....................... ......................... 1278-1282
أ – الدليل العقلي........................ .............................. 1279-1280
ب – أدلة المعتزلة النقلية على أن الله – تعالى – يفني الجواهر.............. 1280-1281
ج – استدلوا على أن الله يفني الجواهر بالإجماع...................... .... 1282
ثانياً: مذهب المعتزلة في الإعادة....................... ................... 1282-1297
- مذهب المعتزلة في إعادة الجواهر....................... ................ 1282
- مذهب المعتزلة في إعادة الأعراض....................... .............. 1283
- مذهب المعتزلة في صفة الإعادة؛ وكيفية إعادة الإنسان بعد موته......... 1283-1297
أدلة المعتزلة على البعث......................... ........................ 1298-1314
- أولاً: الأدلة العقلية....................... ............................ 1298-1305
1 – قياس الأولى........................ .............................. 1298-1302
2 – قياس التمثيل....................... .............................. 1302-1304
3 – الاستدلال بقدرة الله، ولطف عمله.......................... ....... 1304-1305
- ثانياً: الأدلة النقلية....................... ............................ 1305-1314
- الأدلة على البعث من القرآن........................ .................. 1305-1310
- الأدلة على البعث من الحديث الشريف........................ ........ 1310-1314
- المبحث الثاني: مذهب الأشعرية في البعث؛ وأدلتهم على جوازه، ووقوعه. 1315-1391
- تعريف المعاد عند الأشاعرة...................... ..................... 1316
- مواقف الفلاسفة المنتسبين إلى الإسلام، والأشاعرة، وغيرهم من المعاد الجسماني...................... .............................. .......... 1320
- الموقف الأول: موقف الإنكار للمعاد الجسماني...................... ... 1320
- الموقف الثاني: موقف الاثبات والجزم بوقوع المعاد الجسماني............. 1320
- الموقف الثالث: موقف وسط بين الموقفين السابقين..................... 1322
وهؤلاء اختاروا القول بجواز المعاد الجسماني؛ ثم اختلفوا في صفته؛ وعلى أي وجه يكون؛ وذلك على النحو التالي........................ ............. 1322
1 – منهم من قال: بأن الجسد المعاد مثل البدن الذي عدم................ 1323-1327
2 – ومنهم من قال: إن البدن المعاد، هو عين الذي عدم؛ وقد اختلفوا في صفة الإعادة، وكيفيتها على أربعة أقوال......................... ........ 1327
- القول الأول: قول من قال: إن الله – تعالى – يعيد البدن المعدوم بعينه... 1327-1328
- القول الثاني: ذهب بعضهم إلى: أن الله – تعالى – يفرق أجزاء البدن بالموت، ويفني الله – تعالى – أجزاء الجسم بحيث لا يبقى فيه جوهران فردان على الاتصال، ويوم البعث يعيد الباري جمعها، وتركيبها؛ وهو قول جمهور المتكلمين: معتزلة وأشاعرة....................... ....................... 1328-1329
- القول الثالث: قول فخر الدين الرازي........................ ......... 1330-1345
- القول الرابع: التوقف........................ ........................ 1345
- أدلة الأشاعرة على البعث......................... ................... 1381-1391
- أولاً: الأدلة العقلية....................... ............................ 1381-1389
1 – الاستدلال بصحة الشيء على صحة مثله.......................... .. 1381-1387
2 – دليل المساواة...................... .............................. . 1387
3 – دليل قياس إمكان وجود الأقل، والأصغر، والأسهل على خروج الأعظم، والأكبر، والأصعب....................... ..................... 1388-1389
ثانياً: الأدلة النقلية....................... .............................. . 1389-1391
- المبحث الثالث: جوانب التأثير في منهج إثبات البعث، وصفة الإعادة..... 1392-1417
- المبحث الرابع: نقد أهل السنة والجماعة لمنهج المعتزلة والأشاعرة في الاستدلال على البعث؛ ونقدهم في صفته.......................... ....... 1418-1452
- البعث مما اتفقت عليه الملل......................... .................. 1420
- نقد أهل السنة والجماعة للمتكلمين الذين بنوا البعث على دليل الحدوث (الجوهر والعرض) .............................. ....................... 1423
- نظرية الجوهر الفرد التي اعتنقها المتكلمون لا تفسر لنا صفة البعث....... 1433
الفصل الثاني: البعث عند أهل السنة والجماعة...................... ...... 1453-1494
- المبحث الأول: منهج أهل السنة والجماعة في الاستدلال على البعث...... 1454-1479
- الأدلة على البعث......................... ........................... 1455
- أولاً: الأدلة على البعث من القرآن الكريم........................ ...... 1455-1475
- القرآن الكريم عرض عقيدة البعث من ثلاثة جوانب متكاملة............. 1455
- الجانب الأول: إثبات المعاد الجسماني، وأن الله –جلت قدرته- يحيي الموتى، ويبعث من في القبور........................ .................... 1456-1458
- الجانب الثاني: إقامة الحجج، والأدلة على إثبات البعث بطريقين:......... 1458
- أحدهما: طريق الوجود والعيان....................... ................. 1459-1464
- الثاني: طريق الاعتبار والبرهان...................... .................. 1464-1471
1 – الاستدلال بطريق الأولى........................ ................... 1465
2 – الاستدلال بخلق السموات والأرض؛ فإن خلقهما أعظم من إعادة الإنسان....................... .............................. .......... 1466-1467
3 – الاستدلال بالنشأة الأولى، وبيان أن الإعادة أهون من الابتداء......... 1467-1468
4 – الاستدلال على المعاد بخلق الإنسان....................... .......... 1468-1469
5 – الاستدلال على المعاد بإخراج النبات من الأرض بعد إنزال المطر عليها. 1469-1471
6 – الاستدلال على إثبات المعاد بخلق الحيوان....................... ..... 1471
- الجانب الثالث: الرد على الجاحدين للبعث، وبيان فساد شبههم.......... 1472-1475
- ثانياً: الأدلة على البعث من الحديث النبوي الشريف.................... 1476-1479
- المبحث الثاني: صفة البعث......................... .................. 1480-1494
- الخاتمة....................... .............................. ......... 1495-1502
- فهرس المصادر والمراجع...................... ........................ 1503-1610
- فهرس الموضوعات..................... .............................. 1611-1631


Monday, May 4, 2009

المحجة العلمية في بيان معنى الحشوية والرد على من نبز به أهل السنة

المحجة العلمية في بيان معنى الحشوية والرد على من نبز به أهل السنة الطائفة المرضية

يعد هذا اللقب [الحشوية ] من أكثر الألقاب ذيوعا وورودا في كتب مخالفي أهل السنة أتباع السلف الصالح ، وذلك لكثرة الفرق التي رمت أهل السنة به ، فلا أدرى أهو مما تواصوا به أم تشابهت قلوبهم ، فاتفقت أقوالهم على وصم أهل السنة والأثر به ؟ولم يكتف أولئك المنحرفون عن السراط المستقيم والطريق القويم بذلك الغي الذي أثقلوا عقولهم به ، ليصدوا عن أنفسهم ردود أهل الحق عليهم لا، ولكنهم أتهموا أهل السنة أتباع السلف الصالح بشتى الألقاب التي هم أحق بها وأهلها ، منها هذا اللقلب الذي نحن بصدد بيانه ،وسأذكر طائفة من أقوال الفرق التي رمت أهل السنة به .

والتاريخ يعيد نفسه ، فما أشبه الليلة بالبارحة ، فأولئك المبتدعة سلسلة ظالمٌ أهلها ، ابتدات من المعتزلة الضلال الأُوَلِ .. ثم لم يخب أوارها إلى هذه الساعة .. فتلقفها طائفة من الجهال من أراذل العصر وأصبحوا يكررونها في كل محفل ومناسبة ليغرروا بها ذوي العقول القاصرة ، ويبهروا ذوي الأنظار الضعيفة الذين يحسبون كل شيء يلمع ذهبا .

فلما رأيت ذلك التغرير بكثرة التكرير ، وارتفع صوت التهويل بالضليل، واستجاب له صوت الكثير بالتكبير والتهليل ، ترشح عندي لزوم بيان ذلك بالدليل اليسير والقليل ، والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل .

وإليك أخي القارئ جملة من أقوالهم كما وعدتك والرد عليها ولكن بعد أن أذكر لك معنى ذلك اللفظ [الحشوية ] لغة واصطلاحا حتى تعرف من هو الذي أحق بذلك اللقب القبيح ؟.

أما لغة : فالحشو : هو أن يودع الشيء وعاء باستقصاء ، يقال : حشوته أحشوه حشوا ... ويقال : فلان من حشوة بني فلان أي : من رذالهم ، وإنما قيل ذلك لأن الذي تحشى به الأشياء لا يكون من أفخر المتاع بل أدونه .معجم مقاييس اللغة لابن فارس [ج2/ص74].

وقال في اللسان[ج3/ 180] : والحشو من الكلام : الفضل الذي لايعتمد عليه ، وكذلك هو من الناس ، وحشوة الناس رذالتهم .. وفلان من حشوة بني فلان بالكسر : أي من رذالهم .

وفي اصطلاح من أطلقه يراد به أحد المعاني الآتية :

1 - يراد به العامة الذين هم حشو الناس. ورذالتهم وجمهورهم ، وهم غير الأعيان والمتميزين[1].

--------------------

1 - أنظر منهاج السنة لابن تيمية [ج2/ 415-416].


الصفحة [2]

وهم عند الشيعة والروافض السواد الأعظم من هذه الأمة ، كما جاء في فرق الشيعة :للنوبختي[1].حيث نبز كل من لم يقل بإمامة علي رضي الله عنه بعد النبي صلى الله عليه وسلم بأنه من أهل الحشو :وهذا كلامه :<< فلما قتل علي رضي الله عنه – التفت الفرقة التي كانت معه والفرقة التي كانت مع طلحة والزبير وعائشة فصاروا فرقة واحدة مع معاوية بن أبي سفيان ؛ إلا القليل منهم من شيعته ومن قال بإمامته بعد النبي صلى الله عليه وسلم – وهم السواد الأعظم وأهل الحشو واتباع الملوك وأعوان كل من غلب ؛ أعني الذين التقوا مع معاوية ...>>أنظر إليه كيف يصف الصحابة بأنهم أهل حشو ..

2 – يراد به : رواة الأحاديث من غير تمييز لصحيحها من سقيمها : قال ابن الوزير :[2] فإن الحشوية إنما سموا بذلك ؛ لأنهم يحشون الأحاديث التي لا أصل لها في الأحاديث المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ أي يدخلونها فيها وليست منها .


قلت:كأنهم لا يعرفون ما يحدثون به..وقد بين ابن الوزير براءة أهل الحديث والسنة من هذا اللقب فقال : [.. فأكثر عامة المسلمين لايدرون من الحشوية ؟ ولا يعرفون أن هذه النسبة غير مرضية ... ومن كان له أدنى عرف أنّ نقاد الحديث وأئمة الأثر هم أعداء الحشوية وأكره الناس لهذه الطائفة الغوية .
3 – يراد به التجسيم : كما نقل التهاوني عن السبكي أنهم سموا بذلك لأن منهم المجسمة أو هم أنفسهم . والجسم حشو .

.

ونسب ابن القيم لجهلة الجهمية أنهم لقبوا أهل السنة بذلك لأنهم بزعمهم – جعلوا ربهم حشو هذا الكون بإثباتهم له صفة الفوقية والاستواء وأنه في السماء [3] . فهذه المعاني الثلاثة أو أحدها هي المسوغات التي اعتبرها مخالفوا أهل السنة وهم ينبزونهم بهذا اللقب الجائر .فعند الرافضة كل من لم يقل بإمامة علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد رسول الله فهو حشوي ،وعند المعتزلة كل من أثبت الصفات ، وأثبت القدر فهو من حشو الناس وعند الأشاعرة والماتريدية كل من أثبت الصفات الخبرية ولم يؤولها ويصرفها عن ظاهرها فهو حشوي ، وإليك بعض أقوالهم :

--------------------

1 – كتاب فرق الشيعة [ ص06]طبع استانبول931 م.

2 - أنظر الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم [ج1/120].

3 - كشاف اصطلاحات الفنون [ج2/167] محمد علي الفاروقي ، تحقيق د . لطفي عبد البديع .


الصفحة [3]

المعتزلة : وهم أول من تولى كبر ذلك ، إذ أول من عرف أنه تكلم في الإسلام بهذا اللفظ هو عمرو بن عبيد رئيس المعتزلة قال يصف بعض الصحابة بذلك : < كان ابن عمر حشويا ..> قال ابن العماد في ترجمته : وكانت له جرأة فإنه قال عن ابن عمر : هو حشوي . قال : فانظر هذه الجرأة والافتراء عامله الله بعدله [1].

وذكر ابن جرير الطبري عن الخليفة العباسي المأمون الذي تبنى قول المعتزلة في خلق القرآن الكريم أنه نبز مخالفيه بأنهم حشو رعاع فقال في كتابه إلى إسحاق بن إبراهيم الخزاعي في امتحان القضاة والمحدثين :[.. وقد عرف أمير المؤمنين أن الجمهور الأعظم والسواد الأكبر من حشو الرعية وسفلة العامة ..] [2].

وهاهو القاضي عبد الجبار رأس من رؤوس المعتزلة يقول في كتابه شرح الأصول الخمسة : [ فقد ذهبت الحشوية والنوابت من الحنابلة إلى أن هذا القرآن المتلو في المحاريب ، والمكتوب في المصاحف غير مخلوق ولا محدث ..] [3]. وقال:[ .. ولسنا نقول في الصراط ما يقوله الحشوية من أن ذلك أدق من الشعر وأحد من السيف ] [4].

الرافضة : قد تقدم نقل كلام النوبختي في ذلك ، وهذا كلام أحمد بن حمدان بن أبي حاتم الرازي قال: ومن ألقابهم أي – أهل السنة الحشوية – حشوية لقبوا بذلك ؛ لاحتمالهم كل حشو روي من الأحاديث المختلفة المتناقضة .. حتى قال فيهم بعض المحلدين : يروون أحاديث ثم يروون نقيضها ، ولروايتهم أحاديث كثيرة مما أنكره عليهم أصحاب الرأي وغيرهم من الفرق في التشبيه وغير ذلك ..فلقبوهم الحشوية بذلك [5].

--------------------

1- شذرات الذهب في أخبار من ذهب [ج1/221].

2 - تاريخ الأمم والملوك [ج8/632] بتحقيق أبي الفضل إبراهيم .

3 - [ص527].

4 -[ص737].

5 - كتاب الزينة ملحق بكتاب الغلو والفرق الغالية : للدكتور عبد الله سلوم السامرائي [ص267].


الصفحة [4]


ويقصد بقوله : من الفرق في التشبيه أحاديث الصفات، وأهل السنة لم يقولوا إلا بما صح عندهم منها فآمنوا به واعتقدوا ما دل عليه ، وماأنكر ذلك عليهم إلا معروف ببدعة .

الأشاعرة : فقد تلقوا هذه التركة عن المعتزلة ، فتراهم يتابعونهم على ما درجوا عليه من نبز أهل السنة والأثر بهذا اللقب الجائر ، وهذه بعض أقوالهم :

يقول أبو المعالي الجويني : وذهب الكرامية وبعض الحشوية إلى أن الباري تعالى متحيز مختص بجهة فوق ... [1] .

وقصد بالحشوية من أثبت الفوقية لله عز وجل وهم أهل السنة والحديث أتباع السلف الصالح، وإن أهل السنة والحديث لم ينطقوا بلفظ التحيز والجهة نفيا ولا إثباتا كما هو منهجهم ، وإنما أثبتوا لله ما أثبته لنفسه من الفوقية ، ﴿ يخافون ربهم من فوقهم ﴾ .

الإمام الغزالي أبو حامد فقد جعل من أثبت رؤية الله عز وجل في جهة حشويا [2].

الآمدي :يقول : [ .. وبهذا يتبين فساد قول الحشوية : إن الإيمان هو : التصديق بالجنان ، والإقرار باللسان ، والعمل بالأركان ...] [3]. فقد عد من قال بقول أهل السنة في الإيمان حشويا .

الماتريدية :وهي صنو الأشعرية وشريكتها في إرث تركة المعتزلة ، ورمي أهل السنة بألقاب السوء ، وها هو شيخ الماتريدية ومؤسسها الأول أبو منصور الماتريدي يصم من يعد الأعمال داخلة في مسمى الإيمان بأنه حشوي فيقول في تعريف الإرجاء : ثم اختلف في المعنى الذي سمي به من سمي مرجئا بعد اتفاق أهل اللسان على الإرجاء أنه التأخير ..

قالت الحشوية : سميت المرجئة بما لم يسموا كل الخيرات إيمانا .. [4].

--------------------

1 - الإرشاد [ص39].

2 - أنظر الاقتصاد [ص48].

3 - أنظر غاية المرام في علم الكلام بتحقيق حسن محمود عبد اللطيف [ص311 ] .

4 - كتاب التوحيد لأبي منصور الماتريدي [ص381] بتحقيق د. فتح الله خليف ، المكتبة الإسلامية تركيا .

الصفحة ل[5]


الصفحة [5]

الخوارج : نسب ذلك إليهم الإمام أحمد بن حنبل فقال في كتاب السنة :في معرض حديثه عما أحدثه أهل الأهواء والبدع والخلاف من أسماء شنيعة قبيحة سموا بها أهل السنة : فقال: وأما الخوارج فيسمون أهل السنة : نابتة وحشوية .

وللرد على من ينبز أهل السنة بهذا اللقب ويتكرر على لسانهم ذلك نقول:


1 - إن هذا اللقب لقب مبتدع ما أنزل الله به من سلطان ، فليس هو في كتاب الله ولا في سنة رسول الله ، ولا نطق به أحد من سلف الأمة وأئمتها نفيا ولا إثباتا ، فالذم به ذم للناس بأسماء ما أنزل الله بها من سلطان بل هو من قبيل التنابز بالألقاب المنهي عنه[1] .

2 – إن الطائفة إنما تتميز باسم رجالها أو بنعت أحوالها فالأول كما يقال : الجهمية ، نسبة للجهم بن صفوان ، والكلابية نسبة لابن كلاب ، والأشعرية نسبة للأشعري ، والثاني : كما يقال : الرافضة لرفضهم زيد بن علي ، والقدرية لقولهم بالقدر ، والمرجئة لقولهم بالإرجاء في الإيمان ، أما لفظ الحشوية فليس فيه ما يدل على شخص معين ولا مقالة معينة [2].

3 – أنكم نبزتم أهل السنة بهذا اللقب ؛ لأنهم بزعمكم يروون الأحاديث بلا تمييز ولا إنكار . وهذا خلاف الواقع ، فإن أهل الحديث والسنة هم الذين اختصوا بالذب عن السنة ، وميزوا صحيحها من سقيمها ، ثم إنكم أيها المخالفون المبتدعون أحق بهذا اللقب ، لنترك القراء الكرام العقلاء يحكمون من هو أحق بهذا اللقب القبيح فأنتم تستشهدون لمذهبكم بما يؤيده من الأحاديث وإن كان ضعيفا أو موضوعا عند أهل الحديث ، ولكنكم تحشون أقوالكم ومصنفاتكم بالكلام الذي لا تعرف صحته ، بل يعرف بطلانه لمخالفته لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وهذه أقوالكم مطابقة لما عليه تلك الفرق المخالفة لأهل السنة ، فبان بهذا أنكم أحق بهذا اللقب القبيح من المتمسكين بمنهج السلف الصالح .

--------------------

1 -

1 - أنظر ابن تيمية ، الفتاوى [ج4/146].

2 - أنظر منهاج السنة لابن تيمية :[ج2/ 414] بتصرف .



الصفحة [6]

4 – أما معنى التجسيم الذي نبزتم أهل السنة بالحشو لأجله ، فإنه ليس في قول أهل السنة تجسيم ، لأنهم إنما أثبتوا لله ما أثبته لنفسه أو أثبته له رسوله من الصفات ، مع نفي المشابهة والمماثلة للمخلوقات ، ثم إن لفظ التجسيم عندهم من الألفاظ المبتدعة فلم ينطقوا به نفيا ولا إثباتا .

5 – أنه ينبغي أن ينظر في الموسومين بهذا الاسم وفي الواسمين لهم به أيهما أحق ، وقد علم أن هذا الاسم مما اشتهر عن النفاة ممن هم مظنة الزندقة ، كما ذكر العلماء – كأبي حاتم وغيره – أن علامة الزنادقة تسميتهم لأهل الحديث حشوية [1].

ويكفي أن نعرف أن أول الواسمين به عمرو بن عبيد زعيم المعتزلة كما تقدم ، وأن أول الموسومين به هو عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما الصحابي الجليل ،والصحابة أيضا كما في وصف ذلكم الشيعي ، ثم أحمد بن حنبل إمام أهل السنة والجماعة رحمه الله ، لتعلم منزلة الواسم والموسوم .فتبين بهذا أن القوم يرتضون قول المعتزلة والرافضة والزنادقة والفرق الأخرى التي تبنته ونطقت به في طعنها على أهل السنة أتباع السلف الصالح . ويصف به أهل السنة وعلى رأسهم الإمام أحمد الذي نسب إليه بعضهم التأويل دون نظر ولا تحقيق في المسألة .

قال الشيخ خليل هراس في شرح النونية لابن القيم[2]: فهذا عمرو بن عبيد رأس في البدعة والاعتزال ، وعبد الله بن عمر صحابي ابن صحابي ، من أكثر الصحابة رواية وحفظا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وبذلك نقم عليه ابن عبيد ، وعده حشويا لكثرة روايته ؛ لأن المعتزلة أعداء الحديث والأثر ، والإمام أحمد هو من هو في الإمامة والتقدم في العلم والسنة .

ثم ورث كلا من الواسم والموسوم أتباعه ومن على منهجه ، فورث عمرو بن عبيد في نبز أهل السنة بهذا اللقب ، أهل البدعة والخلاف ، وورث عبد الله بن عمر والأمام أحمد أهل السنة والجماعة وأنى يستوى الإرثان، هذا إرث هدى وسنة ، وذاك إرث ضلالة وبدعة .فانظروا لأنفسكم أيها الأرذال الجهال أي الإرثين ورثتم .

--------------------

1 - أنظر مجموع الفتاوى لابن تيمية [ج4/ 88].

2 - [ج1/ص335].

تنبيه هذا الموضوع مأخوذ من رسالتي القول المبين في الرد على أباطيل شمس الدين [بوروبي ] وقد استفدته من كتاب وسطية أهل السنة والجماعة بين الفرق مع مع تصرف يسيرواختصار حسب الحاجة .

وكتب: أبو بكر يوسف لعويسي .

منقووووول.

المحجة العلمية في بيان معنى الحشوية والرد على من نبز به أهل السنة

Thursday, April 30, 2009

عقيدة التجسيم والتمثيل ، وأبرز فِرقها ، وحكم الإسلام عليها

عقيدة التجسيم والتمثيل ، وأبرز فِرقها ، وحكم الإسلام عليها

السؤال: أود أن أعرف ما هي الفِرق المجسِّمة ، والفِرق المشبِّهة ؟ وما الفرق بينهما إن كان فرق ؟ وما هو قول أهل السنة والجماعة بهذا الموضوع ؟

الجواب:

الحمد لله

أولاً:

الشائع في الكتب المصنفة في العقائد والفرق استعمال هذه المصطلحات : التجسيم ، والتشبيه ، والتمثيل ، من غير تفرقة بينها ، وإنما تتوارد في الاستعمال لتدل على نفس المعنى .

لكن ثمة فرق في الحقيقة بين تلك الألفاظ ، فالتجسيم : إثبات الجسم لله تعالى ، والتشبيه أوسع معنى حيث يشبِّه أهلُ الكفر والضلال الربَّ تعالى بخَلْقه ، ولفظ التمثيل هو الأوسع في معناه ، وهو الأولى في الاستعمال من التشبيه ؛ لأسباب ثلاثة .

سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - :

أيهما أولى : التعبير بالتمثيل ، أم التعبير بالتشبيه ؟ .

فأجاب :

التعبير بالتمثيل خير من التعبير بالتشبيه لوجوه ثلاثة :

الوجه الأول : أن نفي التمثيل هو الذي ورد في القرآن الكريم ، ولم يرد في القرآن نفي التشبيه ، واللفظ الذي هو التعبير القرآني خير من اللفظ الذي هو التعبير الإنساني قال الله تعالى : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) .

الوجه الثاني : أن التشبيه لا يصح نفيه على الإطلاق ؛ لأنه ما من شيئين إلا وبينهما قدر مشترك اتفقا فيه وإن اختلفا في الحقيقة ، فلله وجود وللإنسان وجود ، ولله حياة وللإنسان حياة ، وهذا الاشتراك في أصل المعنى - الحياة - نوع من التشابه ، لكن الحقيقة : أن صفات الخالق ليست كصفات المخلوق ، فحياة الخالق ليست كحياة المخلوق ، فحياة المخلوق ناقصة مسبوقة بعدم وملحوقة بفناء ، وهي أيضا ناقصة في حد ذاتها ، يوم يكون طيِّباً ، ويوم يكون مريضاً ، ويوم يكون متكدراً ، ويوم يكون مسروراً ، وهي أيضا حياة ناقصة في جميع الصفات ، البصر ناقص ، السمع ناقص ، العلم ناقص ، القوة ناقصة ، بخلاف حياة الخالق جل وعلا فإنها كاملة من كل وجه .

الوجه الثالث : أن بعض أهل التعطيل يسمون المثبتين للصفات " مشبِّهة " فإذا قلت : " من غير تشبيه " فهِم هؤلاء أن المراد من غير إثبات صفة ، ولذلك نقول : إن التعبير بقولنا : " من غير تمثيل " أولى من التعبير بالتشبيه .

" مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " ( 1 / 179 ، 180 ، السؤال رقم 90 ) .

ثانياً:

ولم يختلف أهل السنَّة في تكفير الممثلة ، أو المشبهة ، أو المجسمة .

ولمَّا نقل محمد بن طاهر الإسفراييني مقالة هشام بن الحكم ، وهشام الجواليقي ، وأتباعهما في التجسيم : قال :

والعاقل بأول وهلة يعلم أن من كانت هذه مقالته لم يكن له في الإسلام حظ .

" التبصير في الدين " ( ص 40 ) .

وقال نعيم بن حماد – رحمه الله – وهو أحد شيوخ الإمام البخاري - :

مَن شبَّه الله تعالى بخلقه : كَفَر ، ومن جحد ما وصف الله نفسه : فقد كفر .

انظر " شرح أصول اعتقاد أهل السنة " لللالكائي ( 3 / 532 ) .

ثالثاً:

أشهر من قال بالتمثيل – التجسيم ، والتشبيه – لله رب العالمين هم اليهود ، وقدماء الرافضة ، واشتهرت نسبة التجسيم ـ بخصوصه ـ إلى الكرامية ، وهي من الفرق المبتدعة ، التي لم يصلنا من كتبها شيء .

وقد ألصقت فرق وقد ألصق أهل البدع المعطلين للصفات ، والنافين عن الله عز وجل ما أثبته لنفسه : ألصقوا بأهل السنة فرية التشبيه التمثيل والتجسيم ، وليس هذا عليهم بغريب ، حيث عطَّلوا صفات الله تعالى ، ولذا نسبوا من أثبت تلك الصفات لله تعالى نسبوه إلى التجسيم ، وهذا محض افتراء ، وكذب .

قال الإمام أبو زرعة الرازي ، رحمه الله ( ت: 264هـ) :

" المعطلة النافية : الذي ينكرون صفات الله عز وجل ، التي وصف بها نفسه في كتابه ، وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ، ويكذبون بالأخبار التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصفات ، ويتأولونها بآرائهم المنكوسة ، على موافقة ما اعتقدوا من الضلالة ، وينسبون رواتها إلى التشبيه ؛ فمن نسب الواصفين ربهم تبارك وتعالى بما وصف به نفسه في كتابه ، وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ، من غير تمثيل ولا تشبيه ، إلى التشبيه : فهو معطل نافٍ ، ويُستدل عليهم بنسبتهم إياهم إلى التشبيه : أنهم معطلة نافية . كذلك كان أهل العلم يقولون ، منهم عبد الله بن المبارك ، ووكيع بن الجراح " .

نقله أبو القاسم الأصبهاني في كتابه : الحجة في بيان المحجة (1/187) .

والعجيب أن الأشاعرة وغيرهم من الفرق المبتدعة يثبتون بعض الصفات لله تعالى ، وهم " مجسمة " و " ومشبهة " عند المعتزلة ! فانظر إليهم كيف أنهم نُسبوا إلى ما اتهموا به أهل السنَّة افتراء عليهم ، فإذا كان إثبات الصفات لله تعالى تجسيماً : فهم مع أهل السنَّة في هذا ، وإذا كان لا يلزم من إثبات الصفات التجسيم : فيكون اتهامهم بهذه الفرية من الضلال المبين ، فها هم يثبتون صفاتٍ لله تعالى ولا يعدون أنفسهم مجسِّمة ، فكذا ينبغي أن يكون أهل السنَّة عندهم .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :

كلُّ مَن نَفَى شيئاً من الأسماء والصفات سمَّى مَن أثبت ذلك " مجسِّماً " قائلاً بالتحيز ، والجهة ، فالمعتزلة ، ونحوهم يسمُّون الصفاتية - الذين يقولون : إن الله تعالى حي بحياة ، عليم بعلم ، قدير بقدرة ، سميع بسمع ، بصير ببصر ، متكلم بكلام - يسمُّونهم : " مجسِّمة " ، " مشبِّهة " ، " حشوية " ، والصفاتية هم : السلف ، والأئمة ، وجميع الطوائف المثبتة للصفات : كالكلابية ، والكرامية ، والأشعرية ، والسالمية ، وغيرهم من طوائف الأمة .

" مجموع الفتاوى " ( 6 / 40 ) .

ونحن نذكر هنا أبرز تلك الفرق القائلة بهذا بالتجسيم والتمثيل :

الفرقة الأولى : " السبئية " أتباع اليهودي الذي أظهر الإسلام عبد الله بن سبأ ، فقد ألَّهت هذه الفرقة عليَّ بن أبي طالب ، وشبهوه بذات الله ، وقد ازدادوا اعتقاداً بهذا الإفك عندما حرَّقهم بالنار .

الفرقة الثانية : " الهشامية " أصحاب هشام بن الحكم الرافضي ، يزعمون أن معبودهم جسم ، وله نهاية ، وحد طويل عريض عميق ، طوله مثل عرضه ... .

والفرقة الثالثة : " الهشامية " أصحاب هشام بن سالم الجواليقي ، يزعمون أن ربهم على صورة الإنسان ، وينكرون أن يكون لحماً ، ودماً ، ويقولون : إنه نور ساطع يتلألأ بياضاً .

الفرقة الرابعة : " اليونسية " أصحاب يونس بن عبد الرحمن القمِّي .

الفرقة الخامسة : " البيانية " أتباع بيان بن سمعان ، وكان يقول : إن معبوده : نور ، صورته صورة إنسان ، وله أعضاء كأعضاء الإنسان ، وأن جميع أعضائه تفنى إلا الوجه .

الفرقة السادسة : " المغيرية " أتباع مغيرة بن سعيد العجلي ، وكان يقول : إن للمعبود أعضاء ، وأعضاؤه على صورة حروف الهجاء .

الفرقة السابعة : " المنصورية " أتباع أبي منصور العجلي ، وكان يقول : إنه صعد إلى السماء إلى معبوده ، وإن معبوده مسح على رأسه وقال : يا بني بلغ عني .

الفرقة الثامنة : " الخطابية " أتباع أبي الخطاب الأسدي ، كانوا يقولون : إن أبا الخطاب الأسدي إله .

انظر " التبصير في الدين " للإسفراييني ( ص 119 – 121 ) ، و " الفرق بين الفِرق " ( ص 214 – 219 ) .

والله أعلم


الإسلام سؤال وجواب