Showing posts with label ظهر الفرق. Show all posts
Showing posts with label ظهر الفرق. Show all posts

Saturday, May 16, 2009

الفرق الكبرى أو أمهات الفرق


الفرق الكبرى أو أمهات الفرق


بدأ ظهور الفرق في القرن الأول الهجري ، وكانت إلى نهايته لا تزيد عن أربع فرق وما يتفرع منها ، وهي :


1/ الخوارج بفرقها .


2/ الشيعة بفرقها .


3/ القدرية .


4/ المرجئة .


وفي القرن الثاني زادت :


5/ المعتزلة .


6/ الجهمية .


7/ المشبهة .


وكان السلف لا يفرقون بين الجهمية والمعتزلة ، فيطلقون على جميعهم : ( جهمية ) ، وبعض السلف يخرجون الجهمية من فرق المسلمين ، وقد حصر الإمام عبد الله بن المبارك المتوفى سنة (181هـ) أصول الفرق بأربع ، هي : ( الشيعة ، والخوارج ، والمرجئة ، والقدرية ) ، ولما قيل له : والجهمية ؟ ذكر أنها ليست من فرق المسلمين (الإبانة لابن بطة 1/379،380)


وفي القرن الثالث تشعبت هذه الفرق ، وقد حصر أمهات الفرق الكبرى أبو الحسن الأشعري في المقالات في عشر بما فيها أهل السنة ، فقال : " اختلف المسلمون عشرة أصناف : (1) الشيع ، و (2) الخوارج ، و (3) المرجئة ، و (4) المعتزلة ، و (5) الجهمية ، و (6) الضرارية ، و (7) الحسينية ، و (8) البكرية ، و (9) العامة وأصحاب الحديث ، و (10) الكلابية . (مقالات الإسلاميين 1/65)


ويقصد بأهل الحديث والعامة : السلف أهل السنة والجماعة ، فيخرجون من عداد أهل الافتراق والأهواء .


كما أن الضرارية والحسينية والبكرية من فرق المعتزلة والجهمية ، وعلى هذا تنتهي أصول الفرق الكبرى التي ذكرها الأشعري إلى ست ، وهي :


( 1 ) الشيعة .


( 2 ) الخوارج .


( 3 ) المرجئة .


( 4 ) المعتزلة .


( 5 ) الجهمية .


( 6 ) الكلابية .


والخلاصة :


( 1 ) الخوارج ، وأشهرهم في ذلك الوقت إلى عصرنا ( الأباضية وفرقها ) .


( 2 ) الشيعة والروافض ، ( وهم فرق كثيرة ) .


( 3 ) القدرية وأكثرهم من المعتزلة .


( 4 ) الجهمية .


( 5 ) المعتزلة .


( 6 ) المرجئة ، والغلاة منهم جهمية ، وغير الغلاة أكثرهم من الأحناف الماتريدية والأشاعرة .


( 7 ) الجبرية ، ومنهم جهمية ، ومنهم أهل كلام ومتصوفة وغيرهم .


( 8 ) الباطنية والزنادقة ، ومنهم شيعة ورافضة ، ومنهم ملاحدة ، ومنهم صوفية ، ومنهم فلاسفة ، وقد ظهرت الباطنية في زمن الأشعري لكنه لم يذكرها ، إما لأنه يرى أنها ليست من فرق المسلمين ، أو لم تتبين له حقيقتها آنذاك ، أو أنه يلحقها بالشيعة ، والأول أظهر ، والله أعلم .


( 9 ) الكلابية .


وفي القرن الرابع وما بعده ظهرت فرق جديدة انضمت إلى ركب الأهواء ، وهي :


( 10 ) الصوفية ، وقد تميزت في القرن الرابع وما بعده بأصول ومناهج بدعية ، وبدأت فيها الطرق ، وصارت في سبيل الأهواء والافتراق ، أما قبل ذلك فإنها لم تبين أمرها ، ولم تظهر مخالفة السنة علناً .


( 11 ) الفلاسفة ، وإن كانت الفلاسفة بدأت جذورها وأصولها في القرن الثالث ؛ إلا أنها لم تتميز وتشتهر إلا في القرن الرابع على يد ابن سينا الإسماعيلي الباطني ، وذويه من العبيدية والقرامطة ونحوهم .


( 12 ) أهل الكلام ( الأشاعرة والماتريدية ) ، وهم امتداد للكلابية ، لكنهم مع الزمن تجارت بهم الأهواء الكلامية ؛ حتى أخذوا ببعض أصول التجهم .


والأشاعرة هم : المنتسبون لأبي الحسن الأشعري ( ت 224 ) ، إلا أنهم في النهاية توغلوا في الكلاميات والفلسفات والتصوف والتأويل بما لم يكن عليه الأشعري ، بل كان يمقته ، لا سيما بعد الجويني - أبي المعالي - وابن الخطيب الرازي ، حيث أدخلا بعض أصول الجهمية في المذاهب .


والماتريدية هم : اتباع أبي منصور الماتريدي ( ت 333 ) ، وهم فرقة كلامية كالأشاعرة في الأصول والمناهج في الجملة ، وإن خالفوهم في بعض التفصيلات .


الفرق والمذاهب والاتجاهات المعاصرة :


أما الفرق التي ظهرت بعد ذلك فهي في الجملة إما مغمورة وإما لا تخرج عن أصول الفرق الكبرى التي ذكرتها ، أو تتكون من خليط منها .


وأغلب الأسماء التي ظهرت حديثاً إنما هي مجرد شعارات تحمل في طياتها أصول الفرق القديمة وأهدافها ، أو ترجع إلى الجاهليات القديمة قبل الإسلام ، مثل القوميات التي رفعت شعاراتها في القرون الثلاثة الأخيرة ، فهي ترجع إلى الجاهلية الأولى العربية أو الفرعونية أو الآشورية ، ونحوها كالقومية ، أو إلى فرق الباطنية كالقاديانية والبهائية والحداثة ونحوها ، أو إلى الخوارج أو الشيعة .


وبعضها معتزلة وجهمية كالتحريريين وأكثر الاتجاهات المنحرفة في سبيل الصد عن الإسلام كالحداثة والعلمانية .


والطرق الصوفية المعاصرة منها أوعية لكل بدعة واتجاه ، ولا ترد يد لامس إذا التزم طقوسها وقدس شيوخها ، وتبرأ من التوحيد وأهله .



المصدر: من هنا